اخر الأخبار

اليهود ومحاولات تدمير الإسلام

ارتبط تاريخ اليهود أو بني إسرائيل بكل ما هو مخالف للإرادة الإلهية والشرائع السماوية ليكونوا بذلك مثالاً لكل ما هو قبيح وسيئ وشائن لشعب من الشعوب فلم يبقوا سيئة أو كبيرة شاردة أو واردة إلا وأدلوا بدلوهم فيها من تكذيب الأنبياء إلى التآمر عليهم وحربهم وقتلهم والتنكيل بهم ونحن هنا نحاول وبشيء من الإختصار أن نسلط الضوء على بعض من عقائدهم النكراء عسى أن يستفيد منها أولو الألباب.
عنصرية اليهود
اليهود شعب عنصري،مؤمن بتفوق عنصره على البشر كافة. والناس عندهم لا قيمة لهم ولا اعتبار،وإنما خلقوا لخدمة الإسرائيليين وحسب. فكل الناس إذاً يجب أن يكونوا في خدمتهم،وتحت سلطتهم،كما يقول لهم تلمودهم.
فقد جاء في التلمود ما ملخصه: أن الإسرائيلي معتبر عند الله أكثر من الملائكة، وأن اليهودي جزء من الله، ومن ضرب يهودياً فكأنه ضرب العزة الإلهية،والشعب المختار هم اليهود فقط،وأما باقي الشعوب فهم حيوانات.ويعدّ اليهود غير اليهود أعداء لهم،ولا يجيز التلمود أن يشفق اليهود على أعدائهم.
ويلزم التلمود الإسرائيليين بأن يكونوا دنسين مع الدنسين،ويمنع من تحية غير اليهودي إلا أن يخشوا ضرره،ولا يجيزون الصدقة على غير اليهودي،ويجوز لهم سرقة ماله،وغشه،كما أن على الأمميين أن يعملوا،ولليهود أن يأخذوا نتاج هذا العمل.ويجيز التلمود التعدي على عرض الأجنبي،لأن المرأة إن لم تكن يهودية فهي كالبهيمة.ولليهودي الحق في اغتصاب غير اليهوديات. إلى آخر ما هنالك، مما لا يمكن الإحاطة به في هذه المناسبة .نعم،هذه هي نظرة اليهود لغيرهم،وهذه هي حقيقة ما يبيتونه تجاه كل من هو غير يهودي.
وقد نعى الله تعالى عليهم هذه النظرة السيئة فقال: “وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء …” .
فالله يؤكد لهم أنهم كغيرهم من الخلق،يعذبهم الله بذنوبهم،ولا فضل لهم على غيرهم؛لأن التفاضل إنما هو بالتقوى والعمل الصالح.
جبن اليهود
وبعدما تقدم، وبعد أن كان اليهودي ضعيف الاعتقاد أو قليل الاهتمام بالآخرة، فإنه من الطبيعي أن يكون اليهود شعباً جباناً، لأنه يخشى الموت، ويرهب الأخطار،لأنه يرى بالموت نهايته الحقيقية.
ومن طبع الجبان أن يتعامل مع خصومه بأساليب المكر والخداع والغدر والخيانة بالدرجة الأولى.
من أسباب عداء اليهود للإسلام
ونشير هنا إلى أننا نلاحظ، أن اليهود بدؤوا يحاربون الإسلام من أول يوم لظهوره،وكانوا ومازالوا يحقدون عليه،برغم أنهم كانوا أول من بشر بظهور النبي الأعظم “صلى الله عليه وآله وسلم”،مستندين في بشاراتهم تلك إلى الدلائل القاطعة التي يجدونها في كتبهم.ونستطيع أن نذكر من أسباب عدائهم للمسلمين وللإسلام.
أسباب العداء للإسلام
إنهم قد وجدوا أن هذا النبي يدعو الناس إلى دين هو نظام كامل وشامل للحياة ؛ وأن هذا الدين قد جاء بنظام اقتصادي متكامل ومتوازن ؛ واهتم بمحاربة الربا،والاحتكار،وجميع أنواع وأشكال استغلال إنسان لإنسان آخر؛وجعل في أموال الناس حقاً معلوماً للسائل والمحروم،فلم ينسجم ذلك مع أطماعهم،ومع ما ألفوه وأحبوه،بل رأوه يتنافى مع تلك الأطماع ومع أهدافهم ومصالحهم،ومع نظرتهم للكون،وللحياة،والإنسان.
اليهود في مواجهة الإسلام
لقد حاول اليهود مواجهة المد الإسلامي الكاسح بكل ما لديهم من قوة وحول. ونذكر هنا بعض ما يرتبط بالأساليب والطرق التي حاولوا الاستفادة منها في هذا السبيل،من دون ملاحظة الترتيب بينها، لاسيما أن بعضها متداخل في الأكثر مع بعض.
1ـ محاولة التشبيه على العوام
وقد أشار الجاحظ إلى أنهم “شبهوا على العوام،واستمالوا الضعفة،ومالؤوا الأعداء والحسدة،ثم جاوزوا الطعن، وإدخال الشبهة الخ..”.
نعم، لقد حاولوا تشكيك العوام،وضعاف النفوس بالإسلام،وكانوا يرجحون لهم البقاء على الشرك بالإضافة إلى ممالأتهم للذين وترهم الإسلام ، أو وقف في وجه مطامعهم وطموحاتهم اللا مشروعة واللا إنسانية.
ونذكر مثلاً على ذلك: ما جاء في الروايات من أن الناس يعتبرون أن من علامات الحق : أن لا يرجع عنه من يقتنع به ، فإذا رجع عنه فلا بد أن يكون ذلك لأجل أنه وجد فيه ضعفاً ، أو نقصاً ، ولذلك نجد ملك الروم يسأل أبا سفيان أحد ألد أعداء النبي “صلى الله عليه وآله وسلم”:”هل يرجع عن الإسلام من دخل فيه ؟ فقال أبو سفيان:لا”. وقد حاول اليهود أن يتبعوا نفس هذا الأسلوب . «وقد حكى الله تعالى عنهم هذا الأمر: “وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ”.
2 ـ طرح الأسئلة الإمتحانية على النبي “ص” بهدف تعجيزه: أن هذه المحاولات كانت تبذل من مختلف قبائل اليهود: بنو قريظة،النضير،القينقاع،ثعلبة الخ..”، ولكن محاولاتهم هذه قد باءت بالفشل الذريع . بل لقد ساهم ذلك بشكل فعال في تجلي ووضوح تعاليم الإسلام ، وترسيخها ، وقد دفعهم فشلهم هذا إلى أن يطلبوا من النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” أن يأتيهم بكتاب من السماء: “يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاء فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً … “.
3 ـ ولما فشلوا في محاولاتهم محاربة الإسلام على صعيد الفكر،اتجهوا نحو أسلوب الضغط الاقتصادي على المسلمين ومحاولة التضييق عليهم في المدينة والتآمر عليهم مع قريش فكان أن ردهم النبي في معركة الخندق التي سطرت أمجادا للإسلام بسيف أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما إن رؤساء اليهود رفضوا أن يقرضوا المسلمين مالاً في أول عهدهم في المدينة،وقد كانوا في ضنك شديد،فالمهاجرون فقراء لا مال لهم،والذين دخلوا في الإسلام من أهل المدينة لم يكونوا على سعة من الرزق . وقد أجابوا رسول الله حينما طلب منهم القرض بقولهم : أحتاج ربكم أن نمده؟. فنزل قوله تعالى “لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ ..”.
4 ـ تآمرهم على حياة النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» وتحريضهم الناس عليه.
5ـ محاربة الإسلام أيضاً عن طريق إثارة الفتن بين المسلمين،ولاسيما بين الأوس والخزرج،وبين المسلمين والمشركين.
ومن هنا فالحرب اليوم على الإسلام والمسلمين على الحق من الباطل وإلا من أين لداعش وأمثالها هذه الاسلحة الأمريكية والإسرائيلية ولماذا تسلح دول مثل السعودية بسلاح لا تملكه إلا أمريكا وإسرائيل وإذا كانت السعودية وقطر تدافعان عن الإسلام والمسلمين كما تدعيان الآن في قنواتهما فها هي غزة تتعرض لأبشع أنواع الإبادة الجماعية على يد اليهود فأين هم مدعو حماية الإسلام والغيرة عليه وأين هم من يسمون أنفسهم خدام الحرمين الشريفين وهم في الحقيقة خونته ؟ وأين وأين..الخ،أنهم يقتلون المسلمين ويدعون حمايتهم ويفجرون قبور الأنبياء (عليهم السلام) ويتركون قبور الأئمة خربة مهجورة بعد تهديمها ويدعون أنهم يحبونهم أكثر من غيرهم،ويقفون بوجه كل من يحاول بناءها،فاليهود نجحوا الآن وللأسف الشديد بتفريق المسلمين وشق عصاهم نتيجة وجود يهود الأمة المتربعين على عروش بلادهم بالدكتاتورية من أمثال آل سعود وآل خليفة أو من المتواطئين معهم من أمثال أردوغان، وما نجح الرسول (ص) والمسلمون بصده سابقا من محاولات اليهود شق عصا وتدمير الدين حصل الآن ولو بشكل جزئي بفعل تواطؤ هؤلاء الخونة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى