لقــاء القمــة كــان قصيــراً جــداً قادة الخليج يخشون تخلي أمريكا عنهم… «أوباما» يحدد لقادة مجلس التعاون خارطة لا تناسبهم !!

المراقب العراقي
بسام الموسوي
حاول الإعلام الخليجي تصوير الزيارة التي قام بها الرئيس الامريكي “باراك اوباما” الذي وصل إلى الرياض الأسبوع الماضي للانضمام إلى قمة مجلس التعاون الخليجي, بأنها محاولة لإعادة بناء العلاقات الأمريكية المثيرة للجدل، حاليَا، مع حلفائها الخليجيين, وقالت شبكة CNN الأميركية، ان لقاء القمة بين الرئيس الأميركي أوباما وقادة دول مجلس التعاون الخليجي كان قصيرا جدا، إن الرئيس أوباما حث حلفاءه في هذه القمة “السريعة” على ضرورة حل الأزمة السورية من خلال مكافحة الارهاب وتحرير الأراضي السورية التي تسيطر عليها “داعش” وتشكيل حكومة موسّعة تشمل المعارضة السورية، مشيرا الى ان واشنطن تلتزم بالقرار الأممي 2254 الذي اتخذه مجلس الأمن بالاجماع ، و ينص على أن الشعب السوري هو وحده صاحب الحق في إختيار من يحكمه, واكد الرئيس الامريكي ضرورة حل الأزمة السياسية في اليمن على أساس قرار مجلس الأمن الدولي 2216 والذي لم يحدث فيه إجماع عندما إتخذه مجلس الأمن الدولي العام الماضي، مشيرا الى ان الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة الى دول الاتحاد الأوروبي ترى ان نصوص البنود العشرين التي حددها القرار للتسوية السياسية في اليمن غير متسلسلة، ويمكن غربلة ترتيبها في مفاوضات الكويت بما يحقق وقف الحرب في اليمن بأسرع وقت ممكن, وتشكيل حكومة انتقالية موسّعة تشمل الأطراف المتنازعة كافة, وتركز كثير من نقاش التوترات بين الولايات المتحدة والسعودية حول شكوى أنظمة الخليج من الصفقة النووية مع إيران ورفض أمريكا للتدخل في سوريا, وكتب المحلل السياسي الأمريكي “مارك لينش” يقول, فإن الدافع العميق وراء هذه التوترات، هو الخوف الوجودي على مصير أنظمتهم بسبب الثورات العربية وسقوط الرئيس المصري “حسني مبارك” ويرى في مقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست” أن القادة العرب يخشون من أن واشنطن قد لا ترغب أو غير قادرة على المسارعة لنجدتهم حال مواجهتهم لتعبئة شعبية جديدة, وأشار اوباما بضرورة التعاون الايجابي بين دول مجلس التعاون الخليجي مع ايران في الحفاظ على الأمن والاستقرار، ومكافحة الارهاب في المنطقة وإقامة علاقات قائمة على مبادئ حسن الجوار، ووقف التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان المجاورة, ويرى خالد عبد الاله استاذ العلوم السياسية, بأن تطبيع الأوضاع السياسية والأمنية، ومكافحة الجماعات الارهابية وبضمنها “داعش” و”القاعدة” التي تمددّت في عموم الشرق الاوسط وتشكل خطرا على الأمن والسلم الدوليين, كانت ابرز اهتمامات الادارة الامريكية في اجتماع رئيسها مع دول مجلس التعاون الخليجي, لكن اولويات زعماء الدول الخليجية كان خطر ما تسميه صحافتهم بـ”الاخطبوط الايراني”, وأضاف عبد الاله في حديثه للـ”مراقب العراقي” بأن زعماء دول الخليج شعروا بالإحباط ليس من ضعف أوباما، ولكن من رفضه إخضاع المصالح الأمريكية لخياراتهم المفضلة, ومع ذلك، فإن التوازن العام هو أيضا ضمن نطاق سياسة التحالف العادية، وأكد استاذ العلوم السياسية في حديثه للـ”مراقب” إن الإمعان في السياسات المضللة والعقيمة في الرد على موجة الثورات الشعبية، داخل بلدانهم وفي جميع أنحاء المنطقة، فاقم مشاكلها الداخلية ووضعها على خلاف حاد مع الأهداف الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة، وفقا لما كتبه.




