اراء

الأيدي الأمريكية في صناعة الأزمات السياسية بالعراق‎

محمد الياسري
بعد زيارة جون كيري وزير الخارجية الامريكي للعراق واتصالات جو بايدن بالساسة العراقيين وتصاعد حدة الخلافات بين القادة في العراق جاء الامريكان مجددا لحل الازمة وإنهاء الخلافات في لقاء سليم الجبوري رئيس مجلس النواب السابق الحالي مع السفير الامريكي والبريطاني والسؤال هنا ما الذي حصدناه من زيارات كيري وبايدن للعراق ؟ ان زيارة كيري وما تبعها من انقسام سياسي بين السياسيين السنة والشيعة وتمرد الاعضاء على قادة الكتل السياسية وتمزيق التحالف الوطني وردود الافعال السلبية بين صناع القرار العراقي والكل يتهم الاخر بالفساد ولا نعلم الان من المصلح ومن المفسد وأصبح الاصلاح بضاعة يتاجر بها لسياسيون والأمريكان يصدرون البرنامج والقادة في العراق يطبلون له ان البرنامج الامريكي من الزيارات والتدخلات والضغوط ليس الا تنفيذا لبرنامج بإيدن لتقسيم العراق والوضع السياسي الان سائر بهذا الاتجاه ما لم يتعقل السياسيون في العراق ويعودوا لرشدهم فان امريكا لا تريد خيرا للعراق وأهله بل هي من زرعت بذور الفتنة بين السنة والشيعة وهي من صنعت داعش والقاعدة وهي من تتحكم بطرفي الصراع السياسي وهي من توجج وتأزم الشارع العراقي ومنظر العاصمة اليوم الذي اثبت فقدان السيطرة على الوضع في الشارع العراقي ينذر بكارثة سياسية قد تطيح بالعملية السياسية برمتها الهدف الاساس من ابعاد الشارع عن قواه السياسية وفقدان الثقة بها من اول الاهداف والبرامج الامريكية التي تمكنها من السيطرة على الشارع وإسقاط الرموز الاسلامية وإعداد جيل جديد من السياسيين لا يؤمن بالإسلام السياسي ولا يحمل روح المقاومة ومن ثم اسقاط مشروع المقاومة في المنطقة وما قامت به السعودية وتوابعها من دويلات الخليج من اصدار قرارها المشؤوم وعدّ حزب الله منظمة ارهابية وتلتها قمة اسطنبول التي استهدفت ايران وخط المقاومة وكل هذه القرارات والبرامج السعودية التركية في ترطيب اجواء العلاقة مع امريكا التي بدأت بالتأزم نتيجة سياسات السعودية السيئة وقد قابلها السعوديون بمزيد من الاعمال المتهورة وابراز نفسها بالقوة الجبارة في المنطقة وإظهار نفسها كانتفاخ الضفدع ليتحول الى بقرة من خلال شراء جزيرتي تيران و صنافير المصرية لمد الجسور مع الكيان الصهيوني ان استمرار التدخلات الامريكية في الشأن العراقي وسط صمت المنظومة السياسية في العراق يعني استمرار الازمة وتصاعد حدة الخلافات وإبقاء العراق ضعيفا مهزوزا هو ما تريده امريكا ومن يدور في فلكها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى