علي الأكبر.. أول شهداء بني هاشم في معركة الطف

كانت معركة كربلاء، من المعارك المهمة التي وقعت في التاريخ الإسلامي، لما وقع فيها من مصائب كثيرة، منها استشهاد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب “عليه السلام”، وأبنائه وشباب أهل البيت في تلك المعركة التي سعى فيها يزيد بن معاوية السطو على الحكم.
ومن أبناء الإمام الحسين الذين استشهدوا في كربلاء علي الأكبر بن الحسين “عليه السلام” الذي يعد أول شهيد من بني هاشم في كربلاء، وكان من أكثر أبناء الإمام الحسين شبهًا بجدهم رسول الله “صلى الله عليه وآله وسلم”.
ولد علي الأكبر بن الحسين في يوم 11 شعبان سنة 33 هجريًا في المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وهو أكبر أبناء الإمام الحسين الذكور، وكان يكنى أبا الحسن، وأمه هي ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي وأمها ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية وتكنى أم شيبة، وأمها بنت أبي العاص ابن أمية.
وعندما جاءت معركة الطف في كربلاء المقدسة سنة 61 هجريًا شارك مع والده الإمام الحسين “عليه السلام”، في الدفاع عن خلافة الإسلام، وكان عمره ما بين 27 و28 سنة.
وذكر روايات عديدة قصة استشهاده في كربلاء، وقالت، إن أول شهيد من بني أبي طالب يومئذ كان علي الأكبر بن الامام الحسين بن علي، وأمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي، طعنه مرة بن منقذ بن النعمان العبدي فأستشهد على إثرها.
وحكت الروايات كذلك كيف دافع علي الأكبر عن أبيه الإمام الحسين حتى استشهد، حيث “تقدّم علي الأكبر، وكان على فرس له يُدعى الجناح، فاستأذن أباه في القتال فأذن له، ثمّ نظر إليه نظرة آيِسٍ منه، وأرخى عينيه، فبكى ثمّ قال: «اللّهُمّ كُنْ أنتَ الشهيد عَليهم، فَقد بَرَز إليهم غُلامٌ أشبهُ النّاس خَلقاً وخُلقاً ومَنطِقاً برسولك».
وتحرك علي الأكبر “سلام الله عليه” بفرسه نحو جيش يزيد بن معاوية لعنه الله وهو يقول:
أنا علي بن حسين بن علي *** نحن ورب البيت أولى بالنبي
تالله لا يحكم فينا ابن الدعي *** كيف ترون اليوم ستري عن أبي
ووفقا للروايات، فلما طعنه منقذ العبدي احتوشته الرجال، فقطعوه بأسيافهم، فقال الإمام الحسين: قتل الله قوما قتلوك يا بني، ما أجرأهم على الله وعلى انتهاك محارمه! فعلى الدنيا بعدك العفاء، قال: وخرجت سيدة كأنها الشمس حسنا، فقالت: يا أخياه ويا ابن أخياه. فإذا هي السيدة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب من السيدة فاطمة الزهراء، صلوات الله عليهم فأكبت عليه وهو صريع”.
قال: “فجاء الإمام الحسين فأخذ بيدها، فأدخلها الفسطاط، وأمر به الحسين، فحول من هناك إلى بين يديه عند فسطاطه، ثم استشهد عبد الله بن مسلم بن عقيل، ثم استشهد عون ومحمد ابنا عبد الله بن جعفر، ثم استشهد عبد الرحمن وجعفر ابنا عقيل بن أبي طالب، ثم استشهد القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب”.



