السفارتان السعودية والتركية تتدخلان بقوة لمنع تغييره رئيس البرلمان المقال يستنفر جميع الأطراف لمساندته في البقاء بمنصبه

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازال التدخل الاقليمي والدولي يؤثر سلبا على سير العملية السياسية مما ادى الى حدوث احباطات كبيرة وفشلها في الخروج من المحاصصة التي تعد وراء تردي الوضع العام في البلاد , وآخرها ما تعرّض له النواب المعتصمون من ضغوط من قبل سفارتي السعودية وتركيا فضلا على الامريكان من أجل ابقاء سليم الجبوري في منصبه برغم موجة السخط الشعبي بسبب اخفاقه في ادارة مجلس النواب واصراره على تمرير المحاصصة السياسية واجراء التغيير الجذري الصحيح في عموم العملية السياسية العقيمة التي اجهز عليها رؤساء الكتل لانعاش مصالحهم الشخصية وأحزابهم المتنفذة , فالسفارة الامريكية وضعت شروطا مقابل تغيير رئيس مجلس النواب سليم الجبوري لانه يمثل اجنداتها في التآمر على العراق , فيما عدَّ مختصون في الشأن السياسي ان التدخلات السعودية والتركية في تغيير رئيس البرلمان سليم الجبوري والتهديدات ضد النواب المعتصمين تأتي من باب ابقاء العملية السياسية تحت طائلة المحاصصة السياسية وتنفيذ الجبوري لاجنداتهم التآمرية من أجل ان يبقى العراق مقيدا بالطائفية السياسية.
المحلل السياسي عادل المانع يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): الدور السعودي في العراق له لاعبون سياسيون ينفذونه بحرفية عالية , وإقالة سليم الجبوري من رئاسة البرلمان سيؤثر سلبا على مشاريعهم التآمرية في العراق , وقد جاءت هذه التحركات السعودية بعد زيارة الرئيس الامريكي اوباما الى السعودية لاعطاء طابع خاص ودعم للسعودية في تدخلها بالشأن العراقي , وتابع المانع: راية الاصلاحات التي رفعها النواب المعتصمون هي التي ازاحت سليم الجبوري من منصبه…وليست هناك غرابة في الموقف السعودي الداعم للجبوري والضاغط على النواب المعتصمين لان هناك بعض السياسيين ينفذون اجندات لدول اقليمية وخارجية , وأضاف المانع: هناك معادلة سياسية فكل الجهات الاقليمية والداخلية الداعمة لسليم الجبوري هي من أجل عدم تمرير برنامج الاصلاحات وضد تقدم العراق , وموقف سليم الجبوري لا يختلف عن مسعود بارزاني فكلاهما انتهت مدة رئاستهما ولهما مشتركات قوية مع السعودية وامريكا فضلا على الدور التركي وهم يديرون الاوراق السياسية لانتفاعات مالية من السعودية وسياسياً من امريكا وتضامناً مع تركيا التي لها أجندات تقسيمية داخل العراق , لذا نؤكد ان اقالة الجبوري أمر قائم وقانوني وعلى مجلس النواب ان يختار احد اعضائه من أجل رئاسة البرلمان.
من جانبه اتهم رئيس تجمع الكفاءات والجماهير النيابية هيثم الجبوري جهات سياسية وأطرافا خارجية تمارس ضغوطا قوية على النواب المعتصمين للعدول عن موقفهم الرافض للمحاصصة , وأكد الجبوري ان هذه الاساليب الرخيصة واسلوب الترهيب والترغيب الذي تمارسه حيتان السياسة على البعض لن يثنيهم عن موقفهم , واعتبر رئيس كتلة الكفاءات ان موقف التجمع البرلماني الحر هو التغيّر الجذري الصحيح في عموم العملية السياسية العقيمة التي أجهز عليها رؤساء الكتل لانعاش مصالحهم الشخصية وأحزابهم المتنفذة ودعا الشارع العراقي الى مؤازرة هذه الوقفة البرلمانية لتحقيق التصحيح المنشود لصالح الشعب العراقي اولا وأخرا.
الى ذلك كشف النائب كاظم الصيادي ، عن ان جهات سياسية تقوم بدفع رشوة للنواب المعتصمين من اجل انسحابهم وعدولهم عن الاعتصام. وقال الصيادي في تصريح صحافي، ان احدى الجهات عرضت مبلغ 25 مليون دولار، على بعض النواب المعتصمين من أجل انسحابهم وإخلال النصاب القانوني. وأضاف الصيادي: “نحن نعلم ان هذه الاموال هي اموال العمالة القطرية والسعودية والأمريكية ، مبيناً ان هذه الاموال هي أموال الشعب العراقي التي سرقتها الأحزاب. مؤكداً ان النواب المعتصمين لن يعتاشوا على هذه الاموال ، مشيراً الى انهم سيقومون بأخذ هذه الاموال واعادتها الى مستحقيها وهو الشعب العراقي.




