اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

احتجاجات وتهديدات بهجرة “الإسرائيليين” بعد قرار تجنيد “الحريديم”

الخلافات تهز “الاحتلال”

المراقب العراقي/ متابعة..

أثار ملف تجنيد “الحريديم” انقسامات حادة داخل سلطات الاحتلال الصهيوني، فيما هدد هؤلاء بالهجرة من الكيان وتركه في حال مضى مشروح التجنيد الالزامي، لهم على اعتبار انهم يتمتعون بميزات خاصة تمنع تجنيدهم.

ولا تزال الانقسامات الناتجة من عملية طوفان الأقصى، والعدوان الذي تشنه “إسرائيل” على قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر، تلقي بظلالها على الشارع الإسرائيلي، وتعكس اتساعاً للاحتجاجات المطالبة بتنحية الحكومة، وإبرام صفقة جديدة لتبادل الأسرى. وأخيراً، يبدو أن تأثير التظاهرات التي ازدادت حدتها، في أعقاب تعثر مفاوضات صفقة التبادل، بدأ يحدث تغييراً، ولو نسبياً، في حكومة الاحتلال، وهو ما تُرجم بإصدار جهاز «الموساد» بياناً غير اعتيادي، اتهم فيه المقاومة بـ«التمسك بآرائها، وكأنها غير معنية بإبرام صفقة تبادل، وتسعى إلى إشعال المنطقة في شهر رمضان»، على حدّ زعمه.

ومن منظور سياسي، فإنّ إعلان «الموساد»، الذي جاء في أعقاب لقاء رئيس الجهاز بمدير الـ«سي آي إيه»، يهدف إلى تبرئة رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، من الاتهامات الموجهة إليه، بمحاولة إفشال صفقة التبادل.

ومساء السبت، تظاهر آلاف “الإسرائيليين”، في مدن عدة، ضد حكومة نتنياهو، مطالبين بإجراء انتخابات مبكرة. وفي المقابل، اعتقلت شرطة الاحتلال 16 متظاهراً في تل أبيب، بعدما عمد عدد منهم إلى إغلاق مسالك شارع أيالون، في اتجاه الشمال، وسط انتشار مكثف للشرطة. كما جرى، إلى جانب الاعتقالات والاعتداءات المباشرة، رش المتظاهرين بالمياه لتفريقهم، وإعادة فتح مسالك أيالون، بينما شهدت التظاهرة المركزية، في تل أبيب، قبالة مقر وزارة الأمن، مشاركة عدد كبير من المتظاهرين، الذين حاولوا إغلاق المفرق الرابط بين شارعي كابلان ومناحيم بيغن.

هذا وأنّ تداعيات الانقسام “الإسرائيلي” لم تعُد مقتصرة على ملف الأسرى، بل باتت تطال ملفاً أكثر حساسية، يرتبط بتجنيد «الحريديم» في جيش الاحتلال، وهو القانون الذي يدعو إلى تشريعه العديد من قادة الاحتلال مثل زعيم المعارضة يائير لابيد، ورئيس حزب يسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان. إلا أنّ «الحريديم» الذين يتمتعون بامتياز عدم الخدمة في الجيش والقتال في صفوفه، لن يتنازلوا عن هذا الامتياز بسهولة، ولا سيما أن لديهم اعتبارات لاهوتية للتمسك به. وهدد الحاخام الشرقي الأكبر “لإسرائيل”، يتسحاق يوسف، بأن الحريديم سيهاجرون من “إسرائيل”، في حال أجبروا على التجنيد في صفوف الجيش.

كما قال الحاخام يوسف، خلال حلقة لتعليم التوراة، إنّ أسباط لاوي معفوُّون من الخدمة في الجيش، ولا يتم تجنيدهم تحت أي ظرف مهما كان. إذا أجبرونا على الذهاب إلى الجيش، سنسافر جميعاً إلى الخارج، سنشتري تذاكر ونسافر، مضيفاً: كل هؤلاء العلمانيين الذين لا يفهمون، عليهم أن يفهموا أنه من دون التوراة والمدارس الدينية، لم يكن الجيش الإسرائيلي لينجح، إن نجاح الجيش هو فقط بفضل التوراة».

وأثارت هذه التصريحات موجة من ردود الفعل الغاضبة، من بينها حديث لبيد، الذي اعتبر تصريحات الحاخام وصمة عار وإهانة لجنود الجيش “الإسرائيلي”، الذين يضحون بحياتهم من أجل الدفاع عن البلاد، وأردف: “الحاخام يوسف موظف حكومي، يتقاضى راتباً من الدولة ولا يستطيع تهديدها، ومن يتهرب من الخدمة في الجيش لن يحصل على فلس واحد من الدولة”، بينما قال رئيس المعسكر الوطني، بيني غانتس، إن “تصريحات الحاخام يوسف هي إساءة أخلاقية للدولة والمجتمع “الإسرائيلي”. يجب على الجميع المشاركة في الحق المقدس في الخدمة والنضال من أجل وطننا، وخاصة في هذا الوقت العصيب. إخواننا الحريديون كذلك”، من جهته، انتقد رئيس حزب “يسرائيل بيتينو”، أفيغدور ليبرمان، تصريحات يوسف، قائلاً: “من العار أن يواصل الحاخام يوسف والناشئون الحريديون الإضرار بأمن “إسرائيل”، والتصرف بما يتعارض مع الشريعة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى