شابة عراقية تحول أرباحها لإنقاذ قطط الشوارع

بين تصميم الكوشات وإنقاذ الحيوانات، تعيش هناء مثنى أحمد، المولودة عام 2004، تفاصيل يومية مختلفة صنعت منها قصة إنسانية مميزة في العاصمة بغداد، فمنذ ثلاث سنوات، افتتحت مع شقيقتها صفحة متخصصة بتصميم الكوشات والتوزيعات، لكنها اختارت أن توجه أغلب أرباحها ومصروفها الشهري لمهمة أخرى أقرب إلى قلبها: إنقاذ قطط الشوارع وعلاجها.
وفي منطقة الدورة، حولت هناء مقدمة منزلها إلى مأوى خشبي يحتضن أكثر من 30 قطاً ضمن مبادرة أطلقت عليها اسم “عون”، حيث تنفق شهرياً ما يقارب مليون و400 ألف دينار لتوفير الطعام والعلاج للحيوانات المصابة بأمراض مختلفة، بينها الكسور وأمراض القلب وحتى “كورونا” القطط.
وتروي هناء واحدة من أكثر القصص تأثيراً بالنسبة لها، بعدما عثرت والدتها على قطة شرسة تعاني إصابة خطيرة في عينيها داخل أحد البيوت المخصصة لقطط الشوارع. وبعد نقلها إلى العيادة، نصح الطبيب باستئصال عينيها فوراً، إلا أن هناء رفضت الاستسلام وبدأت رحلة علاج طويلة اعتمدت فيها على الأدوية والقطرات والإبر، لتتحسن حالتها تدريجياً.
وخلال نقل القطة إلى عيادة متخصصة، هربت في ليلة ممطرة واختفت أكثر من عشرة أيام، قبل أن تتمكن هناء من العثور عليها في منطقة بعيدة وهي أكثر خوفاً وشراسة، لتنجح لاحقاً بإعادتها عبر شبكة صيد وقفص كبير، وتستأنف رحلة العلاج من جديد.
واليوم، استعادت القطة جزءاً كبيراً من بصرها، فيما تؤكد هناء أن ما تقوم به ليس مجرد هواية، بل رسالة إنسانية عنوانها الرحمة والأمل.



