اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الاحتلال التركي “يقضم” أراضيَ جديدة من شمال العراق بذريعة حزب العمال

بتعاون ودعم من حكومة كردستان
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
على الرغم من الاعتراضات التي قدمتها الحكومة العراقية بالضد من التوغل التركي في شمال البلاد، الا أن أنقرة ما تزال تصر على توسيع احتلالها، بحجة محاربة حزب العمال الكردستاني، وعند تتبع تلك العمليات يتضح للجميع ان الجانب التركي بدأ بإنشاء قواعد دائمة له، وهذا الامر قد يؤدي الى زعزعة الوضع في المنطقة التي تشهد تصعيدا غير مسبوق مع استمرار العدوان الأمريكي على بعض مناطق الشرق الأوسط في اليمن وسوريا والعراق، بالإضافة الى الحرب الصهيونية على فلسطين.
وأجبر الاحتلال التركي العديد من العوائل في الشمال العراقي على النزوح والهجرة، إضافة الى تنفيذ ضربات صاروخية وسط الاحياء والمناطق السكنية ما تسبب باستشهاد العديد من المدنيين، كل هذا يجري امام مرأى ومسمع حكومة إقليم كردستان، التي لم تحرك ساكنا إزاء ما يجري من انتهاك لسيادة العراق والتعامل بازدواجية مع عمليات القصف، فهي ترفض استهداف قواعد الاحتلال الأمريكي فيما ترضى بانتهاك سيادة البلاد وقتل المواطنين الاكراد.
مصدر حكومي أكد لـ “المراقب العراقي” أن “تركيا تحضِّر لعملية عسكرية واسعة ضد حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل بمشاركة مسلحي البيشمركة”.
واضاف أن “حكومة بغداد رفضت تنفيذ أي عملية عسكرية جديدة في الأراضي العراقية”، مبينا ان “تركيا اشترطت تعاون أربيل في دعم العمليات العسكرية، لفتح المجال الجوي بينهما”.
وأخذت القواعد التركية على طول الشريط الحدودي مع العراق بالتزايد حتى امتدت الى داخل البلاد، ووفق آخر إحصائية يقدر عدد الثكنات التركية بنحو 87 موقعا أغلبها على الشريط العراقي – التركي، وطولها نحو 150 كيلومترا وعرضها حوالي 30 كيلومترا، وبحسب تصريحات لمسؤولين اكراد فأن اعداد القواعد العسكرية التركية داخل البلاد بلغت نحو 80 قاعدة، فيما بينوا أن 50 موقعا على الأقل شيدت في العامين الماضيين وإن الوجود التركي أصبح أكثر استدامة.
ويؤكد الخبير الأمني عقيل الطائي لـ “المراقب العراقي” ما قاله المصدر حيث أشار الى “وجود عملية عسكرية تركية واسعة تشترك فيها القوات البرية والجوية وبمساعدة لوجستية من الاقليم بحجة مطاردة حزب العمال الكردستاني”، مبينا ان “الحكومة المركزية رفضت ذلك وطالبت بالجلوس على طاولة المفاوضات والتنسيق الأمني”.
وبين الطائي ان “تركيا لم تلتزم، وخروقاتها مستمرة في محافظة دهوك ومناطق اخرى عبر الطيران المسير والتأسيس لقواعد كبيرة على غرار قاعدة الحرير”، مؤكدا انها “لم تحترم حسن الجوار”.
وتابع: ان “التوغل التركي داخل العراق من الجهة الشمالية أخذ يتمدد كثيرا حتى باتت أنقرة تطالب بمحافظة كركوك العراقية”.
وأشار الى أن “هذا التمدد بسبب تعاون حكومة الاقليم مع تركيا وهنالك مصالح خاصة وصفقات لتهريب النفط بين الطرفين” لافتا الى ان “سياسيِّي الاقليم من الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يهمهم سيادة العراق وما يريدونه فقط هو المصالح والصفقات الجانبية التي هي خلاف الدستور”.
وحول زيارة وزير الدفاع التركي الى العراق أشار الطائي الى ان “هذه الزيارات جاءت بالتزامن مع القصف الامريكي لقيادات الحشد الشعبي، في بغداد وهي بمثابة استثمار للوقت”.
وردا على الاعتداءات التركية المستمرة على السيادة الوطنية للبلاد، وجه العراق في وقت سابق شكوى إلى مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة حول العدوان التركي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى