اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

قوة طهران الصاروخية تفضح حقيقة الوهم الصهيوني

فقاعة الرد “الإسرائيلي” على إيران

المراقب العراقي/ متابعة..

فضح القصف الإيراني بالضد من الكيان الصهيوني، حقيقة القوة الوهمية التي عملت “إسرائيل” على تسويقها للعالم، طيلة السنوات السابقة من خلال إعلامها الكاذب، وبانها تمتلك منظومة عسكرية متطورة، إلا ان هذه الفقاعة قد بانت على حقيقتها من خلال هجوم شنته سلطات الاحتلال، رداً على الصواريخ الإيرانية، كرد اعتبار إلا انها كانت أشبه بألعاب أطفال وفقا لما وصفه وزير الخارجية الإيراني.

هذا وبلغت فضيحة الكيان الاسرائيلي حداً، الى ان جميع زعمائه ثاروا ضد “كلمة” واحدة علق بها أحد وزراء نتنياهو، وصف فيها حقيقة “رد” كيانه على ايران، وهذه الكلمة التي كتبها رفيق درب نتنياهو في الارهاب والاجرام والتطرف وزير “الأمن القومي” في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، كانت “مسخرة”، فلم يبقَ زعيم صهيوني، يميني ويساري علماني وديني إلا وردوا عليه وبعنف وطالبوا بطرده من الحكومة، لفضحه كذبتهم عن الهجوم على ايران “بواسطة صواريخ أطلقتها طائرة اف 35 من خارج الأجواء الإيرانية، واستهدفت مطاراً عسكرياً في أصفهان”.

وأعلنت الدفاعات الجوية الإيرانية عن أسقاط مسيرات عدة صغيرة الحجم بمضادات أرضية، على ارتفاع منخفض جداً في محافظة أصفهان وسط البلاد، وسط تأكيدات رسمية إيرانية على أن الوضع في المحافظة وفي منشآتها النووية آمن بالكامل، واللافت ان ايران لم تستخدم في تصديها للمسيرات الصغيرة، أنظمة دفاع صاروخية، بل مضادات أرضية، وهو ما أحدث أصوات انفجارات، واللافت أكثر ان أية منشأة نووية أو مراكز عسكرية في أصفهان لم تتعرض لأي هجوم من خارج البلاد، وان القيود التي فرضت لساعات قليلة على حركة الطيران في سماء بعض المدن الإيرانية رفعت. ونفت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ما تردد عن اجتماع طارئ للمجلس، مؤكدة أن “لا حاجة لمثل هذا الاجتماع”.

بعد ان تكشفت كذبة “اسرائيل” وأبعاد فضيحة “الرد الاسرائيلي”، بسرعة قياسية، رغم التضليل الاعلامي الامريكي والصهيوني، التي لجأت للترويج لكذبتها الى استخدام صور، تبين لاحقا انها مفبركة، عن “القصف الاسرائيلي”، اضطر الاعلام العبري للاعتراف لاحقا “ان ما حصل هو مجرد رد ضعيف جداً لا يرقى مطلقا إلى الرد الإيراني الضخم”، إلا انها بررت ذلك بممارسة امريكا الضغط على “اسرائيل” وانصياع الاخيرة لواشنطن للحفاظ على تحالفها، ولكن كل هذه الالاعيب الامريكية “الإسرائيلية”، لم تخفِ حقيقة ان “إسرائيل” ومن خلفها أمريكا باتتا تحسبان ألف حساب لأية خطوة عسكرية يمكن أن تقدما عليها ضد ايران.

يبدو ان الهجمة التي تعرض لها بن غفير داخل “اسرائيل” لكشفه “فضيحة” رد كيانه، لم تكن كافية لإسكات جميع الاصوات، منها على سبيل المثال لا الحصر، العضو السابق في “الكنيست”، أبير كارا، الذي علق على “رد كيانه” على إيران، بالقول ان “ردع إسرائيل يتآكل، وهي تخسر كثيراً من أوراقها”. بينما وزيرة القضاء السابقة، إيلت شاكيد، فذهبت الى أبعد من ذلك في حديث للقناة الـ”12″ حيث قالت: أنّ “مهاجمة إيران لنا هو انهيار تام للردع الإسرائيلي”.

يبدو ان “الرد الاسرائيلي” الذي لم يكن سوى فقاعة دعائية سرعان ما انفجرت، لم تقنع حتى الصحافة ووسائل الإعلام الغربية، فهذه صحيفة “التلغراف” البريطانية كتبت تقول، أن “إسرائيل منحت إيران للتو، نصراً كبيرا، إيران تتقدم شيئاً فشيئا، فيما إسرائيل” تفشل في الرد في كل مرة”، وتساءلت الصحيفة عمّا إذا كان “الرد الاسرائيلي” قد حقق هدفه وفقاً لـ”مقياس الانتقام لخلق الردع”، وأضافت: “إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء آخر، فإنّ المؤشرات الأولى تُفيد بأنّ من غير المرجّح أنّ ذلك تحقق”.

أما صحيفة “الغارديان” البريطانية فقالت، في تحليل لها، إنه “من الصعب رؤية كيف يفيد مثل هذا الرد المحدود من جانب “إسرائيل” بنيامين نتنياهو من الناحية السياسية.. بالنسبة إلى شخصية ارتبطت لفترة طويلة وبشكل عميق بموقف متشدد بشأن التهديد الذي تشكله إيران وبرنامجها النووي، فإنّ الضربة الإسرائيلية المحدودة للغاية لن ينظر إليها الكثيرون على أنها علامة على الجرأة والعزيمة، كما يريد نتنياهو، بل سيُنظر إليها كعلامة على الضعف”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى