عربي ودولي

بعد أن غرق حلفاؤها… التدخل العسكري الأمريكي في اليمن خطوة نحو الغرق

يعيد التحشيد الأمريكي غير المسبوق إلى اليمن التذكير بخطوات تمهيدية تكشف الرغبة الأمريكية في الوجود العسكري، والسيطرة على الممرات المائية وبسط مزيد من النفوذ في المنطقة، فحجم القوات العسكريةِ الموجودة يكشفُ حجمَ المؤامرة وفي مطلع عام 2012 وقعت أمريكا مع الفار هادي أكثر من اتفاقية عسكرية تشمل السماح باستباحة الأجواء اليمنية، وكانت تتذرع بالقاعدة كما هو حالها اليوم، قبل أن يذهب الفار هادي إلى واشنطن في إطار تعزيز التدخل الأمني والعسكري ولم تخفِ واشنطن رغبتها في بناء قاعدة عسكرية في سقطرى، حيث وضعت فيما بعد تقديرات لهذه الخطوة تبدت تدريجيا، فعمليات جنود المارينز في منطقة مجحفة بمحافظة لحج منتصف عام 2013 ومداهمة منزل مواطنين، علناً وجهارا في المنطقة لم تكن سوى جس النبض بحثا عن مواقف متشددة حيال هذا التدخل قبل أن تنتقل إلى عملية أخرى أكثر وضوحا فعمدت إلى إنزال جوي مطلع عام 2014 في عملية ما أسمتها تحرير أحد الصحفيين الأمريكيين المختطفين لدى القاعدة وفي العدوان على اليمن حشدت واشنطن قوتها البحرية المشاركة في الحصار والعمليات العسكرية فضلا عن الدوريات التي تجوب السواحل البحرية وحاملات الطائرات الموجودة بالقرب من الموانئ ومؤخرا عززت الولايات المتحدة الأمريكية من قواتها العسكرية لتشمل إدخال مئات الجنود الأمريكيين من وحدات الرينجر، وإدخال معدات عسكرية تشمل أكثر من 20 طائرة حربية نوع أباتشي و5 أخرى نوع بلاك هوك، واستخدمت قاعدة العند الجوية مكانا لوجود هذه القوات عدا عن وصول فرقاطات وقطع بحرية مختلفة لتعزيز قواتها العسكرية ويؤكد محللون وخبراء عسكريون أن التحشيد الأمريكي يأتي بعد وصول أدواتها ومن بينها السعودية إلى طريق مسدود، وأن واشنطن تكرر سيناريو إدخال قوات عسكرية إلى العراق منذ منتصف 2014 حيث ابتدأت واشنطن بإدخال مئات الجنود تحت مبرر الحرب على القاعدة، لكنها عززت هذا الوجود إلى أكثر من 7 ألف جندي خلال عامين ويؤكد الخبراء العسكريون أن الهدف من التحشيد الأمريكي هو السيطرة على الممرات البحرية والشريط الساحلي وبسط مزيد من النفوذ العسكري في المنطقة، فحجم القوات العسكرية الأمريكية يفوق كذبة شماعة محاربة القاعدة, وأثار إرسال قوات أمريكية إلى اليمن لمساعدة حلفاء واشنطن الإماراتيين على قتال “القاعدة” الكثير من الأسئلة عما إذا كانت هذه الخطوة هي لإنقاذ الحلفاء, منذ بداية العمليات العسكرية للتحالف، الذي تقوده السعودية في اليمن، قدمت الولايات المتحدة دعما لهذا التحالف الذي كان هدفه إعادة الرئيس المخلوع “عبد ربه منصور هادي” والمعترف به أمريكيا إلى سدة الحكم في البلاد، وقد هيأت هذه الحرب بيئة ملائمة لانتشار تنظيمي “القاعدة” و”داعش” الإرهابيين وتوسعهما فبعد شهر على بداية الحرب في نهاية آذار عام 2015، انسحبت قوات الجيش والأمن الموالية للرئيس السابق “علي عبد الله صالح” من مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت كبرى محافظات اليمن، وسيطرت عناصر “القاعدة” على المدينة والبلدات القريبة وحكمتها طوال عام كامل, تنظيما “القاعدة” و”داعش” استغلا الحرب، التي حملت شعارات مذهبية، وانتشرا في معظم محافظات الجنوب وفي البيضاء وتعز وسط البلاد، وقاتل عناصر هذين التنظيمين إلى جانب القوات اليمنية المدعومة خليجيا ضد “انصار الله” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى