اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تحديات جديدة أمام مجالس المحافظات لاستعادة ثقة الجمهور بالطبقة السياسية

عجلة الحكومات المحلية تدور

المراقب العراقي/ سيف مجيد..
حسمت الكتل السياسية غالبية مناصب المحافظين في عموم مدن العراق، بعد جولة من التفاهمات والتشاور ما بين الأحزاب الفائزة في الانتخابات التي جرت نهاية العام الماضي، بعد الانقطاع الطويل الذي استمر قرابة العشرة أعوام وبعد حل المجالس المحلية بشكل تام والإبقاء على المحافظين فقط نتيجة التظاهرات التي اجتاحت العراق في السنوات السابقة.
ويترقب الشارع العراقي عودة عمل هذه الحكومات التي لا تقل شأنا من الحكومة المركزية بالنسبة للمحافظات كما انها تمثل حلقة ربط ووصل ما بين الشارع العراقي والحكومة الاتحادية، لذا فهي أمام تحديات عدة منها ما يتعلق بتقديم الخدمات وإنعاشها من جديد في المدن التي تشهد تلكؤا في تقديم ابسط مقومات الحياة الكريمة، كما ان مراقبين يرون ان هذه المجالس أمامها فرصة ثمينة على اعتبار ان الحكومة المركزية ومجالس المحافظات هي من ذات الطيف السياسي والكتل ذاتها لذا فلا عذر أمامها سوى النجاح.
كما يرى مراقبون للشأن السياسي ان عودة مجالس المحافظات يجب أن تخضع لعوامل عدة، أولها التأكيد على أن هذه المجالس ليست فوق القانون والدستور وتخضع لرقابة الحكومة الاتحادية خاصة فيما يتعلق بالمشاريع وإدارة الموارد، كما عليها ان تدرك واجباتها الحقيقية التي تأسست من أجلها وفي مقدمتها تنمية المحافظات وتوفير البنى التحتية المطلوبة حتى لا تقع في الفشل مرة أخرى.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ “المراقب العراقي” ان “مجالس المحافظات امامها اكثر من تحدٍّ الأول : ما يتعلق بالهدم والبناء اي تهدم الصورة النمطية السيئة القديمة والتي كانت احد اسباب التظاهر ضدها وبناء اخرى جديدة لهذه المجالس باعتبارها مجالس خدمة”.
واضاف نصير ان “التحدي الآخر لهذه المجالس هي انها كلها تحت سلطة الاطار التنسيقي والحكومة ايضا من الاطار بالتالي لا عذر أمامها في التقصير بتقديم الخدمات، ولا مكان للحجج في التقصير”.
ويكمل نصير حديثه قائلاً: “الامر الاخر هو أن مجالس المحافظات خطوة باتجاه مجلس النواب لذا من يستطيع تقديم الخدمات ويكسب ثقة الجمهور وإعطاء المصداقية بالتالي سترتفع حظوظه في انتخابات مجلس النواب المقبلة، والعكس صحيح حيث إن من يتلكأ سيجد ردود افعال غير مناسبة تجاهه وهذا ينطبق ايضا على الكتل السياسية المشكلة للحكومات المحلية ايضا”.
وتابع ان “مجالس المحافظات إذا عملت بالشكل المرسوم لها فإنها قد تشجع الناخبين على المشاركة الأوسع في الانتخابات المقبلة بعد حالة العزوف الكبيرة التي شهدناها من قبل الشارع العراقي” مبيناً ان “الاموال وجميع الظروف المناسبة موجودة لنجاح هذه المجالس كما ان الحكومة هي من ذات الطيف المكون لهذه الحكومات المحلية وعليه لا عذر اليوم في حال الفشل بتقديم الخدمات للمواطنين”.
واشار نصير إلى ان “على الكتل السياسية المشكلة للمجالس المحلية إقناع الناخب فيما تقدمه من خدمات والحد من حالات الفساد وسرقة المال العام وهذا هو المعيار الذي سيحدد نجاح او فشل مجالس المحافظات” مؤكدا ان “الفشل سيضع هذه الطبقة امام نقمة شعبية من الصعب تجاوزها والإفلات منها”.
يذكر ان كلا من محافظة كربلاء والبصرة وواسط ونينوى وايضاً النجف وصلاح الدين وغيرها من المحافظات تمكنت من حسم منصب المحافظ ونوابه ورئيس المجلس فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى