اخر الأخبارثقافية

أَحرص على أن أكون رفيقاً بكوابيسي

مصطفى قصقصي

في الحرب

أَحرِص على أن أكونَ رفيقاً بكوابيسي،

أَلتزمُ بمواعيدِنا المشتركةِ،

أطرُقُ بابَها أوّل اللّيل وأنتظر

أُعاملُها بأدبٍ جمٍّ

أُطمئنُها على حُزني وجنوني

فالحربُ طويلةٌ والعالمُ لم يَستيقظْ بعد

لكنّها تَستاء وتَقتلُني

أَحياناً، لكي أُلهيها عن قتلي،

أَستعرِض أمامَها مهاراتي المُكتسبةِ في الموت:

أُريها كيف أَحترقُ دون أن يَرفَّ لي جفن

وكيف أَختنقُ دون أن يَتشنّجَ جسدي

في اختلاجةِ حياةٍ أخيرة

وكيف أَغرقُ في بحر غزّة

دون أن تُساورَني للحظةٍ فكرةُ النجاة

لكنّها تَضجرُ سريعاً وتُعاود قتلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى