اخر الأخبارالاخيرة

قائد النصر يتربع على القلوب ويزرع بذور المحبة والتواضع

العراقيون يتداولون إرثا ثمينا لـ “المهندس”

المراقب العراقي/خاص..

على مقربة من أراضٍ وطأتها أقدام الشهيد المهندس لتحرير الأرض من دنس الإرهاب الداعشي، لا تزال ابتسامة عريضة تغطي وجه المحطات التي زرع فيها المحبة والسلام، فلا تخلو منطقة او معركة من واقعة يسجلها المواطنون في المدن المحررة او الابطال المرافقون في درب الكرامة لحادثة يذرفون فيها الدموع على شيبة الحشد.

ويظهر مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي الشهيد المهندس وهو يحتضن احد الابطال الشباب ويقبله من جبينه ويمسح عن وجهه التراب فيما يقول له مقاتل اخر “واني ما تحتضني” فيقوم الشهيد باحتضانه وتقبيله”، وهي مثال لعشرات المواقف التي يستذكرها الشباب ويعتبرونها عنوانا لجهادهم الذي يرسمه الشهيد بريشة التواضع الذي أسسته مدرسة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام وابنائه الميامين”.

ويقول أحد مقاتلي الحشد: “كنت ارتقب الطريق اثناء المعارك عسى ان يزورنا الشهيد أبو مهدي المهندس وكنت من اجل هذه اللحظة بكامل الاستعداد ان اسير على مساحة كبيرة من الألغام للظفر بلحظة تمكني من احتضانه فهو كان النبراس والقدوة والشيبة التي تدفعنا بقوة نحو حلم نيل الشهادة التي حرمنا منها رغم رحيل رعيل كبير من اخوتنا التحقوا به على طريق السعادة الأبدية”.

وفي القرى القريبة من المدن التي كانت تتجحفل عندها القوات المسنودة بابطال الحشد لا يزال أهالي الموصل يتذكرون تلك الطلعة المباركة للشهيد عندما كان وجوده محطة اطمئنان لهم وتعزيزا للأخوة التي كانوا يرونها تنط من عينيه وتنشر عليهم العافية والأمان بالتساوي.

ويقول أبو احمد وهو رجل طاعن في السن من احدى القرى القريبة من القيارة في الموصل :”لا زلت اذكر جيدا المهابة التي يبدو عليها الشهيد المهندس وكانت خطواته تزرع في دواخلنا الاطمئنان، ويضيف، اقترب مني في ذلك الوقت وارتشفنا الماء وقبلني من جبيني وقال لي ستعود دياركم آمنة بإذن الله وسنطوي هذه الصفحة السوداء قريبا”.

وفي توثيق اخر يظهر الشهيد المهندس وهو يحمل طفلا صغيرا يزرع في محياه الابتسامة رغم المخاوف التي كانت تحيد اهله بسبب الدمار والترهيب الذي تمارسه عصابات داعش، وهي صورة تزرع مسار الحياة من وجه طفل يترقب اطلالة السلام بعيدا عن دماء الإرهاب.

وعلى سواتر الشرف في المناطق التي لا تزال يحرسها ابطال الحشد يوقد الشباب شموع الذكرى التي تعزز القوة والصمود وبذل الأرواح في سبيل ان ينعم الوطن بالأمن والأمان، وهم في سنوية القائد المهندس يكتبون عهدا كانوا قد تعلموه من سيرة الجهاد والذود من اجل الحرية ودحر ظلام الإرهاب.

وحفلت مواقع التواصل الاجتماعي طيلة الأيام الثلاثة الماضية بانتشار كبير لمقاطع فيديو وصور خاصة بالشهيد المهندس، فيما كانت لمشاهد حضوره المبارك في المعارك سيما تلك التي توثق إنسانية القادة الشهداء وصعود رصيد المقاومة رغم الهجمة الشرسة التي شنتها قوات الاحتلال عبر أذنابها الذين تمت زراعتهم عبر مؤسسات ومنظمات وهمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى