انفجارات بغداد تشق الصف الشيعي ودعوات لتوحيد الرأي السني

محمد الياسري
شهدت العاصمة العراقية بغداد سلسلة انفجارات مروعة ذهب ضحيتها عدد كبير من الشهداء والجرحى وكالعادة عقد القائد العام للقوات المسلحة اجتماعا امنيا بدون حضور وزيري الدفاع والداخلية مع فتح التحقيق في الحوادث الارهابية ولكن هل نحصل على اجوبة ونتائج للتحقيق ؟ لا اعتقد ذلك والأغرب قيام بعض الكتل السياسية بالرقص على جراح وآلام المواطنين من خلال توجيه التهم الى وزارة الداخلية وكأنها المعني بالملف الامني في بغداد ويحاولون تمرير الاكاذيب والخدع على الناس البسطاء ولكن الكل يعلم ان مسؤولية الملف الامني بيد قيادة عمليات بغداد وقائد العمليات معروف بتوجهاته من خلال الظهور على شاشات القنوات الاخبارية السيئة الصيت كالجزيرة والعربية والحدث بينما لم نشاهده على القنوات المعتدلة والقنوات المحلية وأيضا له سابقة في سجله الحافل بالانجازات في قيامه بالهجوم على مقر كتائب حزب الله بحثا عن والي بغداد وفي اليوم الثاني ذهب الى صلاة الجمعة للطائفة السنية وهذه الرسائل لها دلالتها عند الامنيين والسياسيين ولكن الغريب في الامر قيام الطابور الخامس بتوجيه التهم لوزارة الداخلية دون ذكر وزارة الدفاع وعمليات بغداد في وقت نرى اعلان خميس الخنجر الممول الرئيس للقوى والفصائل السنية بالاجتماع في باريس بعد اجتماع عمان ووفق المعطيات المتوفرة نرى ان هذا المؤتمر سيكون عن خلق البديل عن داعش والقاعدة وهذا مؤشر خطير على ان المرحلة القادمة انتقال داعمي وممولي الارهاب الى سياسيين ممثلين عن المكون السني والأخطر منه التلويح بالتقسيم كما هو مخطط بايدن حيث ذكر الخنجر ان العراق مقسم الى ثلاثة اقسام نسبة الى المكون المذهبي والعرقي. بالمقابل رؤية التحالف الوطني الممزق والكتل الشيعية تتبادل الاتهامات فيما بينها من اجل تحالفاتها مع السنة والأكراد مع التدخلات السعودية والتركية في رعاية المصالح الكردية والسنية برعاية امريكية ورهانات القوى السنية على عدم تحرير الفلوجة مصدر الارهاب للعاصمة والمحافظات الوسطى والجنوبية وخروقات البيشمركة الكردية في طوزخرماتو وكل هذه المشاكل والتحالفات لم تؤثر في ضمير التحالف الوطني ولا يمكن ان نراهن على قدرته في عقد اجتماع والخروج بموقف موحد. بيان قيادة الحشد الشعبي الذي يعد من افضل الموقف وأصدقها وأقربها الى قلوب الناس بسبب المصداقية التي تتحلى بها شخصية الحاج ابو مهدي المهندس برؤية دقيقة وإيجاد حلول واقعية وجذرية لمصدر الارهاب ولكن هل ستقف القوى الشيعية معه ؟ أم ستبقى أملاءات السفارتين الامريكية والسعودية هي التي تقرر مواقف الكتل وقراراتها.




