قصة قصيرة

مصعب مكي زبيبة
استحواذ
قالوا: مَنْ سيدير أمسية اليوم؟.
قال: أنا.. فأنا قادر على إدارة الحوار، وتنظيمه، والتقديم للأمسيات، أنا صاحب خبرة طويلة، أنا سأرفع مؤونة التعب والجهد عنكم، وأنا بخدمتكم دائما.
ـ لكنك يا حضرة الأستاذ تلحن باللغة.
ـ نعم صحيح، ولكن ليس المهم اللغة، المهم هي الأفكار التي سأطرحها وجدتها.
قالوا: كتاب من سيناقش في الأمسية الأدبية؟.
قال: كتابي، فهو الوحيد الذي يحمل الدراسات النقديّة، والتحليل على وفق المناهج الغربيّة.
ـ لكن كتابك يا حضرة الأستاذ نسخ من شبكات الإنترنت.
ـ نعم صحيح، لابدَّ للكاتب أن يستلَّ من بعض المواقع، ووسائل التواصل الاجتماعي.
قالوا: من يترأّس جمعيتنا هذه؟.
قال: أنا، أنا أكبركم سنا، وأطولكم، وأكثركم إنتاجا.
ـ لكن يا حضرة الأستاذ، الرئاسة لا علاقة لها بالعمر، ولا بالطول، ولا بالوزن، ولا بالكم، إنما بالنوع والفكر.
قالوا: من سيكون عريف حفلتنا؟.
قال: أنا، أنا صاحب الصوت الدافئ المحبوب.
ـ لكنك يا حضرة الأستاذ صوتك قبيح، ومكروه عند الجميع.
ـ نعم صحيح، ولكن ليس المهم أن تكون محبوباً عند كلّ الناس، المهم أن يحبك أعضاء حزبك الذي تنتمي إليه.



