ليتنا كنّا حجارة البيوت

نصوص
موفّق الحجّار
اشتريت ممحاةً، وبدأت منذ يومْ
أمحو كلَّ ما كتبتُ من قبل
واشتريتُ مقصّاً كبيراً، وبدأتُ بقصّ
حِبالِ غسيلِ القصائد القديمةْ
توَسّلتُ لشَجرةٍ شَاحبةٍ
حفرتُ عليها حلمي:
هل تعطيني الإذنَ بأنْ أقطعكِ؟
تعالي واحترقي مع باقي أوراقي /أبنائِكِ
أعانقُ الهواءَ كلَّ يوم
أختفي، أودّ لو
أتحوّل إلى شريط مغنيسيوم
يصبحُ مَحضَ نُثارٍ أبيض بعد عناقِ الهواءْ..
ها أنا الآنَ..
تدهسني مدينتي بالآخرين..
دهستني دمشقُ دائماً؛
لأنّني منها يدهسني الآخرون..
2
ها أنا تمرُّ بيَ الغرفةُ، تِلْوَ الغرفةِ، تِلْوَ الغربةِ
وعيونٌ شتّى تأكل أفكاري
أيخافُ الناس من الأفكار؟
من رجلٍ يغطّي عيونَه الحالمة؟
ويخرج في الهواء كي يحترق؟
للخوفِ مخالبُ
للحزنِ مخالبُ أيضاً
وأنا لا ينهشنُي الخوفُ ولا يضنيني الحزنُ
ولكنْ تأكلُني لغةٌ تظلِمُني



