مصورة فلسطينية تؤرشف الإبادة الصهيونية لأهالي جنين

افتتحت المصورة والصحافية الفلسطينية شذا حنايشة معرضا فوتوغرافيا يضمّ سبعاً وأربعين صورة، تحت عنوان “جنين: الأرض غير المحروقة”، والذي سيتواصل حتى الخامس والعشرين من أيار المُقبل. في حين ما زالت الحملة الصهيونية، غير المسبوقة على جنين منذ اجتياحها عام 2002، متواصلة وقد بلغت ذروتها الوحشية يومَي السبت والأحد الماضيَين.
وقالت المُصوِّرة الشابّة التي تحدّثت عن طبيعة المعرض الذي جُمِعت صورُه بين عامَي 2021 و2024، إنّ الصور تشمل جنين ومخيّمها وطولكرم ومخيّم نور شمس، تقول: “كانت عملية اختيار الصور صعبة، كونها جزءاً بسيطاً من أرشيف أكبر. فأنا أرغب أن أحكي عن كلّ الناس، ولكن مع ذلك لا تُوجد مساحة كافية، في النهاية حاولتُ أن أُقدّم رؤيةً شاملة من خلال صُور الشهداء وعائلاتهم، أو الناس والبيوت والشوارع والتفاصيل الدقيقة المتمثّلة في الدّمار الذي يخلّفه الاحتلال وراءه”.
وتُتابع: ان”الصّور غير مُقسَّمة كما نرى، ولو أنّ ما يجمعها هو طابع المقاومة، وهذا يُحيل إلى العنوان ‘الأرض غير المحروقة’، فبِحُكم أنّي من جنين أولاً، فقد شهدتُ عمليات عسكرية كثيرة نُفّذت ضدّ المدينة، حيث يُحاول الاحتلال دائماً تنفيذ سياسة الأرض المحروقة، كما يُحاول تدمير البُنية التحتيّة، وفرض سياسات العقاب الجماعي، وبالتالي رسالة العنوان هي تعزيز فكرة المقاومة، بمعنى الإصرار على البقاء والاستمرارية، فبالنسبة لي بقاءُ الفلسطيني في أرضه وبيته هو جزءٌ من فعل المقاومة”.
لا يُمكن الحديث عن جنين من غير العودة إلى عام 2002، في تلك الفترة التي اُجتِيح فيها المُخيّم إبّان الانتفاضة الثانية، الحدث الذي شكّل علامة فارقة في تواريخ القضية الفلسطينية، حينها كانت حنايشة ما زالت طفلة صغيرة، وهي اليوم ما زالت تنظر بتينك العينَين إلى “من يُقاوم اليوم، وإلى الوعي الذي لا ينقطع بل يُتوارث عبر الأجيال، مَن هو طفلٌ اليوم سيكون مقاوماً في المستقبل. ومع كلّ عمليّة يقوم بها الاحتلال بحجّة ‘الردع’ سرعان ما تتحوّل في فترة زمنية قصيرة إلى وعيٍ جديد لدى الأجيال تُنبِّه على خطَرِ ما هي فيه، لتُستكمل طريق التحرُّر من جديد”.
وحين تُذكَر جنين أيضاً، سرعان ما يتبادر اسمُ المُراسِلة شيرين أبو عاقلة، التي قتلها جيش الاحتلال في 11 أيار/ مايو 2022، أثناء تغطيتها الصحافية، حيث كانت شذا حنايشة برفقتها لكنّها نجَت بأُعجوبة من إطلاق النار الذي استهدفهما.



