اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دماء القادة تفجر قنبلة “الرفض” وشظاياها تطال الاحتلال الأمريكي

دعوات طرد الوجود الأجنبي تعود للواجهة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
في الثالث من كانون الثاني عام 2020 استهدفت قوات الاحتلال الأمريكي مطار بغداد الدولي بطائرة مُسيّرة، استهدفت موكب شهيدي المقاومة، الحاج أبو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني، وعلى إثر تلك الجريمة، اتخذ البرلمان العراقي، قراراً بطرد القوات الأجنبية من العراق، والزامها جدولاً زمنياً للانسحاب الكامل من أراضي البلاد، لكن القرار بقي معلقاً لغاية يومنا هذا، ولم تلتزم به الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة الى عدم وجود تحرك حكومي حياله، الأمر الذي يضع الكثير من علامات الاستفهام والشكوك حول الأسباب التي منعت تنفيذه.
وتزامناً مع ذكرى جريمة المطار، تجددت الدعوات الشعبية والوطنية المطالبة بإخراج القوات الأمريكية من العراق وتطبيق قرار البرلمان، خاصة في ظل استمرار جرائمه ضد القوات الأمنية العراقية، بالإضافة الى الدور الكبير الذي لعبته تلك القوات في دعم العدوان الصهيوني ضد قطاع غزة، وتحول القواعد العسكرية الأمريكية في البلاد الى مركز للعمليات العسكرية الجارية في فلسطين المحتلة.
وكشفت الحرب الدائرة في غزة كذبة الانسحاب الأمريكي من العراق، واقتصار وجوده على المستشارين والمدربين، اذ بينت العمليات الأخيرة، ان القواعد الامريكية المنتشرة في العراق تحوي قوات قتالية كبيرة واسلحة ثقيلة، وهو يخالف الاتفاق بين بغداد وواشنطن، وبالتالي أصبح لزاماً على الحكومة مفاتحة الامريكان، أو تقديم شكوى للمحاكم الدولية ضد الانتهاكات الأمريكية المستمرة في العراق.
وتتهم القوى الوطنية في البلاد، جهات مشاركة في العملية السياسية بعرقلة تطبيق قرار البرلمان والضغط باتجاه عدم الانسحاب الكامل، بسبب ارتباط وجودهم ببقاء القوات الامريكية في العراق، بالإضافة الى الضغط الذي تمارسه الولايات المتحدة على الحكومات من أجل اغلاق هذا الملف، أو تأجيج الشارع ضدها عبر تحريك خلايا داعش النائمة، والتلاعب بالملف الاقتصادي وغيرها من أوراق الضغط التي تستخدمها واشنطن ضد العراق.
عضو مجلس النواب رفيق الصالحي أكد لـ”المراقب العراقي”، ان “جريمة المطار التي استهدفت موكب شهيدي المقاومة، تعد تجاوزاً على سيادة العراق، وكان من المفترض ان تحاسب أمريكا عليها”.
وقال الصالحي، أن “قرار البرلمان عام 2020 المتعلق بسحب القوات الامريكية من العراق كان واضحاً، وعدم التزام الجانب الأمريكي بتطبيقه يعتبر تجاوزاً على الحكومة العراقية، ويُدرج ضمن سلسلة الانتهاكات الامريكية في العراق”.
وأضاف، انه “من حق العراقيين ان يقروا قوانين من شأنها انهاء جميع أشكال التواجد العسكري، خاصة مع استمرار الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها تلك القوات ضد أبناء الحشد الشعبي”.
وأشار الى ان “العراق يمتلك قوات أمنية كبيرة قادرة على حماية أرضه من أي اعتداء داخلي أو خارجي، منوهاً الى ان الأمن والاستقرار لا يمكن ان يتحققا إلا بانسحاب آخر جندي أمريكي من العراق”.
وبيّن، ان هناك “ضغطا أمريكيا على الحكومة العراقية من أجل تسويف قرار البرلمان ومنع تطبيقه، لأن واشنطن لديها مصالح في العراق وتعدّه منطلقاً لفرض سيطرتها على منطقة الشرق الأوسط”.
يشار الى ان البرلمان صوّت في وقت سابق على قرار يلزم الحكومة بالعمل على إنهاء طلب المساعدة المقدم منها إلى التحالف الدولي وإنهاء أي تواجد للقوات الأجنبية على الأراضي العراقية، على خلفية جريمة المطار التي استهدفت موكب الحاج أبو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني.
من جهته، يرى الخبير الأمني صفاء الأعسم، أن “الولايات المتحدة الأمريكية ربطت العراق باتفاقيات استراتيجية عديدة، بموافقة الحكومات الاتحادية، وبالتالي فأن أي تحرك ضد الوجود الأجنبي مرهون بإلغاء تلك الاتفاقيات”.
وقال الاعسم في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “احد المبررات الامريكية لبقاء تواجدها هو عصابات داعش الاجرامية، مشيراً الى ان الولايات المتحدة، عززت من اتفاقياتها مع العراق خلال الفترة الماضية، لضمان بقائها أطول مدة ممكنة على أراضي البلاد”.
وأضاف، أن “واشنطن عملت طيلة السنوات الماضية على حصر ملف تسليح القوات الأمنية العراقية بها، وتعمدت بعدم تجهيزه بالأسلحة المتطورة، مشيراً الى ان مبررات الوجود الأمريكي في العراق غير قانونية”.
وأوضح، ان “بعض القوى الوطنية تطالب مراراً وتكراراً بإنهاء الوجود الأجنبي في العراق”.
وتكررت المطالبات الشعبية لإخراج القوات الأمريكية من العراق مع قرب الذكرى الرابعة لاستشهاد قادة النصر أبو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني، مطالبين القوى السياسية بضرورة تفعيل قرار البرلمان قبل سنوات بطرد تلك القوات من البلاد.

وعلى خلفية جريمة المطار، تعرضت المواقع الأمريكية في العراق الى قصف بطائرات مُسيّرة وصواريخ نفذتها المقاومة الإسلامية، رداً على جرائم الاحتلال الأمريكي في البلاد، كما أطلقت صواريخ على المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، حيث توجد أكثر المواقع العسكرية تحصيناً، إلى جانب احتوائها على مقر سفارة واشنطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى