عامل النظافة .. معاناة وأمراض مُعدية مقابل رواتب متدنية

المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…
دائما أغطي وجهي عندما أتواجد في أماكن العمل بوضع الكمامة او قماشة بحجة الرائحة، لكن في الحقيقة وبحسب قول عامل النظافة خالد محمد ،هي محاولة مني للهروب من النظرة الدونية للبعض الذين يحاولون التقليل من قمة عملنا على الرغم من أننا نعمل ليلا لخدمتهم بأجور ورواتب متدنية لا تتلاءم مع ما نبذله من جهود وتحملنا الروائح وما ينتج عن عملنا من امراض تكون في بعض الاحيان صعبة الشفاء ومع ذلك نستمر في العمل.
هناك من يرى اهمية وجود عامل النظافة في المجتمع حيث قال المواطن سالم رشيد إن “وجود عامل النظافة مهم في المجتمع وله دور كبير في تنظيف المرافق العامة والتي تظهر المدينة بشكل أجمل لكن مع الاسف الشديد لا يحصل على ما يستحق من اجور بالقياس مع ما يقدمه من اعمال جليلة للناس”، لافتا الى ان” تدني المستوى المعيشي لعامل النظافة يجب معالجته كونه يتقاضى اقل الرواتب في الدوائر الحكومية قاطبة وهذا الامر لم تتم معالجته بالشكل الكامل بل كل ما فعله مجلس الوزراء منح زيادة 100 الف دينار على الرواتب وهذا لم يشكل فارقا بالنسبة لوضعهم المعيشي الذي يعانون منه بسبب قلة الرواتب”.
الجهات الحكومية لم تهتم بالجانب الصحي لشريحة عمّال النظافة ولذا على الجهات المعنية توفير تأمين صحي لهم حتى يكونوا واثقين بأهمية عملهم ، هذا ما يقوله عامل النظافة محمد سلمان الذي اضاف : ان ” عمال النظافة يتعرضون للعديد من المخاطر الصحية المصاحبة لعملهم كالبكتيريا والسموم وغيرها من الامور المضرة بالصحة لذلك يجب أن يحظى عامل النظافة باهتمام كبير من جانب الحكومة في هذا المجال حتى يشعر انه يؤدي عمله وانه بمأمن من تراكم الأمراض في حالة الاصابة بأي مرض لاسمح الله .
مهنة عامل النظافة مدار نقاش دائم داخل المجتمع فهناك من هو مع احترام هذه الشريحة كما هو الحال مع المواطن منتظرغالب الذي يؤكد في الوقت ذاته ضرورة نشر الوعي الثقافي بين فئات المجتمع ومساعدتهم أيضاً بعدم رمي النفايات إلا في الأماكن المخصّصة واستخدام الاكياس البلاستيكية في جمع القمامة داخل البيت دون رميها بشكل عشوائي ومبعثر كونه يمتهن مهنة تعود بالنفع على الناس وتكون وسيلة لكسب رزقه وعدم التنمر على عامل النظافة فهو فرد نافع في المجتمع “.
معضلة الراتب الشهري صعبة الحل على الرغم من التظاهرات حيث إن راتب كل عامل يبلغ ٣٩٠ ألف دينار والبعض كان راتبه 170 الفا وهو مبلغ قليل بالقياس مع رواتب موظفي الدوائر الحكومية ولايتساوون معهم سوى بمنحهم بطاقة (الماستر كارد) وعن هذا الموضوع يقول عامل النظافة مهند سامي إن ” التظاهرات التي طالبنا فيها بزيادة الرواتب لم تأتِ بنتيجة على الرغم من وصول صوتنا لأعلى المستويات ولكن لم نجد حلا مقنعا او واقعيا يخلصنا من الواقع المتردي الذي نعيشه “.
هناك معاناة كبيرة لعامل النظافة حيث يقول العامل عادل موسى ان “الكثير من الأهالي يرمون نفاياتهم بلا اعتبار لمن سيخلصهم منها، وعلى الرغم من وجود حاويات خصصت لها الا ان اغلبهم ينثرون هذه النفايات على الأرصفة والطرقات، ويقومون بقذفها بعشوائية في ساحات متروكة لتتكدس هناك مما يصعب على عامل النظافة رفعها كما ان بعض الأهالي يقومون بتكليف أطفالهم بحمل النفايات من المنزل والى مكان رميها،مما يجبرهم على يرمي النفايات على الأرض لتبعثرها الحيوانات والرياح ،الامر الذي يجعلنا نقاسي في تجميعها ووضعها في العجلات المخصصة لنقل النفايات “.




