العراقيون يعبّدون طريق التنمية على أمل تفعيل ميناء الفاو

بعد تغييب مشروع الحرير
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
على أنقاض مشروع الحرير الذي وضع الأمريكان “عصي التخريب” في دواليبه، لا يزال طريق التنمية الذي يعد بديلاً غير مقبول للعراقيين، يواجه مؤامرات الكويت وضبابية ما سينتهي اليه هذا الملف، الذي يراد له ان يعيد ترتيب التجارة في البلاد، على طول الخط الممتد من الفاو حتى الأراضي التركية، التي تعد البوابة نحو أوروبا.
ويقول مصدر اقتصادي مطلع، ان الكويت تعد الطريق تجميداً لعمل ميناء مبارك، الذي يقع على مسافة بحرية ليست بعيدة عن ميناء الفاو الكبير، وفيما تحاول السلطات الكويتية، ابتلاع المشروع وتقليل أهمية الموانئ العراقية البحرية، إلا ان العراقيين يعتبرونه البوابة الأولى نحو استعادة اقتصادهم الذي دمرته السياسات عبر عقود.
ويؤكد المصدر، ان ميناء الفاو الذي تأخر بسبب تواطؤ بعض السياسيين مع الكويت في سنوات سابقة، إلا ان وتيرة العمل فيه حاليا تؤشر الى سرعة الإنجاز والإصرار على المضي بأهم ترسانة تترقبها البصرة بعد سنوات من الانتظار.
ومشروع طريق التنمية يتضمن تدشين طرق برية وسكة حديد تمتد من العراق إلى تركيا وموانئها، ويبلغ طوله 1200 كيلومتر داخل العراق، ويهدف إلى نقل البضائع بين أوروبا ودول الخليج، بحسب ما أعلنته الحكومة.
وبلغت الميزانية الاستثمارية للمشروع نحو 17 مليار دولار. وسيوفر المشروع، 100 ألف فرصة عمل كمرحلة أولى، ومليون فرصة بعد إكماله وإنجازه، ومن المقرر أن يتم إنجاز المشروع على 3 مراحل.
ويشير الخبير الاقتصادي علي كريم اذهيب، الى ان ميناء مبارك هو عبارة عن هدية قدمته الإدارة الأمريكية الى الكويت، لرفع اقتصادهم الهش، لكنه لن يؤثر على ميناء الفاو، لتمسك العراقيين بحقهم في تولي منصة التجارة عبر البحر.
ويبين اذهيب في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “طريق التنمية الذي يرتبط بعمل ميناء الفاو الكبير، سيكون المحطة التي تستقطب العديد من الدول، التي تحاول الدخول فيه، لأهميته الكبيرة في المستقبل”، لافتا الى انه وعلى المستوى الداخلي، سيؤسس الى إقامة المدن الصناعية والمعامل، ويدفع نحو نشاط تجاري واقتصادي كبير، في حال نفذ على أرض الواقع ودون تلاعب دول الخليج في هذا الملف.
ويقول مختصون، ان الطريق الذي سيمر من البصرة عبر المحافظات العراقية، سيكون عنواناً بارزاً لتهيئة الأجواء المناسبة للتجارة، ولاسيما انه سيؤسس الى الشروع ببناء قاعدة أولية للمعامل والمصانع التي ستوفر آلاف فرص العمل للشباب العاطلين، فضلا عن الحركة الكبيرة التي سيحققها على أرض الواقع في التجارة الداخلية.
ورغم ان العراقيين خسروا فعلياً مشروع الحرير بسبب التدخلات الأمريكية، إلا انه وعلى أرض الواقع، فقد حرر طريق التنمية، ميناء الفاو الكبير من قيود الكويت التي كانت تؤسس لابتلاع حق العراقيين بالتجارة، عبر منصة ميناء مبارك، وجنّب العراق مغبة هيمنة الكويت على طريق التجارة.
ويعد الطريق بحسب خبراء، فرصة لتطوير البنى التحتية للسكك الحديد في البلاد والطرق، لتصبح مركز نقل استراتيجياً يربط بين دول أوروبا والخليج، الأمر الذي لا يزال يزعج الكويت التي تحاول سرقة المشروع من العراقيين.




