اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

بغداد تطوّق الطيران الأمريكي بـ”اتفاقية جديدة” لتقييد تحركاته

غربان الاحتلال تنشر السواد في سماء العراق
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
دائماً ما يصحو سكان العاصمة بغداد والمناطق القريبة من القواعد العسكرية التابعة للولايات المتحدة الأمريكية على صوت هدير الطائرات التابعة للاحتلال، التي تجوب سماء العراق وتستبيح أجواءه، لتنفيذ مخططات عدوانية، سواءً في الاعتداء على دول الجوار أو ضرب القوات الأمنية العراقية، بالإضافة الى تكبيل الطيران العراقي، حيث وبحسب مراقبين، فأن طائرات الـ”أف 16″ العراقية، لا يمكنها التحليق إلا بعد موافقات أمريكية، كما تمتلك واشنطن مفاتيح خاصة ورموزاً بإمكانها تعطيل تلك الطائرات من خلال الأقمار الصناعية، وبهذا فأن ذلك يعني ان أجواء العراق مرهونة تحت سيطرة الوجود الأجنبي، الذي لا يريد للبلد، الاستقلال الأمني والعسكري والجوي.
وترفض الولايات المتحدة ترك العراق والخروج منه، على الرغم من القوانين البرلمانية والمخاطبات الرسمية من حكومة بغداد لواشنطن، بانتفاء الحاجة لوجود قوات أجنبية، في ظل التطور الذي طرأ على الجيش العراقي، وإمكانياته العالية التي مكنته من هزم أكبر مخطط إرهابي صنعته أمريكا وهو داعش الاجرامي وطرده من المحافظات الغربية، بعد ان سيطر عليها بالكامل، كما وضعت العديد من العراقيل أمام توجهات الحكومات المتعاقبة في التعاقد مع روسيا على شراء منظمات دفاع جوي ورادارات كاشفة للأجسام الغربية التي دائما ما تخترق سماء العراق، بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية.
هذا وأعلنت وزارة النقل، أمس الأول، عن دخول اتفاقية تقليص الأجواء المخصصة للطيران العسكري للتحالف الدولي في العراق، حيّز التنفيذ.
وحول هذا الأمر، يقول العميد المتقاعد والخبير الأمني، عدنان الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الطيران فيه أصناف مختلفة ومنها السمتي والمقاتل، والحكومة العراقية لا معلومات لديها عن الصنف الأخير، سواءً قام بتقليص طلعاته أو زاد عليها”، مبينا: ان “المنظومة الأمريكية حددت خطوطاً للطول والعرض، لا يمكن للعراق تجاوزها لأسباب عدة أولها، انه سيكون عرضة لصواريخ المنظومة الدفاعية الجوية (الباتريوت) وفي حال أراد تجاوزها، فذلك يكون بموافقة واشنطن وبرفقة من طيرانها”.
وأضاف الكناني: “السيادة العراقية في الحقيقة، لا وجود لها في المجال الجوي، ويفترض ان أي خروج وطيران للأمريكان والتحالف الدولي، يجب ان يكون بموافقة من قيادة العمليات المشتركة العراقية وليس العكس”.
وتابع الكناني: ان “هناك سيطرة تامة للأمريكان على الأجواء العراقية، وواشنطن تعتبر نفسها راعية لهذا الأمر، في ظل وجود اتفاقيات سابقة وقعت”، مبينا ان “الكويت وحتى إقليم كردستان ترى، أن الجيش العراقي إذا تمت تقويته من كل النواحي، قد يكرر عملية اجتياحهم، ولهذا نرى غياب العديد من الفعاليات المهمة عن قواتنا الأمنية، يتعلق بعضها بالطيران، والأخرى بالقتال الجبلي، وكذلك لا يسمح للعراق بامتلاك قوة صاروخية تتجاوز الـ 150 كيلومتراً”.
وتمتلك أمريكا، أكبر سفارة في الشرق الأوسط بالعاصمة بغداد، وفيها أكثر من خمسة آلاف موظف، ويعدّها الكثير من المسؤولين الحكوميين، بانها ثكنة عسكرية تعمل على التجسس، ورصد الوضع السياسي الداخلي وكذلك الخارجي، وان فكرة السفارة الدبلوماسية ما هي إلا كذبة صدّرها الأمريكان، إضافة الى امتلاك واشنطن، عشرات القواعد المنتشرة بأجزاء مختلفة في العراق التي تعد مركز العمليات الإرهابية التي تنفذها، سواء داخل البلد أو خارجه.
يذكر ان واشنطن نفذت في وقت سابق، عدواناً استهدفت فيه القيادي بالحشد الشعبي أبو باقر الساعدي، إضافة الى استهدافات أخرى بحق القوات الأمنية وقطعات الحشد المرابطة في صحراء العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى