قائدا النصر.. نهران من العطاء وسيرة جهادية مشرفة

في ذكرى استشهادهما
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تمر علينا اليوم ذكرى استشهاد قادة النصر الحاج ابو مهدي المهندس والحاج قاسم سليماني، اللذان تعرضا للاغتيال بعملية غاشمة من قبل الاحتلال الامريكي، بعد ان عجزت واشنطن عن وقف بطولات هذين الشهيدين اللذان أصبحا ايقونة للجهاد وطريقا سار عليه ابناء الحشد الشعبي في الدفاع عن ارض البلد وطرد المحتل، مهما كانت النتائج.
وتستعرض صحيفة “المراقب العراقي” جانب من المسيرة الجهادية للشهيد المهندس وسليماني، بدءاً من مقارعة ازلام النظام المقبور، وارساء القواعد الاساسية للحركات الجهادية في المنطقة بشكل عام، ورفض الاحتلال الاجنبي بكل اشكاله، حتى رحلا الى العلي الأعلى.
واصبحت دماء الشهداء منارة تضيء دروب المجاهدين، في العراق ولبنان وفلسطين، واليمن، بل أكثر من ذلك حتى وصل صداهم الى العالم اجمع.
الشهيدان كانا يمثلان القلب النابض والعقل المفكر لحركات المقاومة في المنطقة بالإضافة الى دور الإنسان المحب للشهادة بمعناها الحقيقي وابعادها العرفانية والانسانية، فكل ما وضع الشهيدان قدميهما في بلد او منطقة ما في هذه الارض كان هدفهما الحرية للشعوب، واصبحت الانتصارات بركة وثمرة من وجودهما الانساني وروح مقاومتهما حيث صنعا العشق لكل الامم والشعوب بتضحياتهما في سبيل حياة الآخرين وسعادتهم، ولا يغيب عنا ان هذين القائدين هم من هدم المخططات والمشاريع الاستعمارية لواشنطن في الشرق الاوسط ولهذا السبب اقدمت امريكا على تنفيذ عمليتها الغادرة بحقهم.
وحول هذا الامر يقول المحلل السياسي حسن الكرعاوي في حديث لـ”المراقب العراقي” ان “الشهداء القادة كانا عنوان الجهاد بكل ما تحمله الكلمة من معنى، كما ان الجهاد كان متلبس بهم، وحينما نذكر هذه الكلمة لا بد من ذكر اسم الشهيد المهندس او الحاج قاسم”.
واضاف ان “الجهاد مرتبط بشكل وثيق بالمذهب الشيعي، والان عندما نذكر الجهاد، لابد من التطرق الى هذين الاسمين والرمزين الخالدين، لكل المجاهدين في محور المقاومة”.
ودعا الكرعاوي “جميع ابناء المقاومة الاسلامية الى التوحد ورص الصفوف، لان وحدة ابناء المقاومة ستكون بمثابة جني لثمار تضحيات الشهداء القادة”.
في السياق يقول المحلل السياسي مؤيد العلي في حديث لـ”المراقب العراقي” ان “الكلمات تعجز وتقف حائرة امام ذكر الشهيدين السعيدين لأننا نتكلم عن صرحين جهادين استمرا لأعوام في مقارعة المحتلين، ولم تمنعهم الحدود الجغرافية او الاتفاقيات الغربية التي قطعت وقسمت الدول”.
واضاف انهم “استطاعوا ان يؤسسوا لمرحلة جهادية جديدة وتأسيس معظم جبهات المقاومة في العراق والمقاومة، ونقلوا المنطقة من الخضوع والذلة الى العزة والكرامة والجرأة على مقارعة الاستكبار العالمي”.
وتابع العلي ان “سيرة الشهداء القادة طويلة جدا، فهم استطاعوا بناء جهاد مقاومة ليس من الناحية العسكرية والامنية فقط بل حتى بناء فكري وعقائدي وهذه سر نقطة اليوم، وعليه عندما نقف على اعتاب الذكرى الرابعة فيجب ان نقف على المبادئ التي ضحوا من اجلها والاهداف العليا التي سعوا الى تحقيقها ومقارعة الجهات التكفيرية”.
وبذل قادة النصر مهجهم في سبيل تخليص الانسانية من الوحوش البشرية المتمثلة بعصابات داعش الارهابية وما كانت هذه العمليات الجهادية الا سلسلة من بطولات لهذين الشهيدين، امتدت منذ عشرات السنين، في مقاومة الاحتلال والانظمة الدكتاتورية، الا ان القائدين ختما مسيرتهما العطرة في تحقيق الانتصار الكبير على اكبر مشروع ارهابي من صنع الولايات المتحدة، والمتمثل بداعش، هذا التنظيم المجرم الذي اريد له احتلال العراق والسيطرة عليه بشكل مطلق بعدد من الذرائع منها نشر الدين الاسلامي وتطبيق احكامه، الا ان هذه الحجج سرعان من انكشفت بعد ان فرضت هذه العصابات نفوذها في بعض المحافظات الغربية من العراق، الا ان هذه السيطرة لم تدم طويلا بعد تشكيل الحشد الشعبي والذي اشرف على قيادته الشهيد المهندس وايضا دور الايراني الفعال، المتمثل بالجنرال قاسم سليماني، خاصة وان كل الدول قد نأت بنفسها عن مساعدة العراق في محنته سوى الجمهورية الاسلامية الايرانية.



