اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تماسيح الفساد تقلب سفينة “الرقابة” وتلتحق بـ”قافلة نور زهير” نحو الضرائب

الخزينة سائبة بلا اقفال
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
أين تذهب أموال الضرائب التي تدرها مخرجات المنافذ ومبيعات النفط محلياً، ومؤسسات الدولة الأخرى؟ سؤال قد يبدو للوهلة الأولى روتينياً، إلا ان المعلومات التي تحمل أرقاماً ضخمة، لا يعرف أحد أين تتسرب، والتي تورث الصداع المزمن الذي لا علاج له، مع غياب الرقابة وتسويف مساعي محاربة الفساد التي تقف مافيات الأحزاب والمتنفذون مثل صخرة في طريقها كلما اقتربت من التنفيذ.
ويقول مصدر رفيع المستوى، ان الأموال التي يستحصلها العراق من مبيعات النفط ومشتقاته محلياً، وما يتحصل من الضرائب يصل الى عتبة أرقام تكفي لسد الرواتب سنوياً، إلا ان المعلن منها لا يمثل سوى “ذر الرماد في العين”.
ويشير المصدر لـ”المراقب العراقي”، الى ان “تلك الأموال التي تصل لطريق مغلق، كلما أثير الحديث عنها في واقعها تقع ضمن حصص أحزاب تنهب جزءاً كبيراً منها، وان ما يصل الى خزينة الدولة “فتات” نتيجة انعدام الرقابة على مخرجاتها التي تتحكم بها مافيات تسيطر عليها منذ نحو عشرين عاما”.
ولا يدري أحد ما حلَّ بالأموال الضخمة التي نهبها “نور زهير” قبل أكثر من عام، والتي وصفت بـ”سرقة القرن”، وفيما يسدل الستار بطريقة غريبة عن تلك الكارثة، تؤكد المصادر، ان نور زهير استثمرها بعقارات ومواقع ضخمة، الأمر الذي يعد تشجيعاً ودفعاً باتجاه تمكين آخرين يستثمرون غياب المحاسبة على نهب أموال العراقيين.
وفي هذا الصدد، انتقد عضو لجنة النزاهة النيابية، باسم خزعل خشان، واقع النظام الضريبي بالعراق، مؤكدا أن “الهيأة العامة للضرائب “من أفسد الدوائر الحكومية”.
ويقول خشان، ان “هيأة الضرائب ثبت إنها من أفسد الدوائر، بدليل ما شهدته من فساد، بسبب قضية سرقة القرن والتي نفذها نور زهير جاسم بالاتفاق مع موظفيها”.
ويفتح حديث النائب، كوارث ما يجري من رشى وسرقات، لا تزال مستمرة برغم تأكيد الحكومة على متابعة ملفات الفساد خصوصا في المحافظات التي يؤشر الضعف عليها، ولا تزال بحاجة الى مراجعة، وفي مقدمتها الانبار التي بقيت لسنوات تحت سلطة وخراب رئيس البرلمان المخلوع محمد الحلبوسي.
ويدعو الخبير الاقتصادي، ضياء المحسن، الى توسيع قاعدة الأتمتة الالكترونية في جميع مؤسسات الدولة، للحد من الرشاوى وعمليات الفساد، لافتا الى ان “تقاسم الحصص بين الأحزاب هو من يولد غياب الأموال في جيوب المافيات”.
ويبيّن المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الأموال التي تدرها مديرية المرور والمنافذ ودوائر الدولة، يجب ان تذهب الى خزينة الدولة، لانعاش الوضع المالي، والتقليل من هدر ما يصل من مبيعات النفط، إلا ان توزيع تلك الحصص على الأحزاب، هو من يُغيّب الأرقام الحقيقية وطريقها الذي يبتعد عن الخزينة”.
ويدفع خبراء البرلمان نحو ضرورة إعادة النظر بالقوانين المتعلقة بالضرائب والتحقيق بالأموال المنهوبة التي تسربت من دوائر الدولة، وفي مقدمتها “هيأة الضرائب” التي تدخلها أموال ضخمة سنويا، فضلا عن غياب حسابات دقيقة لما يتمخض من المنافذ الحدودية خصوصا في إقليم كردستان.
ويتطلع العراقيون، الى ان تمضي حكومة السوداني بمهمة تشبه “ملف الاعمار” لتنظيف مؤسسات الدولة من مافيات الفساد التي نهبت أموالهم طيلة العقدين، نتيجة الدعم الذي يتلقونه من أحزاب وشخصيات متنفذة تعمل على تدمير الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى