ثورة إسقاط المادة 13 من القانون 13 ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
على بركة الله وفي خطوة أولى تنصف شيئا من العدالة التي طال بها السبات في بلاد الأباة , نجح فريق وطني من المحامين العراقيين الشرفاء باستحصال قرار قضائي بإسقاط المادة 13 من القانون 13 لسنة 2018 التي تستثني ( ممثلي الشعب ) أعضاء مجلس النواب العراقي من قانون التقاعد العام في عدد سنين الخدمة وتمنحهم الامتيازات التي ما أنزل الله بها من سلطان . المادة 13 التي منحت النائب المدان بتزوير الشهادة والمقال بعد أسبوع من الخدمة حق الحصول على راتب تقاعدي قرابة الخمسة ملايين دينار !!!! المادة 13 التي أعفت نواب البرلمان العراقي (المنزوين المستعصمين) من ثوابت عدد سنين الخدمة للموظفين في شروط الإحالة على التقاعد , فمن خدم يوما واحدا فقط لا غيره او يومين او سنة او سنتين يستلم حقوقا تقاعدية بدرجة وزير ومن (هالمال حمل جمال ) . أغرب ما في هذا المنجزالقانوني الكبير وأعظم ما فيه وألطف ما يحتويه أنه أنصف الشعب من ظلم ممثليه النواب الذين انتخبهم بأصواته من اجل أن ينصفوه فظلموه وائتمنهم على ثرواته فخانوه ووثقوا بهم فنكثوا العهد معه .. خطوة تبدو نادرة غريبة عجيبة في حيثياتها ومعانيها والدلالات التي توحي بها . لا ندري كيف يكون مواطن شريف من أبناء الشعب يشتكي على ممثل الشعب وأمين الشعب ومؤتمن الشعب ويكسب الدعوة عليه بالتمام والكمال جهارا نهارا . إنها وقفة كبيرة عظيمة للأساتذة المحامين الشرفاء الذين مثلوا الشعب فأحسنوا التمثيل . شكرا لهم فنحن بهم نفتخر ونتباهى ونقف لكل منهم رئيسا وأعضاءً وقفة إجلال وإكرام وإكبار وما نأمله منهم وما نتمنى ان يكملوا العدّة والعدد ويمضوا ليكملوا الإنجاز الأكبرالمتمثل بإلغاء الراتب التقاعدي للنواب أسوة بكل أعضاء المجالس النيابية في العالم لأن عضو البرلمان يأتي لمجلس النواب بالتشريف عبر الانتخابات وليس بالتكليف او التعيين وعليه ان يعود الى وظيفته التي كان يمارسها قبل انتخابه نائبا في البرلمان . نأمل من الأساتذة المحامين تحقيق ذلك وهم أهل لهذه المهمة . شكرا لهم جميعا بما نعلم من أسمائهم وما لا نعلم من الأستاذ محمد الساعدي الى السادة الأجلاء نور العلوي وأحمد عاصي وأحمد الخفاجي وأستاذ نجم وكلهم محترمون مبجلون .. شكرا أولا وأخيرا للقضاء العراقي الذي ينتصر للحق مرة اخرى على حساب الباطل المستفحل في بلاد الرافدين . شكرا للقضاء حصنا وسندا وضامنا للعدل والعدالة رغم ما يعانيه من سطوة المتمردين والحيتان والأصنام في الشمال والوسط والجنوب . أخيرا وليس آخرا وللطرافة أذكر إذا ما نجح المحامون الأبطال بإلغاء قانون التقاعد للبرلمان على ان يعود كل نائب الى وظيفته التي كان يعمل بها قبل انتخابه نائبا فأين سيذهب الإرهابي والداعشي وبائع الدهن الحر أو ( الكيولي ) الذي ربما صار رئيس كتلة في مجلس النواب وأين يذهب الحرامي والنصّاب الذي استطاع أن يحصل على مقعد متقدم وصوت عال في البرلمان؟.. والله يحب المحسنين ..مجرد سؤال.



