اراء

ا٦ما لا تفهمه أمريكا عن المقاومة

سامي جواد كاظم..
أخذت هذه الكلمة صداها بعد الاحتلال الامريكي للعراق بعد أن كانت المقاومة موجودة في فلسطين ولبنان تبعهما العراق واليمن ، وباختصار أن تنظيمات المقاومة تدافع عن بلدها أولا وعن أبناء عقيدتها ثانيا لكن الامر الرئيسي هي الوطن وكرامة الانسان ، ولأن الاسلام أكد هذين الامرين هما الوطن والانسان فأصبحت العقيدة الاسلامية هي الرابط الروحي بين أبناء الديانة .

ومن هذا المنطلق تحاول أمريكا إعطاء صفة الارهاب لهذه المقاومة والنيل من الدين الاسلامي باعتباره القاسم المشترك بينهم ولأنها هي الطرف الذي يقف أمام المقاومة أو الجهة المعتدية على حقوق المقاومة ، ولكن ماذا تقول أمريكا عن نيلسون ماندلا ، عن فيديل كاسترو ، عن جيفارا ، وغيرهم من أحرار العالم الذين يرفضون سياسة أمريكا الارهابية ، إنهم يدافعون عن حرية وطن المتمثلة بحرية شعب ولا يتسلط عليهم من ليس منهم ، فالمسألة ليست كما تريد أن تظهرها أمريكا والدوائر الصهيونية الأخرى .

ما لا تعلمه أمريكا أن أغلى شيء عند الانسان حسب مفهومهم هو حياته ، وهم الذين عملوا على إلغاء عقوبة الاعدام على الاقل ظاهرا وينتقدون من يعمل بها باعتبار أن حياة الانسان غالية ، فكيف بالمقاوم الذي يسترخص حياته من أجل وطنه وكرامته فبأي سلاح يجابه ؟ ابتكروا سلاح الحصار حتى يذل الانسان بسبب رغيف الخبز ولأنهم لم يطلعوا على تأريخ الاسلام فأن العقيدة علمتهم التمسك بالله عز وجل وسيجعل لهم مخرجا وسبق أن مرت هذه الظروف بنبي الاسلام محمد (ص) ومن معه من المسلمين عندما حوصر وقوطع في شعب أبي طالب عليه السلام ، وهم القلة في كثير من المعارك وانتصروا في حروبهم، هذا لأن الذين يقاتلون هم أصحاب عقيدة وهدف .

مانديلا يتحدث عن الارادة هي التي تخلق الانسان نعم صحيح وأسباب الارادة تختلف من شخص الى آخر ، فما حققه مانديلا وكاسترو وغيرهما من أحرار العالم ليس بسبب اعتناقهم الاسلام بل بسبب أنهم أحرار وهذا يؤكد عليه الامام الحسين عليه السلام عندما خاطب جيش يزيد يوم العاشر من المحرم سنة 61 للهجرة عندما قال لهم ” إن لم يكن لكم دين, وكنتم لا تخافون المعاد, فكونوا أحراراً في دنياكم “
وكم من مشرك يحمل كلمة شرف وقع في قبضة رسول الله صلى الله عليه وآله أطلق سراحه بسبب هذه الكلمة .
فكلمة الشرف عند الأحرار ضُربت عرض الحائط حسب المفهوم الامريكي وتعتقد أن من لا يكون مثلها لا يستحق الحياة لذا لو نظرت الى ما يحدث في غزة اليوم والذي لم ينصرهم إلا محور المقاومة لأنهم أصحاب شرف ومن خذلهم فهو العكس . اليمن يجمعها الدين والانسانية قبل القومية مع غزة وبقية تنظيمات المقاومة كذلك ، ومهما حاولت أمريكا إعطاءها صبغة دينية أو طائفية فإنها فشلت فشلا ذريعا ،

إن كانت أمريكا تبحث عن السلام كما تدعي فليعُدْ كل شخص أو جماعة الى موطنهم الذي هو مسقط رأسهم ومعهم جواسيسهم ولا يتدخلوا في شؤون غيرهم وسوف لا يكون أي وجود لعمليات المقاومة .

أمريكا التي تنبح بأنها لا تريد توسعة رقعة الحرب وهي التي ترسل ألفي جندي الى الكيان الصهيوني وتريد من اليمن وبقية حركات المقاومة أن لا ترد ، هذه الذلة بعينها التي يرفضها الاسلام والانسان الحر مثل مانديلا وخير مثال على دروس مانديلا ما قام به بلده نصرة لفلسطين في محكمة العدل الدولية والذي أخرس أمريكا ولم تستطع أن تتهجم على الإسلام لأن جنوب أفريقيا دولة غير مسلمة وليست عربية ولكنها حرة وأبية .

أمل كل مستضعف في الوطن العربي خصوصا والعالم عموما هي المقاومة فأن ما جسدته المقاومة الاسلامية في المنطقة، على كل شعوب العالم أن تعمل على تأسيس منظمات على غراره لاسيما بعد تظاهر أغلبهم نصرة للقضية الفلسطينية ولم تستجب لهم حكوماتهم فلتتوقع الإبادة والاضطهاد منهم اذا هدأت العاصفة .

معلومة خارج السرب … هل تعلمون أن بسبب السابع من أكتوبر وبطولة المقاومة في فلسطين أنهم أجهضوا برنامجا إعلاميا معدا لمؤسسات أمريكا يستهدف أحرار العالم وهذا الأسلوب يسمى في الـ سي آي أيه ( البطاقة الصماء ) التي يتمكنون من خلال الاعلام غسل العقول وتغيير الحقائق ولأن كل أو أغلب وسائل الإعلام انشغلت بحرب غزة وفضحت أكاذيبهم الاعلامية الذين باتوا لا يستحيون منها ويكذبون علنا على شعوبهم توقفت مؤامرتهم الإعلامية.

مثال على ذلك أخذ بايدن فترة يدافع عن الشذوذ الجنسي وانشغل العالم برمته بهذه الفبركة هاهو اليوم لم يتحدث عنها لأنه عندما تحدث كانت له غايات أسوأ من الشذوذ والسابع من أكتوبر اكتسح كل المؤامرات الإعلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى