اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

الفيتو الأمريكي يعيق جهود السلام الدولية لوقف حرب غزة

واشنطن تتلاعب بأرواح الفلسطينيين

المراقب العراقي/ متابعة..

عرقلت الولايات المتحدة الأمريكية، الجهود الدولية الساعية الى احلال السلام، بعد العدوان الوحشي الذي شنته سلطات الاحتلال الصهيوني، ضد الأطفال والمدنيين في قطاع غزة، خاصة وان عدد الشهداء والجرحى تجاوز الـ100 ألف، اضافة الى خروج جميع القطاعات الحيوية عن الخدمة، بفعل القصف الارهابي من قبل جيش الاحتلال على المستشفيات والمباني السكنية.

وبعد منعها تمرير هذا المشروع في جلسة مجلس الأمن الدولي، قدمت واشنطن مبررات عدة، حيث قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، إن “مشروع القرار المعروض على المجلس، لن يحقق هدف السلام المستدام، على حد قولها”.

ثم قدمت واشنطن، مبررات لا تختلف كثيرا خلال إيجاز صحفي للمتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، جون كيربي، حيث قال، إن الإدارة الأمريكية لا تعتقد أن الوقت قد حان لوقف دائم لإطلاق النار في غزة، مضيفا: أن “أي وقف دائم لإطلاق النار سيسمح باستمرار سيطرة المقاومة على القطاع”.

وأضاف كيربي، أن “بلاده تؤيد وقفا مؤقتا لإطلاق النار، لمدة أسبوع على الأقل قابل للتمديد، لمدة تصل إلى 6 أسابيع، من أجل إطلاق المقاومة الفلسطينية، الأسرى “الإسرائيليين” لديها وإيصال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة”.

وأكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، أنهم يعتقدون بأن هذا الخيار أكثر قابلية للتطبيق، على حد قوله.

وقبل أن يبدأ التصويت على مشروع القرار الجزائري كانت النوايا الأمريكية قد اتضحت، حيث قالت المندوبة الأمريكية، إن بلادها لا تؤيد اتخاذ إجراء بشأن مشروع القرار هذا، وإذا طُرح للتصويت بصيغته الحالية، فلن يُعتمد، وهو ما حدث بالفعل.

بل إن غرينفيلد كانت قد كشفت مبكرا عن نوايا بلادها تجاه مشروع القرار الجزائري أثناء إعداده، واعتبرت أن مبادرة الجزائر لإصدار قرار جديد تمثل “تهديدا بتقويض” المفاوضات الجارية بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني، بوساطة أمريكية مصرية قطرية، لإرساء هدنة جديدة تشمل إطلاق سراح محتجزين “إسرائيليين” في غزة، وأسرى فلسطينيين مسجونين في “إسرائيل”.

وأضافت المندوبة الأمريكية، أنه على مجلس الأمن الدولي، أن يضمن “أن يؤدي أي إجراء يتخذه في الأيام المقبلة إلى زيادة الضغط على حماس، لكي تقبل الاقتراح المطروح على الطاولة”.

ويبقى أن الموقف الأمريكي لقي استهجانا كبيرا، حيث أدانته فلسطين، واعتبرت أنه يتحدى إرادة المجتمع الدولي ويعطي ضوءا أخضر إضافيا لدولة الاحتلال لمواصلة عدوانها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وأعربت الرئاسة الفلسطينية عن استغرابها من استمرار الرفض الأمريكي لوقف حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني.

وبدورها، عبرت الصين على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة تشانغ جون عن “خيبة أملها الشديدة” إزاء عرقلة الولايات المتحدة مشروع قرار بمجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة لأسباب إنسانية، مضيفا أنه “على المجلس الضغط من أجل وقف إطلاق النار الذي وصفه المندوب الصيني، بأنه التزام أخلاقي لا يسع المجلس التهرب منه”.

وقال تشانغ، إن “الفيتو الأمريكي يبعث برسالة خاطئة، ويدفع الوضع في غزة إلى مستوى أكثر خطورة”، مضيفا: أن الاعتراض على وقف إطلاق النار في غزة “لا يختلف عن إعطاء الضوء الأخضر لاستمرار المذبحة”.

وختم المندوب الصيني حديثه بالتحذير من أن امتداد الصراع يزعزع استقرار الشرق الأوسط، مما يزيد من مخاطر نشوب حرب أوسع نطاقا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى