محمد بكاي: الفكر والإبداع لا يقلان أهمية عن المقاومة بالسلاح

أكد الباحث والأكاديمي الجزائري محمد بكاي، ان الفكر والإبداع، لا يقلّان أهمّيةً عن المقاومة بالسلاح، كما هو معروف، هما متساوقان ومتكاملان.
وقال: ان “الهواجس التي تشغلني هذه الأيام في ظل ما يجري من عدوانِ إبادةٍ على غزّة، يصعب تطويقها وكشوفاتٌ يتعذّر حصرها، هواجس عن عري عالم بذيء وشنيع، وعن خزي الإنسانيّة وتخاذل الشعوب العربيّة والإسلاميّة وعار أنظمتها، أنْ يتحوّل ليلك ونهارك إلى كابوسٍ معتم، لكنّه يرفع أيضًا الحُجب عن كثيرٍ من الأوهام والأغاليط التي تسرّبت إلينا، عبر الشعارات والمقولات والمبادئ الوهمية التي تُسوّق لها الأنظمة الغربيّة العنصريّة، هاجسي هو كيف باستطاعتنا العيش في عالمٍ ذميمٍ وحقير، تُلبّد سماءَه سحبٌ من الظلم والظلمات وتكميم الأفواه وسفك الدماء؟”.
وأضاف: إن “العدوان أثر كثيراً في حياتك اليومية والإبداعية في الظرف الرّاهن، وتبدو آثاره على الشقّ اليوميّ أعمق من نظيره الإبداعيّ، وكأنَّنا مازلنا تحتَ وطأة الصدمة، صدمة إبادة شعبٍ أعزل على بكرة أبيه. الأثر الحالي هو أن تبقى طريح الانفعالات والاختلاجات الداخليّة، وأحيانًا الصلوات والابتهالات. لكن ذلك سيجلب آثارًا على مختلف قطاعات الحياة؛ ستتغيّر نظرتنا وفكرنا وتدابيرنا وأساليب الكتابة والتعبير، حتمًا ستصبح أكثر صلابةً ومقاومةً وضراوةً أمام هذا المدّ الوحشيّ للعنف والتغطرس الإسرائيلي – الأمريكي.
وأوضح: إن “الفكر والإبداع لا يقلّان أهمّيةً عن المقاومة بالسلاح كما هو معروف، هما متساوقان ومتكاملان، ويأتي الإبداع لفضح ما خفي من سياسات الكراهيّة المبطّنة ومنطق الأكاذيب الملفقة في خطابات الغرب. فلنستحضر دراسات ما بعد الاستعمار التي عرّت غطرسة الأنظمة الكولونيالية وإرهابها وقمعها للشعوب المحتلّة، لطالما رأينا الإبداع في شتّى العصور ينتصر للمهمّشين ويسمع أصواتهم وينقل رسالاتهم عبر الفنّ والكتابة والفكر والنقد”.



