اخر الأخبارثقافية

مبدعون خارج دائرة مطابخ توزيع الأدوار في الدراما التلفزيونية

من مفارقات الفن العراقي

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…

يعد الفنان علاء قحطان، واحداً من الفنانين المظلومين في أوساط الدراما، فعلى الرغم من كونه واحداً من الذين امضوا أكثر من ربع قرن في العمل المسرحي، ويحمل شهادة الدكتوراه في الفن، لكنه لا يحصل على أي دور في الدراما التلفزيونية، في واحدة من مفارقات الفن العراقي، الذي يعتمد على المجاملات والعلاقات الشخصية والكروبات، وقد كتب عنه العديد من النقاد، مشيدين بإمكانياته، فضلا عن كونه ورث الموهبة عن والده.

عن هذا الفنان، قال الاعلامي علي الخالدي في تصريح مليء بالاستغراب والدهشة خصَّ به “المراقب العراقي”: “مصادفةً، شاهدتُ الفنان الدكتور علاء قحطان وهو ينزل من سيارة الدكتور جبار جودي نقيب الفنانين ومدير عام السينما والمسرح أي بمعنى انه كان برفقة صاحب أعلى منصبين في الوسط الفني”.

وأضاف: ان “علاء قحطان ابن الفنان قحطان زغير وتلميذ كبار الفنانين وصديق كل الممثلين وجليس معظم الكُتاب في مطابخ توزيع الأدوار، وانيس المخرجين والمتواجد في كل ساحات الفن والحاضر في النشاطات الثقافية وغير الثقافية والدائم في المناكفات الرياضية كمتابع للدوريات الاوروبية والمحلية والمنتظِر الشغوف لاستحقاقات منتخبنا والوكيل الحصري للطاقة الايجابية”.

وتابع: ان “علاء يحمل شهادة الدكتوراه في الفن، وهو المتصالح مع نفسه ومع كل من حوله، وهو الممثل المثقف والمُجرب الذي يصلحُ، ان يكون شاباً مستهتراً ومنفلتاً أو مجرماً مشردا، وأراه نافعاً ان يظهر مؤدباً وابن ماما وبابا ومن البيت للعمل ومن العمل للجامع، ويصلح ان يظهر طبيباً أو ان تُحيلهُ الى تاجر مخدرات”.

سبعةٌ وعشرون عملاً درامياً عراقياً، كل عمل يجمع عشرات الممثلين ولم يشترك في مشهد واحد أو على الأقل ضيف شرف في مسلسل مغمور يعرض بعد زوال الفجر.

وأوضح: ان “الحسابات في اختيار الممثلين اختلفت، فابن قحطان درس التمثيل ثلاثة عشر عاما، حتى أصبح استاذاً، وعساه ان لا يكون نادماً كونه لم يفتح بثاً مباشراً بدلا من بحثٍ سيميائي للغة جسد الممثل، وهذه أحد أسباب سقوط أغلب الأعمال حينما نأخذ الأبطال والممثلين وفقاً لنسبة مشاهدة تفاهاتهم في المواقع”.

وختم متذمرا: “يا علاء.. امامك احدَ عشرَ شهراً لتقديم أشهى أشكال الـ(قرقوزيات) وهز الاكتاف والبطون في الـ(لايفات) وتمنحنا نصائح يوميا عن فوائد أكل الخضراوات وتمارس أشياء تافهة اخرى على السوشيال ميديا، واني متيقن بان تايتل رمضان القادم سيبدأ بعلاء قحطان”.

من جهته، ردَّ الفنان علاء قحطان، وقال في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “علي الخالدي صديقيّ الأقرب، فقد أختصر كلاماً كثيراً يدور في رأسي، فأنا أشعر بالقرف والاشمئزاز، لأنني أعمل في مهنة أصبحت متاحة للجميع”.

وأضاف: “اشعر بعدم الارتياح لأنني اعمل في وسط يستوعب المنبطحين والسراق والمتملقين والحمقى والفاسدين، فالتمثيل أصبح مهنة من لا مهنة له”.

وبيّن: ان “التمثيل مهنة عظيمة والفن هو أعظم ما قد يصل اليه الانسان، فقط هنا المعايير تختلف، وشكراً يا علي على هذا الكلام الذي أسعدني جداً لأنني متأكد، ان هناك الكثيرين يعرفون بان الخراب الذي نحن فيه زائل، وبالنتيجة لا يصح إلا الصحيح”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى