اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

يد العدالة تقطع رؤوس الفساد في الانبار وتستعيد “1000” عقار

بعد زوال غمامة “المراهق”
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
ألف عقار وعمليات غسيل أموال كبيرة في الانبار، كُشف النقاب عنها، بعد زوال غمامة ما صار يُطلق عليهم محلياً في المحافظة بـ”مافيات الحلبوسي”، قد تفتح الأبواب أمام ملفات فساد كارثية، صارت السمة التي تُعرف فيها الرمادي التي بقيت تحت سلطة “المراهق” لسنوات، تمت خلالها مصادرة أراضٍ، والاستيلاء على كتلة مالية ضخمة، وفقاً لمنطق القوة والتسلط.
ويوم أمس الأحد، أعلنت هيأة النزاهة عن ضبط عمليات غسل أموال كبيرة في الأنبار، اسفرت عن الإطاحة بـ(2) من المتورطين، فضلا عن ملفات أخرى كشفت عن بيع وشراء أكثر من ألف عقار بصورة شكلية، في دائرة تسجيل عقاري الفلوجة، لم يجرِ فيها أي تحاسب ضريبي.
وتقول مصادر سياسية مطلعة في الانبار، ان الأيام المقبلة ستشهد ظهور الكثير من الملفات المطمورة التي لا تزال قيد المتابعة من الجهات المعنية في بغداد، تتحدث عن سرقة أراضٍ واسعة وتهديد مستثمرين كانوا قد دفعوا اتاوات لمافيات متنفذة يديرها مقربون من حزب “تقدم” الذي يتزعمه رئيس البرلمان المخلوع بجريمة التزوير.
وأغلب العقارات التي تمت السيطرة عليها وتحويلها بأسماء أخرى، تؤكد المصادر في الرمادي، انها تابعة للدولة، ومنها أراضٍ زراعية تقع في أماكن مميزة أو قريبة من بغداد ضمن بلدية الفلوجة “معقل حزب تقدم”، في بداية تؤشر الى رفع الغطاء عن أزمات عديدة خلّفها الشاب المتهور خلال سنوات تسلّطه على المحافظة.
وتأتي تلك التسريبات التي تدير بوصلتها نحو الحلبوسي ومصير الأموال المخصصة لاعمار المناطق المتضررة من الإرهاب وبضمنها الانبار، بعد حملة واسعة النطاق تعمل عليها هيأة النزاهة، لتتبع مافيات الفساد التي استولت على المال العام في بغداد ومحافظات أخرى، كانت السبب في تدمير البلاد ونخر مؤسسات الدولة.
ويشير الخبير الاقتصادي علي كريم اذهيب، الى ان “تحركات النزاهة اثبتت نشاطاً كبيراً لملاحقة المتورطين بسرقة العقارات وغسيل أموال الفساد”، لافتا الى ان “كشف ملفات تتعلق بمافيات في الانبار، سيدفع باتجاه ظهور بوادر أخرى في طريق استرداد المال المنهوب”.
ويبيّن اذهيب في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “مافيات تابعة للحلبوسي سرقت العديد من الأراضي في الفلوجة والرمادي بسطوة النفوذ، وهذه الملفات مكشوفة للنزاهة وستعمل على استعادتها تدريجيا”، لافتا الى ان “سرقة العقارات تدخل ضمن الجرائم “المخلة بالشرف”.
وتزامناً مع انباء أول ضربة لمافيات الفساد في الانبار، دعا ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في مدينة الرمادي، رئيس الحكومة الى ضرورة حماية محافظتهم من الفاسدين واستعادة أموالهم المنهوبة التي سخّرها الحلبوسي لمصالحه الشخصية، ومنها أموال الخدمات التي تشرف عليها شركات يديرها أشخاص تابعون لحزب تقدم، فيما تعيش المحافظة، تراجعا ملحوظا برغم التخصيصات الهائلة التي رصدت لإعمار المدينة.
وكتب محمد الحديثي في تدوينة على موقع “الفيسبوك” واسع الانتشار، ان “مهمة الحكومة المركزية هي مراجعة جميع العقود السابقة الخاصة بالخدمات، وابعاد الشخصيات والجهات المتهمة بالفساد، خصوصا وان المرحلة السابقة كانت رهينة بيد أشخاص يديرون المشاريع، ويتلاعبون فيها بقوة النفوذ، فضلا عن ملف قطع الأراضي والعقارات الضخمة التي تم ذوبانها لصالح هؤلاء بين ليلة وضحاها”.
ويرى مراقبون، ان حراك النزاهة خلال العام الأخير، يؤشر الى بداية نحو تطهير المؤسسات والدوائر من مافيات الفساد، وتتبع حركة الأموال التي استولى عليها متنفذون، تحت سطوة الأحزاب، ما يقلل من كوارث غسيل الأموال التي تعد من أشد الملفات تعقيداً في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى