اخر الأخبارالاخيرة

كهوف الطار.. آثار عمرها “4” آلاف سنة

تعد كهوف “الطار” في محافظة كربلاء المقدسة، من الشواهد التي لها أثر سحيق في عمق التاريخ، والتي يمتد عمرها بحسب ما دونته بعثات التنقيب الى أكثر من أربعة آلاف سنة.

وتقع كهوف “الطار” على مكان مرتفع، عن مستوى سطح الأرض في عمق الصحراء على يمين الطريق المؤدي إلى منطقة عين التمر جنوب غرب كربلاء.

وفي هذا الأثر، هناك أكثر من 400 كهف، لم تكن طبيعية، كما يقول الباحثون، بل هي من صنع الإنسان، ولكل كهف فتحة للدخول يبلغ ارتفاعها متراً ونصف المتر، وعرضها نصف متر، والكهوف تأخذ شكل الغرف أو الحجرات الصغيرة.

وكان أقدم سكن لهذه الكهوف ما بين عام 1200 و1300 قبل الميلاد، أي أنها عاصرت فترة حكم العصر الآشوري القديم، وبحكم موقعها الجغرافي قد تكون هي آخر المستوطنات الآشورية عند حدودها الجنوبية.

وتتشكل الكتلة الخاصة من المواد الصخرية أو الطينية أو حتى الجبسية للمنطقة، ولهذا فإن السر في تحديد التاريخ كان بسبب عدم تمكن أية جهة من ربط الأحداث التاريخية مع بعضها، كما يؤكد الباحث في الآثار وفلسفة التاريخ الدكتور عدنان عبيد المسعودي.

ويضيف المسعودي، أن “هذا الموقع عبارة عن صدعٍ أو انكسار أرضي كبير، يرجع زمانه إلى عصور جيولوجية غابرة، وهو يمتد بتشعب شوكي حول قاعدة بحيرة الرزازة شمالا، ويتعرج بقوس هلالي باتجاه الجنوب والجنوب الغربي للمدينة، ليلتقي على بعد 45 كلم جنوب غرب الكوفة، في عمق الصحراء، ليصل الى منخفض بحر النجف، ليشكلا معا، رأساً انكسارياً حاد الزاوية، شمال غرب هذا البحر”.

ويرى، أن “بعض القمم والروابي لكهوف الطار أو كما يسميها البعض “الطارات” لتعددها، ترتفع لأكثر من 100 متر فوق مستوى سطح البحر، خصوصا في بعض روابي النجف”.

ويصف المسعودي هذه الطارات، بأنها “عبارة عن انخساف أرضي حصل في أحد العصور الجيولوجية القديمة، نتيجة انخساف في أحد أقسام الصفيحة الغربية لهضبة غرب الفرات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى