تحذيرات من التلاعب بمقدرات البصرة ورهن نفطها كضمان للحصول على القروض

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تسعى محافظة البصرة للحصول على قرض من البنك الدولي بقيمة مليار ونصف المليار دولار وقد اشترط البنك الدولي على محافظة البصرة ان تقدم على ضمانات سيادية وهي رهن نفط البصرة مقابل الحصول على القرض ، وهذا الأمر في حال حصوله سيسهم في تحطيم اقتصاد المحافظة حاضراً ومستقبلاً , خاصة انها تعاني من ضعف البنى التحتية , كما ان الدستور العراقي يؤكد ان النفط ملك للشعب وبذلك ليس من حق محافظة البصرة التلاعب بالنفط العراقي دون الرجوع للحكومة العراقية , فيما أكد مختصون في الشأن الاقتصادي ان محافظة البصرة صرفت عام 2014 مبلغاً قدره 950 مليار دينار عراقي من أجل اكمال مشاريعها , إلا انها عجزت عن تحقيق انجاز ملموس في تلك المشاريع فكيف اذا اقترضت ملياراً ونصف المليار دولار فأنها ستذهب الى مشاريع وهمية يشوبها الفساد , وعلى الحكومة المركزية ان تمنع حكومة البصرة المحلية من الاقتراض الخارجي.
الخبير الاقتصادي باسم انطوان يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): رهن نفط البصرة مقابل قرض مالي من البنك الدولي من قبل محافظة البصرة أمر مخالف للدستور لأنه ينص على ان النفط تعود ملكيته للشعب , فالحكومة المركزية هي المسؤولة عن الاقتراض الخارجي , وليس من حق المحافظات الاقتراض الخارجي , كما ان البنوك العالمية تطالب بضمانات سيادية موثقة من أجل اعطاء القروض فكيف تقوم محافظة البصرة برهن ما لا تملكه . وتابع انطوان: محافظة البصرة صرفت المليارات من الدنانير على مشاريع لم تنجز منها إلا القليل , ولم تعرف لحد الان مصير 950 مليار دينار صرفت عام 2014 على انجاز مشاريع البصرة. وبيّن: الفساد يشوب الكثير من المشاريع , فالحكومة المركزية هي المسؤولة عن القروض , وقد حاول اقليم كردستان الاقتراض الخارجي إلا انه لم ينجح لان بعض المصارف العالمية لا تقرض حكومات المحافظات وإنما تعتمد في ذلك على الحكومة المركزية.من جانبه يقول المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): ما تسعى له محافظة البصرة من قرض دولي هو منافٍ للدستور العراقي وهذا الامر من صلاحيات الحكومة المركزية , كما ان تقديم ضمانات سيادية من خلال رهن نفط البصرة فهذا الأمر يعد تطاولا على القانون , فالنفط ليس ملك حكومة البصرة المحلية وانما ملك الشعب لذا فأن هذه الضمانات السيادية تقدمها الحكومة المركزية وليس محافظة عراقية , وهذه القضية حصلت مع اقليم كردستان الذي سعى للحصول على قرض خارجي إلا انه اصطدم بالدستور العراقي الذي لا يعطيه الحق في الاقتراض الخارجي , وأضاف: منذ عام 2006 تستلم محافظة البصرة لموازنتها السنوية ومنذ عام 2009 بدأت باستلام مبالغ البترودولار ومع ذلك لم تنجح في انجاز المشاريع سوى 25% فقط وذلك بسبب الفساد والروتين والرشاوي التي تفرض على المقاولين , وتابع: أغلب المشاريع وهمية وقد صرفت لها مبالغ مالية ضخمة وبعض المشاريع ليس فيها جودة خاصة فيما يتعلق بقطاع الجسور والطرق.الى ذلك حذرت النائبة عن جبهة الإصلاح عواطف نعمة من التلاعب بمقدرات محافظة البصرة من خلال الاقتراض من البنك الدولي ، متسائلة عن حقيقة ما يسمى بـ(الضمانات السيادية) التي حصل عليها البنك مقابل إقراض البصرة. وقالت في بيان ، ان البنك الدولي بحسب ما أعلنته وسائل الإعلام وافق بشكل مبدئي على إقراض محافظة البصرة بشكل مباشر مليار ونصف المليار دولار بعد حصوله على ضمانات سيادية ، ومن المؤكد أنها تعني رهن نفط البصرة ، وهذا الأمر في حال حصوله يعني تحطيم اقتصاد المحافظة حاضراً ومستقبلاً.




