“البطاقة الوطنية ” تكشف عن تزوير ” التموينية ” وتوقفه بـ”مريدي “

مصدر مأمون للحصول على عدد العراقيين الحقيقي
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
بعد أن كانت هوية الاحوال المدنية أو ما نسميها “الجنسية” القديمة سهلة التزوير ويمكن الحصول عليها بمبلغ بسيط من المزورين الذين كانوا يعملون على استخراجها في عدد من الاسواق ومنها سوق “مريدي” جاءت “البطاقة الوطنية ” لتنهي هذه الحالة ‘ ذلك ما قاله المواطن هادي غالب الذي اضاف: ان”البطاقة الوطنية قد اصبحت مصدرا مأمونا للحصول على عدد العراقيين الحقيقي في السجلات الجديدة التي كانت درجة التدقيق فيها عالية جدا .
قبل أيام كشفت وزارة الداخلية عن إنجاز 37 مليون بطاقة وطنية موحدة ومع انتهاء المهلة، يبدو ان هناك اكثر من 6 ملايين عراقي لم يستخرج ولم يسارع لاستخراج البطاقة الموحدة بالرغم من انه مهدد بعدم إمكانية تمشية أي معاملة في دوائر الدولة ، وهذا الامر بحسب المواطن خليل رمضان يطرح تساؤلات عن الـ15% من العراقيين المتبقين الذين لم يخرجوا بطاقات موحدة، فهل معنى ذلك وجود تزوير سابق في دوائر الجنسية؟وإن هناك ملايين من هويات الاحوال المدنية كانت من اصدار المزورين وتم اعتمادها في سجلات البطاقة التموينية التي اعتمدت كمصدر لأعداد العراقيين خلال الفترات السابقة، مع وجود مواطنين لم يستطيعوا استخراج البطاقة الوطنية الموحدة خلال المهلة المحددة”.
وزارة الداخلية كانت قد حددت الأول من آذار موعدا نهائيا لايتم بعده اعتماد الهويات الورقية القديمة في دوائر الدولة لتمشية المعاملات، فيما تم تمديد المهلة الى الأول من نيسان الماضي، بعد الإقبال الكبير والازدحامات التي شهدتها دوائر الأحوال المدنية وهذه المدة بحسب المواطن حسين علي كافية لاستخراج البطاقة الوطنية لكن لا أعرف السبب الذي ادى الى وجود فرق بين أعداد البطاقات المستخرجة وبين التقديرات التي تشير الى وجود فرق يقدر بستة ملايين ، معتقدا وجود تزوير من قبل البعض ووجود قوائم للموتى في سجلات التموينية باعتبارهم أحياءً لذلك يجب الاعتماد على هذه البطاقة مصدرا لعدد العراقيين الحقيقي لاسيما مع التدقيق الكبير في عملية استخراجها.
من المعروف ان التزوير كان سائدا خلال سنوات الحصار الامريكي على العراق وخلال سنوات الانفلات الامني وقد استمر لسنوات الى ان جاءت الحكومة الحالية لتضع البطاقة الوطنية كعلاج لهذه الظاهرة التي بدأت بالانحسار بحسب المواطن خالد حداد الذي اضاف: ان” الحكومة الحالية قد تجاوزت الكثير من سلبيات المراحل السابقة من خلال عملها على كشف جميع مظاهر الفساد بدوائر الدولة ومنها تزوير المستندات الرسمية والبطاقة الوطنية كانت هي الإجراء الابرز في إجراءات محاربة التزوير الذي استشرى خلال العقود الماضية “.
من جانبه يؤكد المواطن علاء خيون أن مشروع البطاقة الوطنية خطوة تضع حدا لعملية اختراق الوثائق القديمة وتكشف عن “الإرهابيين” الذين يتنقلون بهويات مزورة ،مبينا أن “البطاقة متطورة وفيها مواصفات أمنية لا يمكن اختراقها وتزويرها”، مضيفا أن “(البطاقة) القديمة يمكن تزويرها وقد استغلها الإرهابيون وطالما استفادت مجاميعهم الإجرامية من بطاقة الأحوال المزورة حيث ان المعلومات الموجودة في نظام الجوازات وبنك المعلومات ونظام المرور والسكن ستكون موجودة في البطاقة الوطنية حيث ستكون قاعدة معلومات رصينة لكل أفراد المجتمع العراقي وستغني عن أربع وثائق يستخدمها العراقيون حاليا لإنجاز معاملاتهم.
وكانت وزارة الداخلية قد أكدت إنجاز 37 مليون بطاقة وطنية موحدة، فيما بدأ الإقبال على استخراجها ينخفض نسبيًا، وذلك بعد إقبال شديد خلال الأشهر الأولى من العام الحالي وتحديد موعد نهائي يمنع فيها اعتماد الهويات الورقية في المعاملات داخل دوائر الدولة.



