حسام الدين درويش: القضية الفلسطينية أصبحت أكثر حضوراً في حياتي اليومية

أكد الكاتب السوري حسام الدين درويش، ان القضية الفلسطينية، والصراع العربي الفلسطيني الإسرائيلي، أصبحا أكثر حضوراً في حياته اليومية.
وقال درويش: إنّ “الهاجس الأساسي الذي يشغلني في هذه الأيام هو كيف يمكننا أن نحتفظ بعقلنا وبضميرنا ونستخدمه ونوظّفه لفهم ما يجري في الواقع، وللتأثير الإيجابي فيه، لمصلحة المستضعفين عموماً، وفي غزّة وفلسطين خصوصاً. فمنذ السابع من تشرين الأول، وفقدان العقل والضمير هو السمة السائدة أو المُهيمنة في هذا العالم. وظهر ذلك لدى الكثير من الأطراف الدولية والمحلية المؤسّساتية والفردية، الغربية والعربية، النخبوية والشعبية … إلخ. وتجلى فقدان العقل المذكور في صيغتين أساسيّتين: الأولى تمثّلت في الممارسات الوحشية الإبادية ضد المدنيّين، من جهةٍ، وتأييد هذه الممارسات، أو السكوت عنها، بصفاقةٍ قلّ نظيرها، من جهةٍ أُخرى. أمّا الثانية فتجلّت في ردود الفعل المتطرّفة (السلبية)، أو في الشعور بعدم التصديق والعجز عن الفهم: كيف يمكن أن يحدث ما يحدث؟ كيف يمكن لمثل هذه الجرائم الكثيرة والكبيرة أن تحدث بهذه الطريقة الوحشية الفاضحة؟ وكيف امتلكت بعض الأطراف القدرة الوقحة على إعلان تأييدها، المباشر أو غير المباشر، لمثل هذه الجرائم، وللأطراف التي تقترفها؟.
وأضاف: ان “القضية الفلسطينية، والصراع العربي الفلسطيني الإسرائيلي أصبحا أكثر حضوراً في حياتي اليومية، الخاصّة والعامّة، وفي العلاقات واللقاءات الاجتماعية والمهنية، على حدٍّ سواءٍ. وبوصفي أعيش في ألمانيا – صاحبة الموقف الرسمي الأسوأ تقريباً في هذا الخصوص – وأعمل في مؤسساتها الأكاديمية، وأحمل جنسيّتها، ولديّ الكثير من العلاقات والصداقات فيها، فقد أجريت حواراتٍ عديدةً، شفاهيةً وكتابيةً مع عددٍ من الأشخاص في ألمانيا، ونُشرت بعض هذه الحوارات باللغتين الألمانية والعربية. وبوصفي كاتباً، تمحورت معظم نصوصي المنشورة، في هذه الفترة، حول القضية الفلسطينية والصراع مع الاحتلال الإسرائيلي. وستُنشر تلك النصوص في كتابٍ قريباً”.
وتابع: أنّ “العمل الإبداعي ممكنٌ وفعّال في مواجهة حرب الإبادة التي يقوم بها النظام الصهيوني بفلسطين، ففي مثل هذه الظروف العصيبة والصعبة، تزداد محفّزات الكتابة والإنتاج الفكري والإبداعي عموماً، وتزداد صعوبة ذلك، في الوقت نفسه”.



