من هو السيد الشريف المرتضى؟

الشيخ صالح الكرباسي..
هو علي بن الحسين بن موسى الموسوي البغدادي، المعروف بالشريف المرتضى و علم الهدى ولد في شهر رجب سنة 355 هجرية ببغداد .
وهو العالم العبقري الذي كان أعلم أهل زمانه و رئيس الشيعة الامامية في عصره ، و مفخرة من مفاخر الامة الإسلامية ، و كان قدس الله سره مفسراً كبيراً و فقيهاً متميزاً و أديباً لامعاً و شاعراً بديعاً ، و كان رضوان الله تعالى عليه ضليعاً في أكثر العلوم ، بل كان وحيد عصره في علم الكلام و الفقه و الأصول و التفسير و الفلسفة و علم الهيأة و الأدب العربي و اللغة العربية .
وقد بذل السيد الشريف المرتضى قدس سره جهوداً كبيرة في نشر علوم أهل البيت عليهم السلام و ترصين أدلة العقائد الإسلامية الحقة و الدفاع عنها و رد الشبهات و الهجمات الفكرية المعادية فقام بتربية جيل من العلماء الأفذاذ الذين صاروا عماد الحوزات العلمية و مفاخر الامة الإسلامية و المذهب الشيعي.
نسبه الشريف
ينحدر السيد الشريف المرتضى من أسرة عريقة و شريفة ، يرجع نسبها إلى أئمة أهل البيت عليهم السلام ، حيث يتصل نسبه من جهة الأب بالإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام ، و من جهة الأم بالإمام علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام .
و قد ترعرع السيد الشريف المرتضى في هذه الأسرة الكريمة برعاية خاصة من أبيه الذي كان علماً من الأعلام و نقيباً للأشراف حتى أصبح علماً من أعلام الأمة ، و لقد حُكي أنّ الشيخ المفيد رأى في منامه كأنّ السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام دخلت عليه و هو في مسجده بالكرخ ، و معها ولداها الصغيران الحسن و الحسين عليهما السلام ، فسلّمتهما إليه و قالت له : ” يا شيخ علّم ولديّ هذين الفقه ” ، فلمّا تعالى النهار في صبيحة تلك اللّيلة الّتي رأى فيها الرؤيا ، دخلت عليه في المسجد السيّدة فاطمة بنت الناصر و معها ولداها السيّدان الرضي و المرتضى ، و قالت له : ” هذان ولداي قد أحضرتهما لتعلّمهما الفقه ” ، فبكى الشيخ المفيد ، و قصّ عليها الرؤيا ، و تولّى تعليمهما الفقه حتّى أنعم اللّه عليهما ، و فتح لهما من أبواب العلوم و الفضائل ما اشتهر عنهما ، ما اشتهر في آفاق الدنيا.
مقامه العلمي
كان مرجعاً في العلوم الإسلامية خاصة في علم الكلام و الفقه و الاصول و التفسير يختلف إليه طلاب العلم و علماء المسلمين من كافة الأقطار و البلدان الإسلامية فقد كان أحد أعظم علماء الشيعة و يظهر ذلك من تأليفاته الكثيرة .
يقول العلامة الحلي رحمه الله عنه : لقد استفاد الشيعة حتى زماننا هذا ( 693 هـ ) من كتبه ، و هو ركن التشيع و أستاذ هذه الطائفة العظيمة ، جزاه الله عنا خيراً.
توفي السيد الشريف المرتضى في الخامس و العشرين من شهر ربيع الأول من سنة : 436 هجرية في بغداد و دفن بها ، و قيل أن جثمانه نُقل إلى كربلاء و دُفن بجوار الامام الحسين عليه السلام .



