طوفان “الوعد الصادق” يعيد أمجاد خيبر ويفلق هامة الصهاينة بسيف المقاومة

إيران تمرّغ أنف إسرائيل وأمريكا بالتراب
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
بعد نحو أسبوعين على العدوان الصهيوني الذي استهدف القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، والذي أسفر عن استشهاد عدد من قيادات الحرس الثوري الإيراني، أطلقت إيران، أمس الأول، عملية “الوعد الصادق” لتشمل أكثر من 300 مسيّرة وصاروخ باتجاه إسرائيل، في أول هجوم مباشر من هذا النوع، تشنه طهران ضد الكيان الصهيوني، الذي أرادت منه الجمهورية الإيرانية الإسلامية، ارسال رسائل الى دول الاستكبار، بأن صواريخها ومسيّراتها قادرة على الوصول الى أبعد نقطة، واصابة قلب الكيان الصهيوني، كما كشفت العملية، أكذوبة الترسانة العسكرية التي لا يمكن اختراقها.
وتعد عملية “الوعد الصادق” امتداداً لعملية “طوفان الأقصى” التي شرعت بها المقاومة الفلسطينية، كما انها تعبر عن القوة العسكرية التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالإضافة الى انها تعطي دفعة معنوية للمجاهدين في غزة، للصمود ضد الكيان الصهيوني الذي يرتكب جرائم إبادة جماعية بحق المدنيين، والتي قد تكون البداية لزوال الكيان الصهيوني وإقامة الدولة الفلسطينية، واستئصال الورم الخبيث الذي زرعته دول الاستكبار في قلب الدول العربية والإسلامية، بحسب ما يصرّح به قادة ميدانيون في المقاومة.
وبحسب مراقبين، فأن العملية الإيرانية تعد رسالة الى الدول والحكومات التي تدعم الكيان الصهيوني وتدعو الى التطبيع، بأن رهانها خاسر، وان القوة اليوم بالشرق الأوسط لمحور المقاومة الإسلامية، خاصة بعد عملية “طوفان الأقصى” التي أظهرت قدرات عسكرية كبيرة للمقاومة، واستطاعتها إدارة الحرب بصورة ذكية، الأمر الذي أدى الى إعادة حسابات بعض الدول ومراجعة مواقفها، مما سيعيد رسم الخارطة السياسية في الشرق الأوسط من جديد، وفقاً لرؤية ومصلحة الشعوب العربية والإسلامية.
ويقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”: إن “الضربة الإيرانية التي حدثت من قصف نوعي استهدف منشآت حيوية في تل أبيب يحدث لأول مرة منذ بداية التصعيد بين الجمهورية الإيرانية والكيان الصهيوني الغاصب”.
وأضاف العلي: أن “الهجوم الإيراني يمثل انعطافة كبيرة جداً تمثل اقتدار الجمهورية الإسلامية وتطورها وقدرتها على إدارة هجوم مركب، لأنه كان بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية وغيرها من الأسلحة، ما يعني ان إيران تمتلك القدرة الصاروخية ولديها القدرة على إدارة هكذا معركة”.
وأشار الى ان “الضربة الإيرانية أظهرت ضعف المنظومة العسكرية الصهيونية والمتمثلة بالقبة الحديدية التي فشلت في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأصاب معظمها، الأهداف بشكل مباشر وبدقة ومثل ما مرسوم له من قبل القيادة العسكرية للحرس الثوري”.
وأوضح: ان “التطور الكبير للجمهورية الإسلامية على المستوى العسكري وقدرتها على إصابة تل ابيب في العمق، يمثل بداية زوال الكيان الصهيوني، مشيراً الى ان الضربة ستكون لها ارتدادات أمنية وسياسية على مستوى العالم بأكمله”.
وبيّن، ان “ما حدث ستكون له علاقة وثيقة في تطور النظام العالمي الجديد الذي بدأ يتأسس والذي لم تعد أمريكا هي المسيطرة على العالم، وسيكون للجمهورية الإسلامية ودول محور المقاومة رقم كبير في النظام العالمي الجديد”.
وبعد ساعات من بدء عملية الوعد الصادق، أعلنت الجمهورية الإسلامية عن تحقيق أهدافها، محذرة تل أبيب من ردة فعل أكبر بكثير، في حال ارتكاب الكيان الصهيوني اية حماقة ضد إيران أو دول المحور، فيما شهدت مختلف المدن في إيران، مسيرات حاشدة نظمها المواطنون، ابتهاجاً بهجمات الحرس الثوري على أهداف في الأرض المحتلة، ردًا على العدوان الصهيوني على القنصلية الإيرانية في دمشق.
واعتبرت حركة “حماس” الهجوم الإيراني على إسرائيل، “حقاً طبيعياً ورداً مستحقاً على جريمة استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق، واغتيال عدد من قادة الحرس الثوري فيها، داعية الامة العربية والإسلامية وأحرار العالم وقوى المقاومة في المنطقة، الى مواصلة إسنادهم لطوفان الأقصى، ولحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس”.
وكتب مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، بأن عملية “الوعد الصادق” كشفت ضعف وهشاشة الكيان الصهيوني، واظهرت مدى قدرة المقاومة الإسلامية على استهداف العمق الإسرائيلي، فيما أعلنت أطراف سياسية وطنية عن تأييدها للعملية الإيرانية، مستغلين اياها في تذكير الحكومة العراقية بقرار طرد الاحتلال الأمريكي من الأراضي العراقية.
يذكر ان الجمهورية الإسلامية، أطلقت أكثر من 300 مسيرة وصاروخ باتجاه الكيان الصهيوني، رداً على قصف إسرائيلي للقنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، أسفر عن استشهاد عدد من قيادات الحرس الثوري، ولم يعلن الكيان الصهيوني عن حجم خسائره جراء الضربات الإيرانية، ويحاول الكيان الغاصب التكتم عليها.



