اخر الأخباراوراق المراقب

دور السيدة زينب عليها السلام في الثورة الحسينية

بعد استشهاد الامام الحسين وأهل بيته تكفلت السيدة زينب سلام الله عليها بحمل راية الثورة الحسينية، والاهتمام بمن تبقى من الاطفال والنساء وحمايتهم من بطش بني أمية وجيش يزيد لعنة الله عليه.

وبالفعل؛ فلقد ساهمت(سلام الله عليها) مساهمة فعّالة في النهضة الحسينية، وذلك من خلال أدائها للدور الإعلامي والترويجي لمبادئ واقعة عاشوراء بنجاح، وحملها لرسالة إعلامية سامية نجحت نجاحاً باهراً في إقناع المتلقين بها؛ لاستخدامها الأساليب الإعلامية المقنعة والمؤثرة، ومن خلال توفّر سمات فريدة في شخصيتها، مكّنتها من تغيير الرأي العام، وأداء دورها الإعلامي بنجاح.

ولقد كتب الكثير عن خطب العقيلة زينب (سلام الله عليها) في واقعة عاشوراء، ودراسة مداليلها ومعانيها، ولكنْ لم يُعثر على دراسة خاصّة تُعنى بالأبعاد الإعلامية لكلمات وخطب العقيلة زينب(سلام الله عليها)، ولم وكذلك على بحوث تحليلية مستقلة تهتم بالجانب الإعلامي لحضور حُرم الإمام الحسين(عليه السلام) وعياله في عاشوراء، سوى إشارات متفرّقة هنا وهناك، أبرزها ما كتبه الشهيد مرتضى المطهري(رحمه الله) في كتابه (الملحمة الحسينية).

والحقيقة المبدئية والرسالية لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام) في عاشوراء، تجعل من الإعلام ضرورة حيوية لا يمكن إغفالها، فقد قرر الإمام(عليه السلام) تكثيف المجهود الإعلامي؛ لأجل توضيح الأُمور للأُمّة الإسلامية، والتركيز على نشر الحقائق بين المسلمين، فاختار المكان والزمان بدقة وحنكة لبثّ رسالته الإعلامية، فسافر إلى مكّة المكرّمة حيث اجتماع المسلمين وقدومهم من كلّ صوب لأداء مراسم الحج والعمرة، ووصل إليها في غرّة شعبان، فمكث(عليه السلام) في مكّة مدّة أربعة أشهر تقريباً، يدعو ويُعلن ويُبلّغ إلى أن اختار الوقت الأنسب لبدء نهضته والتحرّك نحو الكوفة، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة عام (61هـ).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى