اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

من حيفا الى التنف.. دقة اهداف المقاومة ونوعيتها ترسمان خط الانتصار

دك بـرج “22” يزلزل واشنطن

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
منذ بدء عملية طوفان الأقصى، تبنّت المقاومة الإسلامية في العراق، موقف الدفاع عن شعب غزة، وقد اثبتت قدرتها على اختراق مواقع العدو عبر توجيه ضربات أحدثت ارتدادات كبيرة في الداخل الأمريكي، وقلبت موازين المعركة، وافشلت المخطط الغربي في دعم الجرائم الصهيونية، وكانت الند القوي للاحتلال الأمريكي، الذي تفاجأ كثيراً من إمكانيات المقاومة الإسلامية العراقية.
والمتابع لتطورات الأحداث في المنطقة، يرى وبشكل واضح، كيف تصاعدت القدرات العسكرية للمقاومة الإسلامية العراقية، وكيف استطاعت ان تضرب أماكن حساسة تابعة للجيش الأمريكي، ليس في الداخل العراقي فقط، وانما تعدت ذلك كثيراً، عبر استهداف منشآت حيوية إسرائيلية في قلب إسرائيل وسوريا وآخرها الأردن.
الضربات القوية التي نفذتها المقاومة الإسلامية في العراق، قسمت الرأي العام الأمريكي، وانعكست بصورة سلبية على إدارة البيت الأبيض والرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي يواجه اليوم، انتقادات حادة، بسبب خسائره المتكررة في الشرق الأوسط، وتنامي شعبية محور المقاومة الذي يعتبر العدو الأول للولايات المتحدة الأمريكية، إذ باتت تلك الانكسارات تهدد مستقبله وحظوظه في الانتخابات الرئاسية.
يشار الى ان المقاومة الإسلامية في العراق، تبنت الهجوم على قاعدة أمريكية على الحدود الأردنية، والتي أسفر عن مقتل 3 جنود أمريكيين واصابة 25 آخرين، مؤكدة انها ستواصل هجماتها ضد القواعد الأمريكية، دعماً لقطاع غزة، ورداً على “المجازر الصهيونية”.
ويبدو ان الهجوم على الموقع العسكري بالأردن الذي يحمل اسم “البرج 22” قد أحدث ردة فعل أمريكية، وذلك ما بات واضحاً من خلال تصريحات المسؤولين في البيت الأبيض والبنتاغون، والضجة الإعلامية التي أحدثها الاستهداف، الأمر الذي يعكس مدى تطور القدرات العسكرية لمحور المقاومة الإسلامية، وامكانياتها بالوصول الى مقرات شبه سرية في منطقة الشرق الأوسط.
ويقول المحلل السياسي، د. علي الطويل، في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “ضربة القاعدة في الأردن هي الضربة الثانية التي تحدث ارتدادات في الداخل الأمريكي، وسبقتها ضرب قاعدة عين الأسد”، مشيراً الى ان “استمرار تلك الضربات ستجبر الامريكان على إعادة حساباتهم في المنطقة”.
وأضاف الطويل، أن “ضربات المقاومة الإسلامية أثرت بشكل كبير على التواجد الأمريكي العسكري في المنطقة، وكانت موضع قلق لإدارة بايدن”، منوهاً الى ان “واشنطن لن تنسحب من العراق، إلا بالقوة، لأنها لا تعرف غير هذا المنطق”.
وبيّن، ان “تطور قدرات المقاومة الإسلامية في العراق، جعل الجانب الأمريكي في حيرة من أمره، خاصة وان المقاومة استخدمت أسلوب التدرج في اظهار القوة”، مشيراً الى ان “الإدارة الامريكية اليوم قلقة بشأن هذه التطورات”.
وفي وقت سابق، أعلنت المقاومة الإسلامية عن استمرار عملياتها ضد المصالح الأمريكية، بالتزامن مع بدء محادثات بين بغداد وواشنطن بخصوص انهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، مؤكدة ان “الحيل الامريكية لن تنطلي عليها”.
ويقع البرج “22” في مكان استراتيجي مهم بالأردن في أقصى الشمال الشرقي عند التقاء حدود الاردن مع سوريا والعراق، ولا يعرف عن الموقع سوى القليل، لكنه يقع قرب قاعدة التنف الواقعة في الجهة المقابلة داخل الحدود السورية، ويضم عددا كبيراً من الجنود الأمريكيين.
من جهته، أكد المحلل السياسي، حيدر عرب الموسوي، خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”، أن “ما تقوم به المقاومة الإسلامية من ضربات أثرت بشكل كبير جداً على الولايات المتحدة، مشيراً الى ان تلك الضربات انعكست سلباً على إدارة بايدن والشارع الأمريكي بصورة عامة”.
وقال الموسوي، إن “الولايات المتحدة راهنت على صمود المقاومة الإسلامية بوجه القوة الامريكية العسكرية، ولكن النتائج على أرض الواقع تشير عكس التوقعات الأمريكية، بل ان قدرات المقاومة تطورت بشكل لافت للنظر”.
وأضاف، أن “هناك “بنك” من أهداف جديدة بدأت المقاومة الإسلامية باستهدافها”، مؤكداً ان “المقاومة الإسلامية تعرف جميع المخططات الامريكية وتعرف أين توجه ضرباتها”.
وأشار الموسوي الى إن “المقاومة الإسلامية بدأت تستخدم أسلحة عالية الدقة، وتستهدف مناطق جديدة لم تكن في حسابات الغرب، وبالتالي فأن الولايات المتحدة الامريكية، تعيش حالة من التخبط وعدم الاتزان”.
وتوقع، ان “تعود ضربات المقاومة سلباً على الحزب الديمقراطي الأمريكي خلال الانتخابات الرئاسية، وقد تؤدي الى فشله أمام المنافسين”.

يذكر ان الولايات المتحدة الامريكية، تعيش حالة من الفوضى، في الشرق الأوسط، بسبب ارتفاع وتيرة استهداف محور المقاومة الإسلامية في المنطقة، عبر توجيه ضربات للقواعد العسكرية، بالإضافة الى مهاجمة السفن في البحر الأحمر، وهو ما انعكس سلباً على قراراتها، وبدأت الأوساط الامريكية تشعر بالقلق، تجاه هذه التطورات التي باتت تهدد مستقبل وجودها في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى