أربيل.. أزمة مالية مستمرة وتراجع بالنتائج تقربه من مراكز الهبوط

المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
مع تفاقم الأزمة المالية لنادي أربيل والتي بدأت تظهر جلياً على نتائج الفريق في دوري نجوم العراق، حيث تراجع الى المركز السابع عشر في سُلّم الترتيب، وهو على بعد ست نقاط فقط من مراكز الهبوط، التي تقبع فيها أندية القاسم وأمانة بغداد ونفط الوسط.
ولم يحقق أربيل، الفوز في الجولات التسع الماضية، حيث تعادل في أربع، وتلقى الهزيمة في خمس مباريات، وشهدت الجولات الماضية، إضراب اللاعبين عن التمرينات اليومية، بسبب عدم تلقي الرواتب لمدة ثلاثة أشهر، مع وعود كثيرة من قبل الهيأة الادارية بحل هذه الأزمة، ولكن جميعها ذهبت أدراج الرياح.
وتحدّث مدير المكتب الإعلامي لنادي أربيل، إبراهيم قادر لـ”المراقب العراقي”، قائلاً: ان “السبب الرئيسي لتردي النتائج هو تفاقم الأزمة المالية للنادي، والتي بدأت تتفاقم منذ انطلاق هذا الموسم، واستمرت بدون حلول من قبل الهيأة الإدارية”، مبيناً ان “الأزمة أثرت أيضاً على المدربين، حيث شهد الموسم تغيير أكثر من مدرب، نتيجة عدم وضع حلول، حيث بدأ الفريق مع المدرب عباس عبيد الذي قاد الفريق في الموسم الماضي، والذي قدّم استقالته ليأتي خلفه قحطان جثير والذي بدوره لم يستمر طويلاً، لتُعطى المهمة للمدرب حيدر عبد الأمير الذي حاول انتشال الفريق من حالة الانهيار ولكنه لم ينجح”.
وأضاف: ان “اللاعبين لم يستلموا رواتبهم الشهرية منذ ثلاثة أشهر، على الرغم من محاولات كثيرة ومن أطراف عدة لحلحلة هذا الأمر، وثني اللاعبين عن إيقاف اضرابهم عن التدريب، لأكثر من مرة، لكن الأمور ذهبت بالاتجاه السلبي وأدت في النهاية الى تراجع النتائج”، منوهاً الى ان “حل الهيأة الإدارية للنادي وتعيين هيأة مؤقتة تدير الفريق، ما هو إلا فقاعة إعلامية لمحاولة كسب الوقت”.
وتابع قادر: ان “الأزمة المالية جاءت بشكل مفاجئ هذا الموسم، حيث كان الفريق في الموسم الماضي، يقدم مستويات ونتائج رائعة، وصل على أثرها الى نهائي بطولة الكأس أمام الجوية، واستطاع احراج أغلب الفرق التي زارت ملعب فرانسو حريري”.
من جانبه، قال المدرب المساعد لنادي اربيل عبد القادر حسين: ان “النادي في خطر الهبوط بعد أن كان يرعب الأندية في الدوري، وذلك بسبب التخبطات الحاصلة في النادي وعدم وجود الأموال”، مبينا ان “النادي يمرُّ بأسوأ الظروف التي لم يمر بها سابقاً، بسبب الإهمال والغموض الذي يكتنف النادي”.
وأشار إلى أن “أندية كردستان التي تشارك في دوري نجوم العراق نفسه، تنعم ببحبوحة مالية وتسير أمورها بشكل منظم دون حدوث مشاكل، إلا نادي اربيل الذي وصل الى مرحلة الإفلاس وأصبح عاجزاً عن تمشية أموره وتسديد مستحقات اللاعبين”.
وأوضح: أن “النادي يعاني صعوبة كبيرة بإقناع اللاعبين بدعوتهم إلى الوحدة التدريبية واللعب قبل كل مباراة يخوضها وتقديمهم مستوى جيداً، لكن أغلبهم يتمرّد، وحينما يلعبون لا يقدمون ما عندهم، لأنهم لم يستلموا مستحقاتهم منذ أربعة أشهر، ودائما تتأخر حقوقهم المالية”.
وأكد، أن “أي أمل لا يوجد بإعادة الفريق الى وضعه، لاسيما أن اللاعبين يلعبون بنفسية منهارة، بسبب عدم توفر المال، وهذا التخبط الإداري ربما سيقضي على مشوار النادي في دوري النجوم”.



