اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحرائق “تُلبِس” المستشفيات “ثياب الفاجعة” الحمراء

من ابن الخطيب إلى الديوانية
المراقب العراقي / يونس العراف…
أعاد حادث مستشفى الديوانية ،أمس الاول، مشهد الحريق الذي اندلع عام 2021 في مستشفى ابن الخطيب الذي تم تجهيزه في ذلك الوقت لاستقبال مرضى كوفيد-19،والذي أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 82 شخصا وإصابة 110 آخرين بحروق مختلفة، وبررت الحادثة آنذاك بانفجار خزان أوكسجين، والحال يتكرر مرة أخرى في الديوانية ، لكن في ظروف مختلفة أدت هذه المرة الى وفاة 4 أطفال وإخلاء 340 شخصاً نصفهم رُضع وبهذه المشاهد أضحت الحرائق تُلبس المستشفيات ثياب الفاجعة الحمراء التي لم تغادر مخيلة الذين شاهدوا الحادثين في الواقع او من خلال شاشات القنوات الفضائية .
أول الاجراءات الحكومية تجاه هذه الفاجعة هو توجيه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بمحاسبة المقصرين في مستشفى النسائية والأطفال في الديوانية وإحالة الشركة المنفذة لأعمال تأهيل المستشفى إلى التحقيق كما وجه وزير الصحة صالح الحسناوي، بإعفاء مدير المستشفى، وفتح تحقيق بالحادث.
وبعيدا عن الاجراءات الحكومية انتقد عدد من المواطنين غياب الاجراءات الصحيحة في عملية حرق النفايات التي جرت خلف المستشفى وأدت الى ذلك الحريق الذي وُصف بالفاجعة بسبب الخسائر الكبيرة في عدد الشهداء والجرحى، مشددين على ضرورة إبعاد جميع عمليات حرق النفايات الطبية وغير الطبية عن المستشفيات، لافتين الى اهمية تجهيز المستشفيات بمنظومات اطفاء حرائق على مستوى عالٍ حتى لاتتكرر مثل هذه الحوادث مستقبلا “.
من جهته قال الصحفي في الشؤون الاجتماعية كريم هاشم العبودي في تصريح خص به ” المراقب العراقي”:ان” فاجعة مستشفى الديوانية التي راح ضحيتها 4 أطفال يجب ان لا تمر مرور الكرام وحسنا فعلت الحكومة حين اتخذت قرارها بمحاسبة المقصرين وهو اجراء لابد منه كبداية لهذه القضية التي من المؤكد ان هناك حسابا آخر بانتظارهم بعد انتهاء التحقيقات”.
وأضاف: أن” الحادث قد يبدو بحسب تصريحات مدير المستشفى سببه عدم انضباط بعض العاملين في المستشفى الذين قد يكونون غير مراعين لشروط حرق النفايات في القطاع الصحي التي يجب ان يشرف عليها متخصصون”.
وأشار الى أن “هناك سببا آخر هو التعمد بإحراق المستشفيات لغايات سياسية، كون الجهات الفاسدة مازالت على نهجها ولن تغادره ” .
ولفت الى أن “حادثة مستشفى الديوانية هي واقعة جديدة في سجلّ طويل من المآسي التي تضرب البلد وتتواصل منذ عقود وقد يكون وراء هذه الحرائق بعض الجهات التي لاتريد النجاح لحكومة السوداني الذي يحاول محاربة الفساد والفوضى في كافة المجالات واصبحت شعبيته كبيرة في العراق كونه قد بدأ السير في الطريق الذي يريده الشعب وهو تقديم الخدمات “.
وأوضح أن “مقتل الاطفال في مستشفى الديوانية ليس أمرا هينا بل قد يكون محاولة من الباحثين عن هفوة لحكومة السوداني في سبيل مهاجمتها في الاعلام وخلق فجوة بين المواطنين والحكومة كونها تختلف عن الحكومات المتعاقبة التي لم تقدم طوال عقدين من الزمن أي شيء يخدم المواطنين”.
وشدد على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق مهنية لمعرفة أسباب الحريق وكشف المتسببين بالحادث وإحالتهم الى القضاء وتقديم المقصرين إلى المحاكمة وليس الاكتفاء بالمحاسبة الادارية كون الأعذار التي ساقها مدير المستشفى غير مقنعة للناس الذين مازالوا لايصدقون أحاديث المسؤولين عن الأماكن التي تحدث فيها الحرائق “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى