العراقيون يستعدّون لإحياء ذكرى استشهاد قادة النصر

شعار معاقبة المجرمين يتصدّر المطالب
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يستعد العراقيون لإحياء ذكرى استشهاد قادة النصر “الشهيدين القائدين ابو مهدي المهندس، وقاسم سليماني” اللذين طالتهما يد الغدر والخيانة من قبل الاحتلال الأمريكي وعملائهم، على طريق مطار بغداد الدولي، وعبّر أبناء العراق عن شكرهم للتضحيات الخالدة لهذين القائدين اللذين رسما طريقاً لأبناء المقاومة الاسلامية لمقارعة الظلم المتمثل بالمخططات الأمريكية، وقول كلمة الحق في أحلك الظروف، وعدم الانصياع الى ما تمليه وتريده واشنطن من مخططات استعمارية.
وأرادت أمريكا من اغتيال الشهيدين، اطفاء وهج المقاومة واضعاف هذا المحور إلا انها لم تتوقع هكذا نتائج عكسية، حيث أصبح القادة الشهداء رمزاً لمقارعة قوى الشر، ومازال صداهم يصدح الى يومنا هذا في جميع جبهات القتال.
وفي هذه الذكرى، تشهد مدن العراق، اقامة مهرجانات كثيرة يردد فيها الشعراء، قصائدهم بحق القادة الشهداء، كما يجري استعراض جانب من حياة الشهيدين، واستذكار مواقفهما خاصة في مقاتلة عصابات داعش الاجرامية، وقيادة المعركة بشكل مباشر من ساحات القتال، وزيادة الروح المعنوية للمقاتلين آنذاك، فيما تطالب الحشود المليونية بضرورة طرد الاحتلال الامريكي من العراق، وتطبيق قرار البرلمان، الذي يلزم الحكومة على العمل به.
ولا يقتصر إحياء هذه الذكرى في شارع مطار بغداد الدولي بل تمتد أيضا الى جميع محافظات العراق وعلى وجه الخصوص في جنوب البلاد، تلك المناطق التي حصدت المرتبة الأولى بإحصائية أعداد الشهداء التي ذهبت دفاعاً عن أرض البلاد، كما تنظم غالبية المؤسسات الحكومية ودوائر الدولة مهرجانات تتغنى بشجاعة وبسالة الشهيدين المهندس وسليماني، وتضحياتهم التي قدمت.
وحول هذا الأمر، يقول عضو مجلس النواب رفيق الصالحي في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “مجلس النواب ماضٍ بطرد الاحتلال الاجنبي من العراق، وفقا للقانون الذي أقره البرلمان في وقت سابق”، مؤكدا ان “مدرسة قادة النصر انجبت لنا آلاف الشباب المضحين في سبيل اعلاء كلمة الحق ومقارعة المحتل”.
وأشار الصالحي الى ان “اغتيال قادة النصر، هو تعدٍ كبير على السيادة العراقية وخرق للقوانين الدولية”، لافتا الى ان “العراقيين لا يقبلون بالوجود الاجنبي على أرض البلاد”.
في السياق، يقول المحلل السياسي راجي نصير خلال حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “اخراج الوجود الأمريكي محسوم، على اعتبار ان البرلمان العراقي اتخذ قراراً بذلك، إلا ان الوضع الاقليمي والمحلي ربما قد لا يساعد في تطبيق القرار بشكل عاجل”.
وأضاف، ان “ما حصل من اغتيال قادة النصر هو اختراق للسيادة العراقية وانتهاك واضح وعدم احترام للمعاهدات والمواثيق التي وقعتها الحكومات العراقية مع الجانب الأمريكي”.
وأوضح، ان “خروج الامريكان بعد ما حصل هو قضية محورية بالنسبة لشرائح كبيرة من المجتمع العراقي، ولا بد من الاصغاء لها بدقة والاستجابة لمثل هذه المطالبات”.
هذا وأقدم الاحتلال الامريكي في الثالث من كانون الثاني عام 2020 على تنفيذ غارة جوية استهدف من خلالها، القائدين الحاج ابو مهدي المهندس والحاج قاسم سليماني على طريق مطار بغداد الدولي، بعد ان جاء الجنرال سليماني في زيارة رسمية الى العراق، فيما كان الشهيد المهندس باستقباله قبل ان تنفذ الطائرات الأمريكية غارتها مستهدفة العجلات التي كانت تقلهما.



