اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

زيارة واشنطن بانتظار المخرجات وتحذيرات من تلاعب أمريكي بالمفردات

فشل الانسحاب يعيد خيار المواجهة الى الأبواب
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
مع قرب انتهاء زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى واشنطن، تترقّب الأوساط السياسية والشعبية مخرجاتها، خاصة فيما يتعلق بملف الانسحاب العسكري من البلاد، الذي يعد الملف الأبرز للزيارة، خاصة وان العراق شكل لجنة ثنائية مع الولايات المتحدة مهمتها تحديد جدول زمني لخروج نهائي من الأراضي العراقية، فيما تتوقع أطراف وجهات سياسية، التفاف واشنطن على الاتفاقيات الجديدة، كما فعلت سابقاً مع اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي حرّفت الكثير من بنودها وعدم الالتزام بها، وبالتالي استمرار وجود القوات المحتلة في العراق.
وقبيل سفر رئيس الوزراء الى واشنطن، عقدت أطراف الإطار، اجتماعاً بحضور السوداني، أكدت فيه ضرورة طرح ملف الانسحاب من العراق وحسمه خلال هذه الزيارة، وإلا ستكون نتائجها سلبية على البلاد، الذي يعاني من التسلط الأمريكي على جميع الملفات الاقتصادية والسياسية والأمنية، فيما أكد السوداني وبحسب مصادر مطلعة لقادة الإطار، انه سيطرح الملف بشكل مباشر، خاصة وان رئيس الوزراء يريد ان يفي بوعده للمقاومة الإسلامية التي علّقت عملياتها العسكرية ضد القواعد الأجنبية بشرط انسحاب القوات الأمريكية من العراق وفقاً لجدول زمني.
ويتوقع مراقبون، ان التزام واشنطن من عدمه بالاتفاقيات، هو من سيحدد موقف المقاومة الإسلامية من الوجود الأمريكي، خاصة وأنها تعتبر إخراج تلك القوات من أولوياتها، وأي تسويف أو تلاعب في هذا الملف، من المؤكد أن تكون له تداعيات سياسية وأمنية، في مقدمتها عودة الضربات ضد قواعد واشنطن في العراق والمنطقة بأكملها، بالإضافة الى احتمالية توسع دائرة الاستهداف لتشمل مواقع حيوية أخرى.
ومن المقرر أن تنتهي زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى واشنطن، اليوم الخميس، بعدما تخللتها لقاءات بمسؤولين أمريكيين، أبرزهم جو بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكن، على ان تعلن نتائج وقرارات الزيارة لاحقاً، بحسب المتحدث باسم الحكومة.
ويقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، علي نعمة البنداوي لـ”المراقب العراقي”، إنه “ليس بالجديد على واشنطن عدم الالتزام بالاتفاقيات على الصُعد كافة، لكننا نتأمل ان تفي هذه المرة وتحدد جدولاً زمنياً للانسحاب من العراق”.
وأضاف البنداوي: أن “هناك اتفاقاً بين الجانبين خلال اجتماعات اللجنة العليا يلزم الطرفين بمقررات اللجنة، لذلك أمريكا مجبرة على تنفيذ البنود حتى لا تدخل بسجالات مع العراق، خاصة وأنها تريد ان يكون حليفاً استراتيجياً لها”.
وبيّن: ان “اللجان المشكلة بين الجانبين درست طبيعة الوضع الأمني في العراق، والاستقرار وستصدر قراراتها وفقاً للأوضاع في البلاد، متوقعاً بقاء عدد محدود من المدربين والمستشارين بموافقة جميع الأطراف”.
وأوضح البنداوي: أن “العراق يمتلك قوات مسلحة قوية قادرة على مواجهة خطر الإرهاب وصد التعديات الخارجية، بالإضافة الى حفظ الأمن الداخلي”، منوهاً الى ان “الحاجة للوجود الأجنبي انتفت، ولا يوجد أي مبرر لبقاء القوات الأمريكية على الأراضي العراقية”.
وفي الوقت الذي تريد واشنطن تمديد فترة بقائها في العراق، تخشى من عودة الصِدام مع المقاومة الإسلامية خاصة وان الضربات الأخيرة كانت قوية ومركزة، وأوقعت خسائر مادية وبشرية كبيرة في صفوف الجيش الأمريكي، الأمر الذي أحدث ضجة في الداخل الأمريكي وضد حكومة بايدن، التي استجابت مضطرة الى طلبات العراق لمناقشة الانسحاب.
ويبدو ان السوداني سيكون أمام موقف صعب في حال عدم التزام البيت الأبيض بقرار انهاء وجود قواته في العراق، وبالتالي يتوقع مراقبون، ان تشهد المرحلة المقبلة، توتراً سياسياً سببه عدم التزام واشنطن بقرار جدولة الانسحاب، وهو ما تسعى اليه أمريكا لضمان بقائها في العراق، عبر إحداث فتن داخلية على المستويات كافة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى