العراق يرفض تنفيذ شرط النقد الدولي بتخفيض نفقات الأمن والدفاع من الموازنة العامة
رفضت اللجنة المالية النيابية، تنفيذ شرط صندوق النقد الدولي بتخفيض نفقات الأمن والدفاع في موازنة العام الحالي، مؤكدة ان أبرز شروط النقد الدولي هو تخفيض الانفاق العام وليس قطاع الامن فقط. وقال عضو اللجنة النائب مسعود حيدر: “لا اعتقد ان صندوق النقد الدولي اشترط على العراق تخفيض نفقات الامن والدفاع في موازنة 2016 مقابل منحه القروض المالية”، مؤكدا ان جميع الشروط التي فرضها النقد الدولي ميسرة وتصب بمصلحة الشعب العراقي. وأضاف: في حال اشترط صندوق النقد الدولي تخفيض نفقات الامن والدفاع فاننا سنرفضه على اعتبار ان القوات الامنية اليوم تخوض معارك شرسة ضد داعش، مستدركا في القول “ربما كان يعني النقد الدولي بالنفقات الخاصة بعقود التسليح والتي في الاساس هي مؤجلة الى العام المقبل”. وأكدت ان موازنة عام 2017 ستركز على اعمار المناطق المحررة، مشيرة الى ان العراق بحاجة الى القروض الدولية من الدول الصديقة لاعمار تلك المناطق. وقال انه في الوقت الذي تخوض فيه القوات الامنية وقوات الحشد الشعبي والعشائري معارك شرسة ضد عصابات داعش بمختلف مناطق البلاد فان تلك المعارك خلفت خسائر كبيرة على مستوى البنى التحتية لتلك المناطق فهي تحتاج الى اموال كبيرة لإعادة تأهيلها. واضاف: العراق سيلجأ الى صندوق اعمار المناطق المحررة والى القروض من البنوك الدولية والدول الصديقة فضلا عن تركيز موازنة 2017 على اعمار المناطق التي تم تحريرها من قبضة داعش.
من جانبه، بيّن مقرر اللجنة المالية النيابية احمد حاجي رشيد، ان قرض النقد الدولي لا يتضمن حصصاً للمحافظات أو المكونات ، فيما اشار الى ان صندوق النقد اشترط استيفاء استحقاقات شركات النفط وتصفية الموظفين الوهميين والمتقاعدين الذين يستحصلون اكثر من راتب لاطلاق القرض. وقال رشيد: “اجتماع عمان حضره ممثلو صندوق النقد الدولي وممثل البنك الدولي ، والمعلومات التي لدينا ان البنك الدولي مستعد لاقراض العراق 3 مليارات دولار بواقع مليار دولار كل عام”. واضاف: “صندوق النقد الدولي وضمن الاتفاق معه سيقرض العراق نحو خمسة مليارات و400 مليون دولار ويكون على شكل 13 دفعة تستمر لثلاث سنوات وبفائدة 1,5%”. واوضح: “ابرز شروط صندوق النقد هي اعادة النظر بالموازنة العامة وتخفيض النفقات اما الموازنات القادمة فيجب صياغتها ضمن معايير صندوق النقد وايضا ضمن الشروط استيفاء استحقاقات شركات النفط ومن بينها شركة نفط البصرة وتصفية الموظفين الوهميين والمتقاعدين الذين يستحصلون اكثر من راتب وهذه تمثل أبرز الشروط اضافة الى شروط أخرى ادارية وفنية تتعلق باليات صرف القرض”. وبين: “اطلاق القرض يحتاج الى موافقة مجلس النواب ، بالتالي فيجب ارساله الى البرلمان من الحكومة على شكل مشروع قانون لدراسته والتصويت عليه”. ولفت حاجي الى انه “لا توجد حصص لمكونات أو محافظات في القرض فهو يمثل دعما للموازنة الاتحادية ، وان كان الكرد ملتزمين بحجم صادراتهم من شركة سومو وحسب الاتفاق السابق مع الحكومة فتكون حصتهم 17% وحسب ما موجود في الموازنة، أما ان لم يلتزموا وتم تخفيض حصتهم في الموازنة فهذا سيعود على ما يحصلون عليه من القرض”. يذكر ان العراق قد توصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي بمنحه قروضا مالية تصل الى 16 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة نتيجة قلة الايرادات وزيادة العجز الحكومي.



