ثقافية

لأن الحقيبة أصغر

كحخحخ

د. جليل ابراهيم الزهيري

أمسكت الحيرة بتلابيبها وهي تطوف في ذلك “المول” الكبير الذي أفتتح حديثا في المدينة، وتتنقل بين محلات الحقائب النسائية العديدة فيه..
فكلما رغبت في اقتناء واحدة وجدت أكثر من سبب يمنعها أو يجعلها تنكص عن قرارها أو رغبتها في الغالب.
فللوهلة الاولى تعجب بحقيبة لكنها عندما تتفحصها تجد أن جلدها ليس من النوع الجيد برغم أن سعرها مناسب جدا.. أو تمسك بأخرى وتنفض يدها عنها كمن لدغتها عقربا، بعد أن تلمح الورقة الصغيرة الناعمة الملصقة في أسفلها.. وقد تجد في أحدها هذه وتلك، لكن حديث إحداهن لصاحبتها من أن هذه الموديلات ذات مقابض كلاسيكية، يطفئ رغبتها فيها، ويجعلها تتراجع عن شرائها..
وأخيرا حصلت المعجزة.. ووجدت واحدة جيدة الجلد وجميلة وحديثة الموديل ورخيصة الثمن.. وخرجت بها الى الشارع فورا وعلقتها كتفها بعد أن وضعت فيها بقية قنينة الماء التي إشترتها.
أحست بالبلل.. ففتحت الحقيبة وأخرجت قنينة الماء التي لم تغلقها جيدا.. لكنها رأت وهي تخرجها نقطة ضوء في أسفل الحقيبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى