قادة النصر يوحدون راية العالم الإسلامي ويضيئون طريق المجاهدين

ببطولة المهندس وشجاعة سليماني
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
خرج آلاف العراقيين في ذكرى استشهاد قادة النصر، الحاج أبو مهدي المهندس، والجنرال قاسم سليماني، لإحياء ذكرى استشهادهما على يد الغدر والخيانة، بعدما جاء سليماني في زيارة رسمية الى العراق، وكان الحاج المهندس في انتظار رفيق دربه بمطار بغداد الدولي، قبل ان تنفذ واشنطن، هذه الجريمة البشعة بحق الشهيدين، حتى صار هذا اليوم رمزاً وطنياً، تُنصب فيه المواكب، لخدمة الزائرين المتجهين صوب مراقد الشهداء، وكأنه مشهد مقتطف من ملحمة كربلاء الخالدة، التي ضحّى فيها رفقاء الإمام الحسين “ع” بأرواحهم من أجل كلمة الحق ونصرتها، حتى التحق بهم هؤلاء الشهداء، سائرين على نهجهم.
وشهدت غالبية المحافظات العراقية، إقامة مراسم العزاء في ذكرى استشهاد قادة النصر منذ أمس الاول، ولغاية يومنا الحالي، واللافت ان هذا الاستذكار لم يقتصر على ابناء المكون الشيعي، بل امتد الى جميع المحافظات، التي رفعت راية الحزن وعطّلت دوامها الرسمي، بمناسبة ذكرى الاستشهاد، ويدلل ذلك على ان هؤلاء الشهداء تغلغلوا في نفوس جميع المواطنين، وليس فقط محور المقاومة، بسبب انسانيتهم غير المتناهية التي ما يزال رواد مواقع التواصل الاجتماعي يتغنون بها برغم مرور أكثر من 4 أعوام على جريمة اغتيالهم، وأيضا للتضحيات الجسيمة التي بذلوها من أجل تطهير الأرض من دنس العصابات الارهابية، ولم يقتصر دفاعهم عن مكون أو طرف معين، بل هبّوا لنصرة المظلوم والضعيف في كل بقاع العالم.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي صباح العكيلي في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “هناك دورا كبيرا للقادة الشهداء الذين وصفتهم المرجعية الدينية بمهندسي الانتصار، ولهم الفضل الكبير على العالم في مقاتلة الباطل في المنطقة، ودحر عصابات داعش الاجرامية، المدعومة من قبل أمريكا والكيان الصهيوني ومن بعض الدول الخليجية، والآن جزء من الوفاء هو احياء ذكرهم ومطالبة الحكومة بكشف نتائج التحقيق ومحاكمة الجناة والثأر منهم”.
وأضاف، انه “برغم مرور 4 سنوات على هذه الجريمة، إلا ان نتائج التحقيق لم تكشف برغم ان الولايات المتحدة اعترفت بتنفيذها الجريمة، لكن توجد أطراف أخرى متورطة”، متسائلا: “لماذا لا يتم تشكيل محكمة دولية، إسوة بالمحاكم الأخرى التي حققت بقضايا قتل دولية؟”.
وتابع، ان “الاحتفاء الحالي والمجالس الحسينية وتقديم العزاء في ثواب الشهيدين، هو من باب الوفاء لهم، ويجب الاستمرار على مسيرتهم النادرة التي لا تتكرر”، مبينا انهم “لم يكونا قائدين على مستوى الجهاد فقط، بل على المستوى الانساني أيضا”.
في السياق نفسه، يرى المحلل السياسي د. علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “القضية العسكرية والجهادية غير مفصولة عن الجانب الإنساني، لان القرآن الكريم والأحاديث توصي بالقضايا الانسانية، وحتى المراجع الدينية التي أوصت اثناء أيام القتال مع عصابات داعش الاجرامية، بضرورة الاهتمام بالعوائل”.
وأضاف، انه “بمراجعة بسيطة لسلوك القادة مع العوائل النازحة، تجعلنا نستشعر، ان القضية نابعة من عقيدتهم وتعاملهم الانساني عالي المستوى، ونستذكر ما حصل في بعض المناطق السُنية، التي كان الجنود بأمر من قادتهم، يعطون الماء للنازحين والمحررين”.
وأشار الطويل الى ان “كل ذي عقل سليم، يحمل الانسانية حتما يستذكر هذه المواقف الجبارة للقادة الشهداء، وما تركوا من أثر في نفوس العالم والعراقيين على وجه الخصوص”.
يذكر ان إعلام الحشد الشعبي أكد في وقت سابق، ان الذكرى الرابعة لاستشهاد قادة النصر، ستشهد إقامة أكثر من 300 محفل تأبيني ومناسبة يجري التخطيط لإقامتها خلال هذه الأيام، وحتى 15 من كانون الثاني الحالي.



