المشهد العراقي

الكرد يبتزون بغداد ويطالبونها بـ «3 مليارات دولار» من قرض البنك الدولي مقابل عودة نوابهم إلى البرلمان

3

اشترط التحالف الكردستاني, عودة نوابه إلى بغداد بمنحه 3 مليارات دولار تستقطع من قرض البنك الدولي الى الحكومة الاتحادية البالغ 16 مليار دولار في ابتزاز واضح للحكومة التي تسعى الى عودة النواب الأكراد لاستئناف جلسات البرلمان وتفعيل الشراكة السياسية. وان هذا الابتزاز یجده النواب الأكراد ردا مناسبا على دعوة رئیس مجلس النواب العراقي سلیم الجبوري،بانه لا یجوز عقد جلسات البرلمان دون مشاركة النواب الأكراد.وقال النائب عن التحالف الكردستاني سوزان بكر في تصريح صحافي انه “من حق الإقلیم المطالبة بمنحه حصة من قرض البنك الدولي نظرا لما یعانیه من أزمة اقتصادیة خانقة”.وما تزال الكتل الكردیة تعقد بشكل متواصل اجتماعات لمناقشة قرار المشاركة في جلسات البرلمان العراقي، أو الإبقاء على قرار تعلّیق المشاركة بعد أحداث اقتحام مبنى البرلمان من المتظاهرین.وأضافت ان “اجتماع القوى السیاسیة انتهى ووضع عدة شروط مقابل عودته الى بغداد”، مبینة انه “من تلك الشروط منح الاكراد تضمینات بعدم تكرار ما حدث لمجلس النواب وعدم تعرض النواب الأكراد الى الإهانة والضرب”.وأوضحت “تطبیق ورقة الاتفاق السیاسیة التي أفضت الى تشكیل الحكومة الحالیة، فضلا عن منح الإقلیم حصة من قرض البنك الدولي لمعالجة وضعه المادي ودفع رواتب البیشمركة والموظفین المتأخرة منذ اكثر من 8 اشهر”.وتشهد العلاقة بین الإقلیم والحكومة المركزیة ، خلافات عدیدة من بینها مشاكل مالیة تتعلق بحصة الإقلیم من الموازنة العامة للبلاد وعوائد المنافذ الحدودیة ووضع حرس الإقلیم والمناطق المتنازع علیها.تجدر الإشارة أن النواب الأكراد، كانوا قد عادوا إلى الإقلیم، قبل أسبوعین، بعد أن أعلن الجبوري، تأجیل جلسة للبرلمان، الى إشعار غیر مسمى، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.من جهتها اكدت كتل كردستانية في مجلس النواب عدم قدرتها على العودة الى العاصمة بغداد حالياً، فيما شددت على ضرورة تهيئة الأوضاع لعقد جلسة برلمانية شاملة. وقال رئيس كتلة حركة التغيير في البرلمان هوشيار عبد الله في مؤتمر صحافي مشترك مع رؤساء كتل الإتحاد الوطني الكردستاني والإتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الإسلامية إنه في ظل الأوضاع الحالية لا نستطيع العودة إلى بغداد، مؤكدا ضرورة تهيئة الأوضاع لعقد جلسة البرلمان بمشاركة جميع الأطراف. وشدد عبد الله على احترام مطالب الكرد في بغداد، داعياً الى تأسيس تحالف بين جميع كتل البرلمان العراقي للإتفاق بشأن أي تغيير أو إصلاحات. وكان التحالف الكردستاني قد وضع سلسلة شروط للعودة الى بغداد لخّصها في خمسة شروط، وهي حصول توافق واتفاق سياسي بين جميع الكتل السياسية لعودة الاوضاع الى سابق عهدها، وتقديم ضمانات للنواب الكرد والوزراء بعدم تكرار الاعتداءات عليهم، وضرورة تسديد مستحقات البشمركة، وضرورة ايصال 17% من الموازنة العراقية كحصة للاقليم، والتاكيد على ان يكون الملف الامني لبغداد من مسؤولية الحكومة العراقية والاجهزة الامنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى