إجراءات قضائية بانتظار قادة التظاهرات ..الجبوري والأكراد يطالبون بمحاسبة المعتدين على النواب والمتواطئين معهم والتيار الصدري يرفض تحميله مسؤولية الأحداث

المراقب العراقي – خاص
مازالت قضية اقتحام البرلمان تأخذ صداها في تصريحات الكتل السياسية , اذ يحمّل سليم الجبوري والتحالف الكردستاني بعض الأطراف السياسية التي كانت حاضرة ابان اقتحام مجلس النواب المسؤولية عن الاحداث التي جرت في الاسبوع الماضي وما تمخض عنه من اعتداءات لحقت ببعض النواب وبمبنى البرلمان العراقي.
اذ تطالب كتل سياسية بمحاسبة المسؤولين عن اقتحام مبنى البرلمان واتخاذ اجراءات قانونية بحقهم , بسبب الفوضى والاضطرابات التي نتجت على خلفية عبور المتظاهرين الحاجز الأمني ودخول المنطقة الخضراء في الاسبوع الماضي.
في حين رفضت كتلة الاحرار تحميلها مسؤولية الأحداث التي جرت في مبنى البرلمان , مستنكرة أي تهديد بالاعتقال لقادة التظاهرات , بعد اعلان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري من السليمانية المباشرة بالإجراءات القضائية والبدء بإقامة الدعاوى ضد من اعتدى على النواب.
وأعلنت كتل التحالف الكردستاني عن عدم حضورها الى جلسات البرلمان إلا بعد اتخاذ الاجراءات القانونية بحق المعتدين , بينما يواصل سليم الجبوري تقديم الضمانات لهم بعد زياراته الأخيرة للسليمانية من أجل اقناعهم لحضور الجلسة المرجح عقدها يوم غد الثلاثاء.
وحمّلت بعض الاطراف السياسية النواب المتواجدين ابان اقتحام البرلمان ورئيس الوزراء حيدر العبادي مسؤولية ما حدث في البرلمان.
من جانبها أكدت عضو التحالف الكردستاني النائبة نجيبة نجيب انه لا توجد ادلة كافية تدين جهة معينة بقضية اقتحام البرلمان.
مبينة في حديث خصت به “المراقب العراقي”…ان عملية الاقتحام هي كسر لهيبة المؤسسة التشريعية , كما انه يحمل رسالة مفادها “لا وجود للدولة”, لان الدولة عليها ان تحمي مؤسساتها من اي اعتداء , داعية الحكومة الى حماية النواب والمؤسسات.
مشيرة الى ان اقتحام البرلمان جاء بعد عدم تمرير الكابينة الوزارية , لعدم استكمال الاجراءات الكافية للتصويت عليها , وهذا يعني فرض ارادة لجهة على جهة اخرى.محملة الحكومات المتعاقبة مسؤولية ما وصل اليه حال البلد من نتائج انتهت باقتحام مبنى البرلمان , كونها عجزت عن معالجة مشاكل البلد.
مؤكدة انه حتى لو عقدت جلسة للبرلمان فان الحال سيبقى على ما هو عليه , لعدم وجود حلول فعلية لمشاكل البلد , وتابعت نجيب: هناك عدم ثقة بين صناع القرار لجميع المكونات , وبيّن المواطن وهذا يتطلب عدة اعمال من أجل اعادة كسب ثقة المواطن.
ويضع نواب التحالف الكردستاني الشروط على رجوعهم للمشاركة في جلسات البرلمان , مطالبين بتقديم ضمانات لهم كشرط للرجوع. ويرى النائب عن التحالف الكردستاني سرحان احمد ضرورة تقديم ضمانات بعدم الاعتداء على النواب الكرد.
منوهاً الى ان حكومة المركز تتحمل كامل المسؤولية في الحفاظ على أمن وسلامة النواب والمؤسسات الحكومية , داعياً الى منح ضمانات للنواب الكرد بعدم الاعتداء عليهم مرة أخرى.
مشدداً على ضرورة وضع قوة امنية كبيرة في البرلمان من الخارج والداخل ليضمن وجود نواب التحالف الكردستاني في هذه المؤسسة التشريعية حينها سنشارك في جلسات مجلس النواب , مشيرا الى ان القيادة الكردية هي من تقرر مشاركتنا من عدمها. لافتاً الى ان عودة النواب والوزراء الكرد الى بغداد متعلقة بضمانات امنية في العاصمة. ودعا الى تأمين المنطقة الخضراء للوصول الى بغداد فيما لو شاركنا في جلسات البرلمان القادمة.
وكان المتظاهرون قد اقتحموا البرلمان بعد فشل مجلس النواب بعقد جلسة للتصويت على الكابينة الوزارية , اعتدي على خلفية الاقتحام على عدد من البرلمانيين وحُوصر بعضهم في احدى غرف مبنى مجلس النواب.




