المدقق الدولي يرصد مخالفات مالية كبيرة في عمل المحافظات العراقية

شملت ملاحظات المدقق الدولي عن محافظة البصرة دخول المحافظة بالتزامات تعاقدية مختلفة بمبلغ 9798727000 دينار “دون موافقة وزارة التخطيط ودون وجود تخصيص مالي في الموازنة الاتحادية خلافا للتعليمات”، وفي ملاحظة أخرى قامت المحافظة بالتعاقد مع شركة الرشيد العامة لتجهيز آليات تخصصية وسيارات صاروخية بمبلغ 6550000000 دينار برغم انها شركة ليست متخصصة في هذا المجال ، ودفعت المحافظة سلفة تشغيلية بلغت 100% من قيمة العقد وبلغت نسبة الانجاز 0% لغاية سحب العمل ولم تتمكن المحافظة من استعادة مبلغ السلفة والذي يمثل كامل مبلغ العقد لغاية تاريخ انجاز التدقيق ولم تتخذ المحافظة اي اجراء بحق الشركة. كما قامت المحافظة بسحب العمل من خمس شركات بلغت قيمة عقودها 307822232217 دينار “دون اتخاذ اي اجراء قانوني ضد تلك الشركات أو الجهات التي احالت لها العمل برغم عدم كفاءتها”، ولم تتمكن المحافظة من مصادرة خطابات الضمان الصادرة من مصارف غير كفء لهذه العقود. اما محافظة النجف فقد احالت 5 عقود في الوقت نفسه الى شركة واحدة هي النهر الدائم وبمبلغ 5194392405 دينار وكانت نسبة الانجاز الفعلي في هذه المشاريع تتراوح بين 2% الى 62% لغاية 31 كانون الاول 2014 ولم تتخذ المحافظة اي اجراء ضد الشركة اعلاه. واشر التقرير أيضا تعاقد المحافظة في عام 2011 بعقدين مع شركة واحدة وهي هندسة الصروح في نفس اليوم وبمبلغ 7806000000 دينار علما ان العقدين هما من العقود السابقة والمستمرة وكانت نسبة الانجاز في العقدين 53% و 59% برغم المدد الاضافية الممنوحة والتي كانت 510 يوم لأحدها و 1004 يوم للآخر وكان المبلغ المصروف على العقدين لغاية نفس التاريخ 4257000000 دينار ، ومع ذلك قامت المحافظة بتوقيع عقد ثالث مع “نفس الشركة المتلكئة”، بمبلغ 1400500000 دينار. وبالنسبة الى تسليم المواقع بشواغلها هي احدى ملاحظات شركة التدقيق وتدني نسب الانجاز في مشاريع اخرى بمبلغ وصل الى 5163358000 دينار ، برغم المدد الاضافية الممنوحة للشركات المتعاقدة ، وفي عقود اخرى ابرمتها المحافظة منحت مدداً اضافية للشركات المتعاقدة تراوحت بين 131% و 281%، لأربعة عقود تبلغ قيمتها 21041558000 دينار ، اما مبالغ السلف المتراكمة التي لم تتم تصفيتها فقد بلغ 10769270216 دينار برغم مرور اكثر من سنة على بعضها. وفي محافظة بابل هناك ثلاثة عقود متلكئة منذ عام 2007 و2008 بلغت قيمتها 5596000000 دينار وتراوحت نسب الانجاز ما بين 0% الى 40% لغاية تشرين الاول 2015 ولم تزود المحافظة شركة التدقيق بأوليات تلك العقود ، وهناك 3 عقود متلكئة من عام 2011 و 2012 و3 عقود متوقفة برغم ان العمل بها بدأ عام 2012، وان هناك 5 عقود بمبلغ 6495956000 دينار متوقفة برغم نسب الانجاز العالية في مشاريعها. واشر المدقق عدم قيام المحافظة بدراسة وتحليل الحسابات الختامية للشركات المتقدمة بالمناقصات برغم طلب تلك الحسابات مما يؤدي الى التعاقد مع شركات غير كفء، وفي 5 عقود لإنشاء مدارس في أماكن مختلفة من المحافظة محالة الى شركة المنصور العامة فقد تلكأت الشركة المنفذة بالانجاز ولم تتخذ المحافظة اي اجراء تجاه الشركة بالإضافة الى ان المحافظة لم تزود شركة التدقيق بأوليات متابعة المشاريع. في محافظة الديوانية فأن ملاحظات شركة التدقيق على عقد الجسر الحديدي في الديوانية المحال الى شركة ضفاف الفرات بمبلغ 339975000 دينار كان اولها احالة العقد في شهر تشرين الثاني 2011 قبل الحصول على موافقة مديرية بلدية الديوانية ، وعدم موافقة البلدية على انشاء الجسر لتعارضه مع تصميم المدينة ، طلبت المحافظة ترشيح موقع بديل وكان آخر طلب قدمته المحافظة بتاريخ شباط 2015، علما ان شركة التدقيق لم تتمكن من معرفة المبلغ المصروف على العقد “بسبب عدم وجود معلومات لدى المحافظة تبين ما تم انفاقه على كل عقد حسب ادعاء المحافظة في كتابها الموجه الى شركة التدقيق”. وكان عدم تهيئة المواقع المخصصة لإقامة المشاريع هو احد ملاحظات المدقق الدولي ، بالإضافة الى ملاحظته عن مبلغ السلف الموقوفة لغاية 31 كانون الاول 2014 الذي بلغ 18315504156 دينار ، وكانت الملاحظة الاخرى عن تدني نسب الانجاز في 4 مشاريع بمبلغ 2540495000 دينار حيث تراوحت نسبه بين 35% و 65% لغاية كانون الاول 2014. اما محافظة واسط فقد كانت اولى ملاحظات المدقق الدولي هي السلف التشغيلية الممنوحة لأربعة عقود للشركات المتعاقدة والتي لم تسترجع بعد سحب العمل منها حيث بلغ رصيدها كما في 31 كانون الاول 2013 مبلغا قدره 59893421371 دينار ولم تتمكن المحافظة من استعادة المبالغ “بسبب رفض المصارف الخاصة حجز المبالغ أو رفضها لخطابات الضمان مدعية انها مزورة”، كما قامت المحافظة بصرف صكوك من دون رصيد بمبلغ 2447862852 دينار. وأشر المدقق الدولي في محافظة واسط أيضا بأن هناك 5 مشاريع أخرى معلقة بمبلغ 54797087050 دينار بسبب سحب العمل فيها من الشركات المتعاقدة إلا ان تصفية العقود استغرقت وقتا طويلا وكانت نسب الانجاز في تلك العقود لغاية تاريخ سحب العمل تتراوح بين 0% و 71%، وتلكأ تنفيذ 6 مشاريع بلغت قيمتها 58143850269 دينار برغم بدء العمل في احدها في عام 2011. وكانت عدم جاهزية مواقع العمل للمشاريع احد ملاحظات المدقق الدولي ، والأخرى توقف المشاريع بسبب عدم توفر السيولة لدى المحافظة لـ4 عقود مختلفة بمبلغ 95619313000 دينار ، بالإضافة الى ان المحافظة احالت مشاريع بمبلغ 7501944000 دينار خلافا لتعليمات وزارة المالية ، حيث تعاقدت قبل اقرار الموازنة. اما اقليم كردستان فكانت ملاحظات المدقق الدولي عنه لعام 2014 تتضمن “عدم اعداد وزارة المالية والاقتصاد في كردستان تقرير مفصل بكافة الايرادات الاتحادية لتدقق من قبل ديوان الرقابة المالية في الاقليم وتحويلها الى وزارة المالية الاتحادية ، اضافة الى عدم اعداد تقرير مفصل بالمستحقات الموقوفة وتفاصيلها بين الاقليم والمركز للمدة من 2004 الى 2014 خلافا لقوانين الموازنة”، من جهة اخرى اظهر التدقيق وجود سلف موقوفة منذ عام 2011 مع وزارة المالية الاتحادية بمبلغ (1184593000000) دينار التي تخص مستحقات شركات النفط العاملة في الاقليم. اما وزارة التربية في الاقليم فقد ابرمت عددا من العقود لطباعة الكتب دون اخذ موافقة مسبقة ودون تحديث دراسة الكلف التخمينية ، واشر المدقق وجود شيكات تصرف للمقاولين مقابل تعهد من المقاول بعدم سحبها لعدم توفر السيولة النقدية ، وبين التقرير تلكؤ 9 مشاريع في محافظة السليمانية بسبب عدم كفاءة الشركات المنفذة وكانت نسبة تنفيذ 3 منها صفر%.




