مسرحية “حاجة أخرى”.. العالم بعيون الدمى

أعلنت لجنة تحكيم أيام المسرح العربي في دورتها الثانية، بدار الثقافة “هواري بومدين” في سطيف، عن جوائز هذه التظاهرة التي تقاسمتها العديد من الفرق المشاركة بالنظر إلى التقارب في مستوى العروض.
وتدور أحداث مسرحية “حاجة أخرى” حول “مان” و”كان”، وهما شخصيّتان تُنْسَيانِ خارج محلّ “البوتيك” مِنْ قِبَلِ صاحب المحلّ. يَتَتَبَّعانِهِ في ليلته قبل السّفر. رحلةٌ يكتشف الجمهور معها المدينةَ ليلًا في فضاءاتٍ مختلفةٍ. وباختلافِ الفضاءِ تختلف معه رؤية المتفرج للمدينةِ، للمواطنِ، ولوضع البلادِ وتناقضاتِها، لتنتهي الرحلة بعودتِهِما إلى المحلِّ دون التفكيرِ في الخروجِ مجدّدًا.
الطريف في هذا العمل، أن الشخصيّتيْن في المسرحية هما تمثالان لعرض الملابس على واجهة محلّ، هما شخصيتان جامدتان يطغى عليهما السكون والعدم، لكن المخرج محمد كواص بعث في شخصيتيْ عمله روحا جديدة لتحييهما، فبدأت أجسادهما تنبض حركة متخذة منحًى تصاعديّا فتبدآن في تعلّم اللغة وهي إحدى الخصائص المميّزة للإنسان وبها تتحقق إنسانيته، وبهذا المشهد استهلّت المسرحية، لتبدأ معها المسيرة الإنسانية في الحياة.
وقد نالت تونس جائزتي أحسن سينوغرافيا وأحسن إخراج مسرحي للمخرج محمد كواص عن مسرحيته “حاجة… أخرى”، فيما عادت جائزتا أحسن تأليف وأحسن أداء نسائي إلى العراق ممثلة على التوالي في الكاتب غازي مثال عن نص مسرحية “عزرائيل” وبشرى إسماعيل عن دورها في المسرحية نفسها.
أما جائزة أحسن أداء رجالي، فقد توج بها مناصفة الثنائي يحيى الفايدي من تونس وباسم محمد من العراق، وكذلك الأمر فيما يخص جائزة أحسن أداء رجالي واعد التي عادت مناصفة إلى الفنانين نزار سحنون عن دوره في مسرحية “حلاق إشبيليا” من عنابة (الجزائر) وزياد الخضرمي من سلطنة عمان عن دوره في مسرحية “الغريب والنقيب”، فيما ظفرت الجزائرية هاجر قرنيط بجائزة أحسن أداء نسائي عن دورها في مسرحية “حلاق إشبيليا”.



