عربي ودولي

أوروبا تناقش بدائل إتفاقية اللجوء… خروج بريطانيا من الإتحاد يهدد إستقراره

الاتحاد-الاوروبى1

نظراً للمخاوف المتزايدة من فشل اتفاقية اللاجئين مع تركيا، يناقش رؤساء حكومات بعض الدول في الاتحاد الأوروبي بدائل للاتفاقية وذكرت صحيفة “بيلد” الألمانية استناداً إلى مصادر مقربة من دائرة النقاش أن الاتحاد الأوروبي يفكر في جعل جزر يونانية مراكز رئيسة لاستقبال اللاجئين حال فتحت الحكومة التركية الحدود للاجئين تجاه الاتحاد الأوروبي مجدداً وينص المقترح أيضاً على تسجيل اللاجئين في هذه الجزر، وتعليق حركة النقل بالعبارات إلى البر اليوناني. ونقلت الصحيفة عن وزير في إحدى دول الاتحاد قوله إن هذا الإجراء المقترح سيجعل اللاجئين عالقين في الجزر، مضيفاً أنه سيكون بالإمكان بعد ذلك ترحيل طالبي اللجوء المرفوض طلبات لجوئهم إلى أوطانهم بصورة مباشرة من هناك وبحسب تقرير الصحيفة، فإن المساعدات المالية التي تعهد الاتحاد الأوروبي بمنحها لتركيا سيتم إيقافها حال فشل الاتفاقية، وستذهب بدلاً من ذلك إلى اليونان وفي حال عدم التزام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالاتفاقية، قال النائب البرلماني عن الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، كارل غيورغ فيلمان “يتعين علينا في هذه الحالة اتخاذ بعض التدابير أيضاً، مثل حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي والنظر في طلبات اللجوء في الجزر اليونانية وليس في البر اليوناني، وترحيل اللاجئين غير الشرعيين” يُذكر أن أردوغان أوضح عقب استقالة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو موقفه الرافض لإجراء تعديل في قوانين مكافحة الإرهاب في بلاده. ويعد هذا التعديل من الركائز المهمة في اتفاقية اللاجئين التي أبرمها الاتحاد الأوروبي مع تركيا، لأنها شرط لإلغاء تأشيرات دخول الأتراك إلى الاتحاد الذي تطالب به أنقرة, وفي سياق اخر, عدّ رئيس الوزراء البريطاني “ديفيد كاميرون” أن بلاده تكون بأمان إذا بقيت ضمن الاتحاد الاوروبي، إما اذا اختارت الخروج منه في استفتاء 23 حزيران المقبل، فإن السلام في اوروبا قد يكون مهدداً وقال كاميرون خلال خطاب ألقاه بالمتحف البريطاني في لندن، إن “الاتحاد الاوروبي ساهم في مصالحة بلدان خاضت حروبا طوال عقود”، في إشارة الى النزاعات التي هزت اوروبا خلال القرون السابقة واضاف “من مصلحة المملكة المتحدة الحفاظ على هدف مشترك في اوروبا تجنبا لنزاعات بين الدول الاوروبية مستقبلا. هذا يتطلب بقاء المملكة المتحدة عضوا” في الاتحاد الاوروبي وتابع كاميرون “نشعر بالندم اجلا ام عاجلا في كل مرة ندير فيها الظهر لأوروبا إما ان نؤثر في اوروبا او أنها تؤثر فينا وفي حال ساءت الامور في اوروبا، لن يمكننا الزعم ان بالامكان البقاء في منأى من العواقب” وقال إن من شأن الاتحاد الاوروبي “توسيع” دور بلاده في العالم، في حين يؤكد المؤيدون لخروج بريطانيا من التكتل الاوروبي ان نفوذ المملكة المتحدة يكون اكبر خارج الاتحاد الاوروبي وأضاف رئيس الوزراء البريطاني “في ظل الوضع الدولي الحالي الخطير، فإن التعاون ضروري بأوسع شكل ممكن مع جيراننا الاوروبيين”، مشيراً الى التحديات التي يطرحها تنظيم “داعش” وروسيا او أزمة اللاجئين وتطرق كاميرون الى رئيس وزراء بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية ونستون تشرشل، قائلاً “في مدة ما بعد الحرب، ايد بحماسة التقارب مع بلدان أوروبا الغربية، وتشجيع التبادل التجاري الحر وبناء مؤسسات دائمة لتجنيب قارتنا سفك الدماء في المستقبل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى