عزلة دولية مخيفة تضرب واشنطن بعد أحداث “7 أكتوبر”

بسبب ازدواجية مواقفها
المراقب العراقي/ متابعة..
تواجه الولايات المتحدة الأمريكية، عزلة دولية وصفها مراقبون للشأن الدولي بأنها مخيفة، وتحصل للمرة الاولى في تأريخ واشنطن، ذلك بعد موقفها من القضية الفلسطينية، وتأييدها للإبادة والعدوان الذي تشنه سلطات الاحتلال الصهيوني، بحق أطفال غزة، خاصة وان عدد الشهداء قد تجاوز الـ20 ألفا.
ومنذ ان بدأت سلطات الاحتلال الصهيوني، هذه الحرب في 7 أكتوبر الماضي، اضطرت واشنطن، أكثر من مرة، إلى الوقوف وحدها في المحافل الدولية للدفاع عن حليفتها.
وفي مجلس الأمن الدولي، على سبيل المثال، استخدمت الولايات المتّحدة مرّتين متتاليتين حق النقض “فيتو” لمنع صدور قرارين يدعوان إلى “وقف إطلاق نار إنساني” في القطاع الفلسطيني.
لكنّ واشنطن خرجت على استحياء، من عزلتها في مجلس الأمن الدولي بقرارها بعدم وأد قرار يدعو إلى إدخال مساعدات إنسانية “على نطاق واسع” إلى القطاع.
وخلافاً للموقف الذي اتّخذه بعض من أقرب حلفائها، مثل بريطانيا، وفرنسا، واليابان، التي صوّتت لصالح القرار، امتنعت الولايات المتّحدة عن التصويت، وكذلك فعلت روسيا.
وقبل ذلك بأسبوع، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لم تجد الولايات المتّحدة، بين سائر شركائها الأوروبيين، سوى النمسا، والتشيك في التصويت ضدّ قرار يدعو إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.
ولا ينفكّ هذا الوضع ينعكس سلباً على صورة الولايات المتحدة في العالم، إذ قالت ليزلي فينجاموري، الخبيرة في مركز “تشاتام هاوس” للأبحاث في لندن، إنّ “الطريقة التي يُنظر بها إلى كلّ هذا في بقية العالم هي أنّ أمريكا تهتمّ بالإسرائيليين والأوكرانيين”، وتعير اهتماماً أقلّ للشعوب غير الغربية.
وخلافاً لسلفه الجمهوري، الذي دعم “إسرائيل” من دون أيّ تحفّظ، “فقدَ بايدن صبره” أكثر من مرة مع “إسرائيل” إلى حدّ أنّه أخرج إلى العلن خلافاته مع حكومة بنيامين نتانياهو، على وفق “فرانس برس”.
وطالبت الإدارة الأمريكية مراراً، دول العالم بممارسة ضغوط على الحركة الفلسطينية، وليس على تل أبيب فحسب، مذكّراً بأنّ فتيل هذه الحرب أشعلته المقاومة الفلسطينية.
ويكرّر مسؤولو الإدارة الأمريكية القول، إنّ الضغط الذي يمارسونه على السلطات “الإسرائيلية” من وراء الكواليس يؤتي ثماره، إذ وافقت “إسرائيل” على السماح بدخول صهاريج وقود إلى غزة، وإعادة خدمة الإنترنت إلى القطاع، وفتح المعابر.
لكنّ فينجاموري ذكرت، أنّ هذه الرواية القائلة بأنّ بايدن “يعانق نتنياهو، بينما يضغط في السرّ” على إسرائيل لا تستقيم لوقت طويل.
ومن بين المستفيدين من هذا التحوّل في الرأي العام ضد الولايات المتحدة، هي الصين وروسيا.
وكثّفت بكين جهودها الدبلوماسية بشكل كبير في المنطقة، لكنّ إدارة بايدن حاصرتها من خلال حثها على استخدام نفوذها لوقف الهجمات التي تشنّها جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، على سفن تجارية في البحر الأحمر قرب باب المندب.
وفي حين أنّ الصين لديها وجود عسكري محدود في الشرق الأوسط، فقد أنشأت الولايات المتّحدة أخيراً، تحالفاً عسكرياً انضمّت إليه أكثر من 20 دولة لحماية حركة السفن في المنطقة.



